كتابات وآراء


31 أكتوبر, 2017 06:20:20 م

كُتب بواسطة : باسم الشعبي - ارشيف الكاتب


لايستطيع احد ان ينكر ما قدمته دولة الامارات العربية لعدن، والمناطق المحررة في الجنوب، منذ مشاركتها في التحرير الي ترسيخ دعائم الامن والاستقرار، ومن ينكر ذلك فهو جاحد، وبالنسبة لعدن يمكن الاستفادة من امكانيات عدن، والجنوب الجغرافية، فيما يتعلق بالموقع، او الامكانات الاقتصادية، والاستثمارية، واعتقد ان هذا التوجه يفترض يكون محل ترحيب الجنوبيين، والحكومة الشرعية، اذا ما كان سيعود بالفائدة لعدن، ومناطق الامتياز.
تحتل بلدنا موقعا مائزا على بحر العرب، وخليج عدن، والبحر الاحمر، وتمتلك جزر جذابة، وغنية، وهامة، ومذيق بحري من اهم مضايق العالم، فضلا عن الثروات المعدنية، والطبيعية، والنفطية،في باطن الارض، ويمكن القول ان هذه المنطقة الواقعة على الشريط الساحلي من المهرة الي المخا، ما تزال بكرا، وتمتلك عوامل قوية في النهوض، والتطور، لهذا فانه يمكن القول ان دول التحالف العربي هي الاكثر حظا في الاستثمار، والاستفادة من هذه المميزات، بما يخدم بلدنا، وشعبنا، ويخدم دول التحالف بصور لا تنتقص، ولاتبخس، حقنا كيمنيين في التطور، والبناء.
لقد شرعت دولة الامارات في الاستفادة من هذه المميزات، في الجزر، وفي ميناء عدن، كما يبدو، وهذا توجه جميل يفترض يحظى باهتمام القيادة السياسية للبلاد، التي يفترض ان تقدم مصلحة بلدنا، وشعبنا، عن ما عداها من مصالح سياسية، وفئوية، وتضع هذا التوجه محل اهتمام، ودراسات، بعيدة المدى، تساهم في النهوض بعدن، والمناطق المحررة في الجنوب، وعدم حرمانها من ذلك، مادام قد توفرت الاسباب، والظروف، والامكانات.
فيما يتعلق بميناء عدن، وهو الميناء الاهم في المنطقة، فان طموحاتنا تجاه الارتقاء بهذه المنشاءة الحيوية كبير جدا، واذا كانت دولة الامارات تجد الرغبة في تشغيل هذه المنشاءة فلا اعتقد ان هناك من سيمنعها، ولكن بشروط، واتفاقات، جديدة، تضمن تطوير الميناء، وتحقيق عائدات مقبولة، لعدن، ولشعبنا.
لن نقول اننا نريد لميناء عدن ان يكون كميناء جبل علي مثلا، فهذا حلم الان، ولكن على ان يحقق ولو 40 الي 50 بالمائة من نشاطه المعهود، في المرحلة المقبلة، بما يحقق التكامل، والفائدة، للجميع.
اكرر، واقول، عدن والمناطق المحررة، او مناطق الساحل العربي، وخليج عدن الي المخا، مناطق مهمة، واستراتيجية، وواعدة بالتطور، والبناء، فيجب ان نعطيها فرصتها في ذلك، بعيدا عن الصراعات السياسية، والمناطقية، العقيمة، التي دمرت البلد، والانسان، وابقتنا في بوتقة التخلف، والصراع،كفاية صراعات، ،علينا ان نطلق العنان للبناء، والتنمية، والاستثمار، ونفتح الباب امام دول التحالف، وغيرها، لانعاش هذه المنطقة، وبناءها، وفق مميزات عصرية، جديدة، وطموحة.