آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 07 فبراير 2023 - 02:48 م

كتابات واقلام


هل يسدل الستار عن فتره حكم هادي ؟

الخميس - 22 نوفمبر 2018 - الساعة 12:17 م

احمد عقيل باراس
الكاتب: احمد عقيل باراس - ارشيف الكاتب


نعلم ان معظم رؤسا دول العالم الثالث اوجدتهم الظروف في الحكم و ليس اي شي اخر و الفرق الوحيد فيما بينهم ان بعضهم و هم قله من استطاع فقط ملئ الكرسي الذي يتبوئه بغض النظر عن عملهم وإنجازاتهم بينما البعض الاخر وهم كثر لم يقم بدوره و لم يملا حتى الكرسي الذي وجد نفسه فيه فكان هذا الكرسي اكبر منه و من امكانياته و قدراته و لم يكن جلوسه عليه سوى كموظف بدرجه رئيس . و الرئيس هادي ليس استثناء في ذلك بل هو اكثر رئيس خدمته الظروف و لعب الحظ دورا كبيرا في تبؤه لمنصبه فقد اتت السلطه الى تحت قدميه و توفرت له كل فرص النجاح كما لم تتوفر لرئيس عربي غيره اذ حصل على تاييد الشرق و الغرب معا و اجمعت عليه كل الدول الاقليميه و الدوليه الفاعله و منح من الامكانيات و القدرات مالم يمنح رئيس عربي من قبل حيث فاق ماحصل عليه من دعم اقليمي ودولي خلال ثلاث سنوات فقط من حكمه ماحصل عليه الرئيس الراحل صالح طوال ثلاثون عاما من حكمه غير ان الرئيس هادي لم يستفد من كل ذلك و من كل مقومات النجاح التي حصل عليها فاظهر منذ اليوم الاول لتوليه مقاليد الحكم عجزا واضحا في التعامل مع اكثر من ملف و يبدو انه لم يكن يصدق انه قد بات فعلا رئيسا لليمن كله و انه قد اصبح مسؤولا عن شعب باسره فظلت عقده الدونيه مسيطره عليه الى جانب عقد الماضي التي لم يخرج منها و ظل حبيسا لها فكان يبدو للناس انه رئيسا لاشخاص محددين و لفريق محدد فقط لم يكبر كبر الوظيفه التي وجد نفسه فيها و لم يتعامل بجديه مع القضايا العالقه و المظالم التي حصلت في الماضي و بحاجه الى حلول يتعامل معها بمنطلقات وطنيه و اخلاقيه فلا هو انتصر لمظالم الجنوب و عمل على رفع الضرر عنهم و لا انتصر لمظالم صعده و انصفهم و لا انتصر حتى لمظالم شباب الثوره الذين بفضلهم وصل لهذا الكرسي و حاول جبر خواطرهم .
لقد كانت اليمن مهيئه للدخول نحو عتبات المستقبل و كان الرئيس هادي مهيئ لان يدخل التاريخ من اوسع ابوابه و يصنع لنفسه مجد يخلده ليصبح اول رئيس يعبر باليمن نحو المستقبل فياتي بالفعل بما لم يستطعه الاول لكن لم يستفد من كل ماتوفرت له من فرص و ما حصل عليه من دعم محلي و اقليمي و دولي و رمى بامال و طموحات واحلام كل اليمنيين في الشمال و الجنوب إدراج الرياح و جعلها تتبخر بسبب الحماقات و العقليات الصغيره التي سيطرت على قراره .
لقد بات اليوم واضحا عجز الرئيس هادي عن احداث اي تغيير حقيقي او فعال في اليمن و وصلت الدول الاقليميه و الدوليه التي رعته الى حقيقه استحاله ان يكون جزء من اي حل قادم بل و اصبح يشكل عبى كبير على هذه الدول بسبب فساد منظومه حكمته و لم يعد يبقيه في سده الحكم الا استمرار الحرب فبمجرد ان تضع الحرب اوزارها سيسدل الستار عن حقبه حكم هادي و لن يبقى للناس سوى تذكر قتلاهم الذين سقطو في حروب وصراعات كان هو بطلها لذلك لا عجب ان رئينا من يعمل على اطاله امد الحرب كلما ظهرت تباشير الانفراج تاره بافشال اي مسعى للمباحثات و تاره بمنح الحوثيين سبل البقاء كلما ضعغوا ساعده في ذلك ان قوى اخرى بقائها مثله مرتبط ببقاء الحرب تشاركه هذا الهدف ممثله في تيار الاخوان المسلمين الى جانب تجار الحروب فهذه القوى جميعا تعمل بالتماهي مع بعضها البعض على اطاله امد الحرب .
اننا نرى اليوم مساعي دوليه حقيقية لانهاء الحرب في اليمن و الدخول في مفاوضات و مباحثات و دخول دول ذات ثقل عالمي على الخط في الازمه اليمنيه لوضع معالم الحل و مما يساعد على نجاح الحل هذه المره و ايقاف الحرب حاله الانهاك التي وصلت إليها القوى المحليه المتصارعه و بالاخص الجانب الحوثي و بروز العامل الدولي في هذا الصراع و وضوحه في عدم رغبته في هزيمه اي طرف او الاخلال بالتوازن الموجود في اليمن لحسابات تفوق مستوى عقلياتنا و تفكيرنا . و بالتالي نرى انه و بمجرد ان تتوقف هذه الحرب و يبدا المجتمع الدولي بخطوات حل المشكله اليمنيه سيكون هذا بدايه اسدال الستار عن فتره حكم هادي التي كنا نتمنى ان تكون ورديه لا كما يسميها البعض فتره ضياع احلام الشعب اليمني في الشمال و الجنوب .
احمد عقيل باراس ..