آخر تحديث للموقع : السبت - 02 يوليه 2022 - 01:07 ص

كتابات واقلام


عدن جنة الارض اما اّن لها ان تنعم بالامن والاستقرار

الإثنين - 11 أكتوبر 2021 - الساعة 10:22 م

قاسم عبدالرب عفيف
الكاتب: قاسم عبدالرب عفيف - ارشيف الكاتب


منذ تحريرها في يوليو 2015 وهي تتعرض لشتى انواع الحروب وآخرها ما حدث في الايام القليلة الماضية من اعمال عنف وتمرد في حي سكني مزدحم بالسكان في محافظة عدن ( مدينة كريتر) وهذه ليست المرة الاولى ولكنها الثالثة لنفس الشخص السؤال من الذي يقف وراءه ومن يقوم بتمويله بالسلاح والمرتبات طيب لماذا لم يتم محاسبته في المرات السابقة وكان واضح ان كل التمردات السابقة مرت دون محاسبته واتضح ان نهج التسامح مع من يخترق القانون لا يجدي بل يعطيه دفعه جديدة لارتكاب افضع الجرائم لانه مطمئن بانه فوق القانون وان هناك من يحميه وهذا الامر يشجع الاخرين للقيام بمثل هذا النمط من الاستهتار بارواح الناس وأغلاق سكينة المواطن ما هو ذنب ساكني عدن لكي يتحملوا صراعات لا ناقة لهم فيها ولا جمل والى متى سيتحملون كل خلافات ونزاعات الطارئين على عدن.
تاخر الانتقالي بإطفاء نار الفتنة التي كانت ستحرق الأخضر واليابس والتي لا تبقي ولا تذر هناك من كان يعبث بالامن الاجتماعي في عدن وأظهرت احداث كريتر بان قوات مجهولة الهوية نشأت في فترة فراغ امني تم غرسها في عمق المجتمع العدني تمارس مهام لا علاقة لها بالقانون ولا بالنظام وقد ظهر منها تصرفات لا يحتملها المجتمع اصبحت تعمل مثل محاكم التفتيش في القرون الوسطى تفتش في ضمائر الناس وتحكم عليهم بل ولا تسمح حتى بدفنهم في مقابر المسلمين هذه بادرة خطيرة أشعلت النيران في المجتمع العدني المسالم الذي من سماته احتضان مكونات دينية وعقائد مختلفة تعايشت بسلام وامن واستقرار طوال العقود السابقة.

كانت مهمة هذه القوات ملتبسة وغير واضحة حتى الشرعية لم تدعي انتسابها اليها علناً فقد تمادت في فرض الإتاواة خارج القانون والنظام والتدخل بشؤن وحياة المجتمع المدني وفرض طقوس لا علاقة لها بالعادات والتقاليد ولانها بلا حاضنة شعبية وترفض تصرفاتها استعانة بعناصر جلبتهم من مكون اجتماعي خارجي لاعلاقة له بالمجتمع العدني لتزج بهم في صراع يكاد يصل الى مرحلة الصراع الجهوي الذي ان نجح سيكون بمثابة إشعال نار الفتنة لتمتد الى مناطق اخرى ولن يستطيع احد بوقفها لانها نار عمياء تلتهم أمامها كل من يصادفها وعندها سيدخل المجتمع في صراع لا ينتهي تخدم اجندات خارجية مشبوهة الهوية.

- من الحكمة ان يتم معاقبة المتورطين وعدم التسامح في امن عدن ليكونوا عبره للآخرين كما يتم استخلاص الدروس في معالجة الوضع الأمني وعدم السماح بوجود مكان للطارئين على عدن في التحكم في أمنه واستقراره واعادة ترتيب وحدات الأمن في المدينة من ابنائها ويكون لمن كان مقاوما حقيقيا الأولوية في الانتساب الى وحدات امن عدن ويتم ذلك على الفور كعملية تصحيحية عاجلة.

ان مرت هذه الحادثة دون عقاب ستكون العواقب وخيمة فقد نفذ صبر سكان عدن من التجاوزات والعمل خارج القانون فالشرعية غير مهتمة بحماية السكان وهي مشغولة بامور اخرى تكاد تكون بعيدة عن مسئوليتها القانونية والأخلاقية لانها لم تقم باسط مهامها في توفير حياة آمنه ومستقرة.

عدن ليست مسرح للعبث الذي كل ما صنف جنس من البشر عمل فيها معركة حان الوقت لتطبيق النظام والقانون على الكبار من الناس قبل صغارهم وهذا الامر لا يحتاج الى إذن من احد ولا اعتقد ان هناك فيتو من احد لعدم تطبيق النظام والقانون في عدن
من ياتي ليعيش في عدن عليه الالتزام بكل نظمها وقوانينها المتبعة والتي اصبحت حياة الناس مرهونة بهذا النمط من العيش وعدن ليست قريه او جزء من قبيلة او منطقة نائية هي التي عرفت النظام والقانون قبل الجميع وهي التي تعايش فيها كل أجناس الارض وهي التي وفرت العيش الكريم لكل من لجاء اليها من جور الأنظمة السياسية ولا تسال احد عن جنسه او دينه او عرقه واليوم هناك من يعبث بأمن عدن لاغراض سياسية او اطماع احتلالية او تنفيذ لأجندات اجنبية يجب ان يتوقف وان يضع حد لذلك
حاول الكثير ممن تعاقبوا على ادارة عدن بعد احتلال الحنوب في 7/7 /94 م ان يغيروا في طابعها المدني وان يطلقوا العنان للعشوائيات وان يغيروا طابعها المعماري وان يغيروا مخططاتها التطويرية ليحولوها الى اكبر قرية مزدحمة غير قابله للسكن والعيش فيها والهدف تغيير وظيفتها المدنية في احتضان الاستثمار والتجارة العالمية خاصة وقد حباها الله بميناء طبيعي كان في يوما ما ثاني اكبر ميناء في العالم وكانت منطقة حرة عالمية مزدهرة وتتداول فيها تجارة العالم من مينائها الحر ليتواصل مع بقية مواني المنطقة المجاورة وليشيع اسس التجارة الحرة بين الامم والشعوب.

اليوم نرى تواصل هذه السياسة وبطريقة وأساليب اخرى ليجعل منها مدينة غير آمنه من خلال اطلاق يد العصابات والبلاطجة للعبث بأمنها واستقرارها بعد ان فشلوا في توطين الاٍرهاب فيها وتحويلها الى إمارة داعشيه وتحطمت احلامهم عندما تلقوا ضربة قاسمة على مشارف عدن وهم قادمون حاملين رايات القاعدة تحت مسمى عملية خيبر وعادوا خايبين يجروا اذيال الهزيمة من حيث أتوا لكن توابع نشاطهم لا زال موجود ويظهر عبر الخلايا النائمة التي تظهر بين الحين والآخر لاغلاق السكينة العامة لسكان عدن ليظهروا عدن بانها غير آمنة.

لم يكتفوا بان ضخوا لعدن عشرات الآلاف من النازحين واللاجئين لينتشروا في الجبال والسواحل والأماكن الخالية بين الأحياء في منظر غير حضاري ولتشويه طابعها المدني او لحجز تلك الأماكن عبر النازحين لتسليمها بعد ذلك للهوامير والمتنفذين الذي عينهم مفتحة على التهام عدن في المستقبل.

ولم يكتفوا بان ظلوا يعاقبوا سكان عدن في خدماتهم الضرورية وهي الكهرباء والماء والتي لا غنى عنها في عدن وخاصة ايّام الصيف وفوق ذلك يتم التحكم بتوريد المحروقات الخاصة بمحطات الكهرباء لمزيد من الاذلال لمواطني عدن.

ولم يكتفوا بان يقوموا بحجب المرتبات لأشهر عديدة على موظفي عدن والمتقاعدين فيها من العسكريين والمدنيين وهم يعرفون ان هولاء لا يملكون الا مرتباتهم فقط ويعرفون ان ذلك سيؤثر على حياتهم وحياة اسرهم ويسبب لهم الكثير من الأزمات والمشاكل والهدف اثارة الناس ضد المحلس الانتقالي وإحراقه امام مناصريه في عدن.
بقى امر واحد وهو ان الانتقالي اليوم مسيطر على عدن ولديه قوات متعددة ويعتبر الحاكم الفعلي لهذه المنطقة ولهذا عليه ان يحافظ على امن واستقرار سكان عدن من خلال إنفاذ القانون والنظام على الكبير قبل الصغير دون تمييز والأمن يعتبر اولوية قصوى بالنسبة لحياة الناس.
وقبل كل ذلك عليه ان يعيد ترتيب وتنظيم قواته المتعددة في اطار عدن وتحديد المهام لكل وحدة والسيطرة الكاملة عليها ومن خلال تشكيل قيادة موحدة لها تحت ادارة وسيطرة واحدة تسمى حامية عدن العسكرية ويتم سحب بقية الوحدات الاخرى الى خارج عدن باتجاه لحج وابين.

الحفاظ على عدن بطابعها المدني واعادة وجهها الحضاري بهدم العشوائيات التي بنيت في الجبال والسواحل والأحياء وخارج مخططات عدن الكبرى للحفاظ على وظيفة عدن المستقبلية في الاستثمار والتجارة الدولية والحفاظ على المناطق المخصصة والتابعة لتطوير منطقة عدن الحره الصناعية وغيرها يتم ذلك فورا قبل فوات الاوان.

تنفيذ هذه المهام وغيرها يعتبر رد اعتبار لعدن ومواطنيها وساكنيها وتقع بالدرجة الاولى على محافظ عدن ومن وراءه قيادة الانتقالي وكل الخيرين والمحبين لعدن والجنوب وبتعاون الجميع نستطيع الخروج الى بر الأمان طالما الهدف الأساسي هو توفير الأمن والاستقرار لهذه المدينة الطيبة.

قاسم عبدالرب العفيف
9/10/2021