آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 07 فبراير 2023 - 01:56 م

كتابات واقلام


شحكنا معاك..حضرموت "حسبوك مطية"

الثلاثاء - 01 نوفمبر 2022 - الساعة 10:28 ص

سعيد أحمد بن إسحاق
الكاتب: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلّ الله عليه وسلّم يقول:(أول شئ خلقه الله القلم، ثم خلق النون وهي الدواة، ثم قال له: أكتب. قال: وماأكتب؟ قال: أكتب مايكون وماهو كائن الى يوم القيامة،ثم خلق العقل وقال:وعزتي لأكملنك فيمن أحببت،ولأنقصنك ممن أبغضت).
وعن إبن عباس قال: لما خلق الله العقل قال له: أدبر فأدبر، ثم قال له: أقبل فأقبل. قال: وعزتي ماخلقت خلقا قط أحسن منك، فبك أعطي، وبك آخذ، وبك أعاقب).
من باب العقل ندخل.. لنحتكم للعقل، فليكن العقل من يدير الاجتماع..

لماذا عندما نتقدم خطوات، تبدأ المماحكات؟! الاتهامات؟! المشاحنات؟! نحن من فجر الثورة وليس ذاك؟! لماذا لا نريد ان نفهم بأن الثورة إمتداد الى ماانتهت؟! الثورة هي حلقات متواصلة لهدف واحد اجمع عليه شعب، وليست لحزب أوكيان أو تكتل أو على قبيلة أو طبقية؟! لماذا لا ندرك للعام وليس للخاص القاصر؟! لماذا لا نقارن ثورات الدول الاقرب منا فيما نحن فيه وربما أتعس؟! لماذا لم نتفحص ثورة جنوب افريقيا، مااسباب نجاحها، ومصدر قوتها، كيف كان مسارها، وماأهدافها، ونهجها، وماسر القيادة الواحدة التي جعلتها حرة بعدما كانت تحت نعال المحتل؟! أليس غورباتشوف الروسي الملتحق بالمخابرات الصهيوأمريكية نموذجا لتفكيك دولته وللاحتقان الأوروبي/الروسي والصيني اليوم؟! ما الذي اوصل العراق الى ماهو فيه، وماالذي جناه شعبه؟! تلك أمثلة حية يحتم على العقل التدخل فيه حتى لا نقع بالخطأ ويتشرد شعب في ذنب لا دخل له فيه.. وعلى العقل ان ينظر للشعب السوري بعين العطف والشفقة، فمن يترفع له؟!

هذه دعوة للمعرفة، لان الحق ينهض على المعرفة، والمعرفة في حد ذاتها قوة تمكننا من الحصول على بعض حقوقنا المهدرة، فقد اهدرت الكثير من حقوقنا، وضاعت علينا فرص الدفاع عن انفسنا بسبب نقص معرفتنا بما يحاك لنا، وبالتالي عدم القدرة على التصدي له في أوانه، ودحره وهو لا يزال مجرد مخططات مشبوهة تستهدفنا، بدلا من الإنتظار واطالة الحرب لتأخير استعادة الدولة واعطاء الفرصة لقوى الاحتلال لاستنزاف الثروات الذي ننادي بالحفاظ عليها وحمايتها، حتى تقع الفأس في الرأس، ثم التخبط في ردود الفعل، ذلك لان معرفة الحقائق بعد فوات أوان فاعليتها لا قيمة كبيرة لها. فالمعرفة وتحققها كقوة ترتبط بزمن فاعليتها، وليس بعد انصرام هذا الزمن.

وبالتالي فإن التكتلات التي ظهرت بعد التقدم الكبير للقضية الجنوبية والتأييد المتزايد، بأن لا حل للحرب اليمنية إلا بحل الدولتين الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الى حدودهما ما قبل الوحدة عام 1990
فلماذا التسابق التكتلي اثناء تزايد الاصوات على حل الدولتين؟ لاشك ان هناك قوى تسعى على إبقاء الوضع على ماهو عليه، حماية لمصالحها فقط.. وعلى قدر ماتدفع تحصد، وشحكنا معاك ويابخت من نفع و استنفع، وبرهن بدلائل قاطعة على أن تلك القوى قد قامت بحملة اعلامية معلوماتية منظمة لتضليل الرأي العام والمبالغة فيه، لكن كيف تحصلت على البيانات؟ هل من خلال استطلاعات ام جمع بيانات ميدانية مستغلة بذلك الانتهاكات القانونية وعلى غرار البيانات ومخرجاتها كان المخطط الوليد؟! نترك الاجابة للقارئ ليلامس واقعه لكي يتمكن من إتخاذ قراره بما يمليه له عقله.

في ختام الجلسة مايهمنا فيها هو معرفة آليات التضليل الاعلامي وهيمنة قوى الاحتلال كي نستفيد من هذه المعرفة في وضع سياسات اعلامية ان لم تتصد لتأثيرها الضار علينا، فانها قد تعرقل على الاقل عسف هذه السياسات المستمر بأحلامنا وحقوقنا المشروعة باستعادة الدولة الجنوبية اولا، وتمكننا من التعامل معها بحكمة أكبر، بدلا من الاستسلام لمخططاتها ثم التأسي على مايجري لنا في هذا الزمن العربي الردئ.
وفي مناظرة مع وهب بن منبه (مؤرخ اسلامي توفي، 114 هجرية) قال: إني وجدت في بعض ماأنزل الله على أنبيائه أن الشيطان لم يكابد شيئا أشد عليه من مؤمن عاقل، وانه يكابد مائة جاهل فيستجرهم حتى يركب رقابهم، فينقادون له حيث شاء، ويكابد المؤمن العاقل فيتصعب عليه حتى لا ينال منه شيئا من حاجته.
وقال وهب: لازالة الجبل صخرة صخرة، وحجرا حجرا أيسر على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل، لانه اذا كان مؤمنا عاقلا، ذا بصيرة، فهو أثقل على الشيطان من الجبال وأصعب من الحديد.

فهل فهمتم؟!.. رفعت الجلسة
لا للتكتلات.. نعم لاستعادة الدولة الجنوبية أولا..
أ. سعيد أحمد بن إسحاق
1/نوفمبر/2022م