كتابات وآراء


04 مايو, 2020 12:26:02 ص

كُتب بواسطة : علي منصور - ارشيف الكاتب


الحملة السياسية والدعائية الاعلامية الشعواء والمسعورة ضد الرئيس عبدربه منصور التي مافتئت تشنها وتؤجج سعيرها ابواق ومنصات اعلامية معروفة اجنداتها واهدافها ومشاريعها ومصادر تمويلها المعادية للوطن اليمني وللمشروع والامن القومي العربي .. هذه الحملة المغرضة التي تعري حقيقة المشاريع العدائية لمن يقف ورائها..فهى في الوقت ذاته تؤكد حقيقة صوابية نهجه وصلابة ومصداقية وعروبة مواقفة.
.. هكذا كان و ما يزال الرئيس هادي المتميز بصمته وحكمته الرقم الصعب والعنصر الاهم والاكثر فاعلية في المعادلة السياسية الوطنية والاقليمية وتفاعلاتها التي تشكل ملامح المستقبل وخارطة المشهد اليمني القادم وتضاريسة المختلفة.
تجمع على شرعيته كافة النخب السياسية داخليا والقوى الاقليمية والدولية خارجيا .. من خلال شرعيته الدستورية والقانونية المعترف بها محليا واقليميا ودوليا استطاع بحنكته ووطنيته ان يجمع ويدير ويطوع كافة المتناقضات المؤيدة له والمعارضة له ويعيد توجيهها في مجرى وطني وعربي واحد وموحد .

ما يزال هو الرمز الأول والأخير من يملك مفاتيح اللعبة السياسية اليمنية بأمتياز ، وصاحب الحق السيادي بلا منازع في صناعة القرار ، والرجل الاول المعني بادارة دفة الازمة السياسية في البلاد ، رغم تعقيدات الازمة والحرب التي تعصف باليمن شمالا وجنوبا ، علاوة على تقلبات المشهد السياسي اقليميا ودوليا ، وتغير بعض تلك المواقف من تطورات الازمة والحل للازمة اليمنية برمتها ، تلك المواقف المصاحبة للمتغيرات في ميدان المعركة وما يجري على الارض.

حاليا لا أحد يستطيع القفز على شرعيته في صنع القرار ، مهما كان ثقله واي كان مركزه ، فالكل يعرف ومعترف بهذة المسلمات الوطنية والسياسية التي لا يمكن القفز عليها او تجاوزها، من قبل مؤيدينه او من قبل معارضينه .. ممن يسندون شرعيته بقوة او ممن يتحينون الفرصة للتخلص منه ، واستلاب سلطة قراره وشرعيته .. وما اكثرهم.

نحن كجنوبيين ينبغي أن نكون أكثر صلة وقرب من الرجل لاننا نلتقي واياه في اهم قاسمين مشتركين :-

الأول.. صفة الهوية والانتماء الجنوبي مهما كانت رؤيته الوطنية ومشروعه السياسي.. وأن لم يكون له حزب عقائدي او طائفي يسنده محليا.. لكنه ينتمي لمحافظة هامة ومؤثرة وفاعلة في مسرح العمل الوطني الجنوبي يحسب لحضورها السياسي والاجتماعي مليون حساب.

والثاني.. صفة رمزيته السيادية كرئيس شرعي معترف به محليا واقليميا ودوليا للدولة اليمنية الذي ما يزال الجنوب جزء من جغرافيتها السياسية في نظر القانون الدولي .. المرهون امرها ومصيرها بقرار الحل السياسي الذي لا مفر منه .. وما سيؤول اليه مصير وحدتها الفاشلة .. او تقسيمها المتوقع لأكثر من كيان.

فالحملة السياسية والاعلامية الموجهة والممولة من بعض القوى الاقليمية المنافسة للرياض ، التي يتعرض لها الرئيس هادي وازدات سعيرتها في الاونة الاخيرة وتشارك فيها رموز قيادية واشخاص ومنابر اعلامية كانت الى أمس ضمن حلف الرئيس هادي.
لا ينبغي أن نكون نحن جنوبيي الشرعية وانتقاليي الجنوب مشاركين فيها .. أن لم نتصدى لها.

هذه الحملة المسعورة او حفلة الزار التي نشهدها اليوم توحي للرئيس هادي وربما بات مقتنعا أن الثور سقط أمام عينه ويستحيل أن تقوم له قائمة بعد اليوم.. لكن لزاما عليه أن يضبط ايقاع سكاكين الجزارين واطماع المتزاحمين المتنافسين والمتصارعين على اقتسام الغينيمة.