آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 07 فبراير 2023 - 03:02 م

كتابات واقلام


قربعة في تنك !

الثلاثاء - 08 نوفمبر 2022 - الساعة 09:51 م

ناصر التميمي
الكاتب: ناصر التميمي - ارشيف الكاتب


كلما خطينا خطوة نحو تحقيق هدف الجنوب في التحرير والإستقلال ،تظهر لنا بعض الأصوات المأجورة والممولة من بعض القوى اليمنية التي هي على عداء تاريخي مع الشعب الجنوبي ،حيث تستخدم أدواتها الرخيصة بالريموت، لوضع بعض العراقيل امام الشعب من خلال الترويج لبعض المشاريع الهوشلية التي تتنباها شخصيات من بني جلدتنا زرعها نظام الإحتلال على مدى السنوات الماضية من عمره الإحتلالي لتكون له أداة متى ما أراد إستخدامها بالطريقة التي يريدها.

فبعد الإنتصارات الكبيرة التي حققتها قواتنا المسلحة الجنوبية في أبين وشبوة ،هذا لم يعجب بعض الأطراف اليمنية فأنزعجت من هذا العمل الذي تحقق للجنوب، فلجأت الى إستخدام اوراقها المهترئة هذه المرة بإستخدام بالونات جديدة وأساليب أخرى لللوقوف أمام تحركات المجلس الإنتقالي الذي يسعى لفرض السيطرة على كامل تراب الجنوب.،وهذا سيصبح أمر واقع قريباً ،مهما حاول البعض الترويج لبعض المشاريع الوهمية التي يروجون لها اليوم عبر القنوات والصحف والمواقع التابعة الإخوان ناهيك عن مواقع التواصل الإجتماعي التي تقدر بالآلاف والمصيبة الكبرى انهم يستخدمون أسماء جنوبية مستعارة ،كل هذه الأعمال التي تغذيها عصابات صنعاء لن يكتب لها النجاح على أرض الجنوب لسبب واحد هو أن شعب الجنوب قد حدد خياره ولن يتراجع عنه قط مها كانت النتيجةوالمتمثل بإستعادة الوطن المسلوب .

كل التحليلات تشير الى أن مليونية الخلاص كانت بمثابة الضربة القاضية التي قصمت ظهر البعير وكل القوى التي كانت تتغنى بأن حضرموت هي إقليم تابع للجمهورية اليمنية فجاءهم الرد مزلزلاً من حاضرة الوادي سيئون عندما احتشد أبناء حضرموت من مختلف شرائحهم في المليونية الأخيرة وهتفوا بصوت واحد حضرموت جنوبية قبل الوحدة والشرعية وسمع صداه الى أرجاء المعمورة وإهتزت هروش القوى الظلامية في الشمال وتطايرت أفكارهم وأحلامهم الوهمية التي كانوا ينسجون خيوطها لفرض هيمنتهم على الجنوب من جديد ،رغم انهم على يقين بأن شعب الجنوب الأبي قد بدأ يطوي صفحة الحكم الشمالي السوداء المليئة بالحزن والعذاب وقساوة العيش الذي ناله أبنأء الشعب من قبل أسوأ احتلال همجي مجرد من الرحمة وقعنا في قبضته طيلة عقود من الزمن .

نحن نوجه هذا السؤال للذين يطالبون اليوم بدولة حضرموت ،لماذااالآن تطالبون بدولة حضرموت ؟ولماذا لم تطالبوا بها من قبل ؟ياجماعة نفس الذين يطالبون اليوم بفصل حضرموت عن جسمها الحقيقي هم الذين كانوا ينادوا بأن تكون اقليم ضمن مشروع اليمن الإتحادي المزعوم الذي تبخر وأصبح في خبر كان وانتهى ،وعندما تأكد هؤلاء القوم بأن مشروعهم الذي ظلوا يروجون له خلال السنوات الماضية قد ذاب كالملح في الماء، حولوا النغمة الى المطالبة بدولة حضرموت ،اي غباء وأي استخفاف وحماقة يركتبها هؤلاء النفر ،الكل مجمع من أبناء حضرموت بأن هؤلاء بطونهم فارغة يريدوا اشباعها بالفتات من الريالات التي يتقاضونها من أسيادهم في العربية اليمنية من أجل اثارة الفتنة وزرع الخلاف في النسيج المجتمعي الحضرمي ،لكنهم لن يفلحوا !!والشعب سيتصدى لهم وسيفشل هذه المشاريع الورقية التي يريدون فرضها على أبناء حضرموت الذين يرفضون كل شئ له ارتباط بمشروع قوى الهيمنة اليمنية ،الا مشروع استعادة الدولة الجنوبية بحدود ماقبل عام ١٩٩٠م دون ذلك لن تستطيع أي قوة مهما ملكت من قوة ارغامنا على قبول مشاريع الزيف والخداع التي ظاهرها دولة حضرموت وباطنها اليمن الكبير كما يروج له ،هم يعتقدون أنهم سوف يمررون خداعهم وخرافاتهم وألاعيبهم الخبيثة على شعب حضرموت الأبي ،فهذا مستحيل أن يتحقق لهم .

نحن قدمنا قوافل من الشهداء ليس من اجل العودة الى باب اليمن من جديد ،وإنما من أجل ان تحرر دولتنا من عصابات السلب والنهب ،نحن قدمنا آلاف الشهداء ليس من أجل دولة حضرموت المزعومة ،وإنما من استعادة حريتنا وكرامتنا ووطننا الجنوبي الغالي وسنقدم المزيد من الشهداء لإفشال كل المؤمرات التي تحاك ضدنا ومستعدين نقدم مليون شهيد ،ولن نستسلم أبداً والميدان هو الفاصل بيننا وبينكم ،صحيح انتم تملكون منظومة اعلامية ولديكم دعم مالي كبير داخلي وخارجي ،أما نحن لدينا الشعب وهو القوة التي سوف تتحطم عندها كل المؤمرات الدنيئة والرخيصة .

وبما أن هؤلاء لديهم خبرة في صناعة المؤمرات وبث الإشاعات ،فقد انقسموا الى عدة فرق فرقة تطالب بخروج لواء بارشيد من حضرموت حسبما يزعمون وفرقة تطالب بفصل حضرموت عن الجنوب ،وفرقة خاصة بشن حملة إعلامية ضروس المجلس الإنتقالي وقياداته الوطنية ،وفرقة مهمتها الترويج والتلميع لبعض قياداتهم الفاشلة التي لم تقدم شي للمواطن ،بأنها هي من بيدها الحل وهي القادرة على صناعة المستحيل، وهذا كله يأتي في اطار العمل الممنهج من قبل أعداء الجنوب الذين لايرون فيه الا غنيمة حرب ،ياجماعة بإختصار وباللهجة الحضرمية من لم ينفع أمه لن ينفع خالته ،حتى لو حاولوا اخفاء الحقيقة التي أخرجتهم في هذا التوقيت للمطالبة ما اسموه دولة حضرموت فالأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة ،رغم أننا نعلم من الذي دفع بهم ومن الداعم والممول لهم ولا تحتاج ذلك لتعمق في التحليل .

الحوار الوطني الجنوبي يسير بخطى ثابته ومفتوح لكل الأطراف الجنوبية بمختلف مكوناتهم ومن لديه رأي عليه المشاركة في الحوار الذي دعا سيادة الرئيس عيدروس الزبيدي من أجل توحيد الجهود ولملمت الشتات الجنوبي الذي عاني من الأنقسام والتشرذم طيلة السنوات الماضية وفي المؤتمر سوف تناقش كل القضايا والرؤى للوصول الى ميثاق شرف وطني جنوبي على طريق إستعادة الدولة ،أما من يغرد خارج السرب ويريد فتح لنا مشاريع وهمية لإرباك المشهد ووضع العراقيل فإنه سيفشل وستبقى مشاريعهم التي يتغنون بها هي بقبقة إعلامية وقربعة في تنك ستزول وسيختفي أصحابها، ولن يبقى إلا المشروع الجنوبي، مشروع الحرية والإستقلال والذي لم يقرأ الواقع جيداً عليه أعادة القراءة وسيعرف حقيقة مانقول ..!!