آخر تحديث للموقع : الجمعة - 01 يوليه 2022 - 01:05 ص

اخبار وتقارير


بعد رسالة ووعود العليمي.. احتجاجات عدن إلى أين؟ (تقرير)

الأربعاء - 22 يونيو 2022 - 08:06 م بتوقيت عدن

بعد رسالة ووعود العليمي.. احتجاجات عدن إلى أين؟ (تقرير)

عدن تايم/خاص

اندلعت في العاصمة عدن احتجاجات غاضبة على خلفية رفع أسعار الوقود، التي أصبحت تباع بأسعار مختلفة، حكومي 19800ريال للدبة 20لتر، وتجاري في المحطات الخاصة بسعر 26000ريال، بالإضافة إلى تردي الخدمات وعلى رأسها الكهرباء.
وفي هذا التقرير ترصد عدن تايم واقع الاحتجاجات خلال الأيام الماضية، وتعليقات قادة وسياسيون ونشطاء حولها، وإلى أين تتجه، بالإضافة إلى بيان شركة النفط حول أسعار الوقود.. إلى أن السؤال الذي يطرح نفسه إلى أين تتجه الاحتجاجات في ظل استمرار الأزمات ومع تصريحات رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليوم حول احتجاجات عدن؟

*احتجاجات عدن*

مساء الأحد انطلقت الاحتجاجات الغاضبة في مدينة عدن، على خلفية رفع أسعار الوقود، حيث قام العشرات من المواطنين بإغلاق الطرقات وأشعار الاطارات في عدد من شوارع مديرية المنصورة.
وصباح الإثنين تواصلت الاحتجاجات في العاصمة عدن، حيث قام العشرات من الشباب بإغلاق الطرقات في مدينة كريتر عدن بالاحجار ومنعوا حركة السير، ما تسبب بتعطيل ذهاب المثير من الموظفين إلى أعمالهم.
ومساء الإثنين أيضاً تواصلت الاحتجاجات في عدد من المديريات، وإلى جانب اغلاق الطرقات قام العشرات من الشباب بإحراق إطارات السيارة في عدد من الشوارع.
وفي البريقة اقدم مواطنون على إيقاف الحركة في ميناء الزيت، الذي يعد منطلق تموين العاصمة عدن والمحافظات بالمشتقات النفطية.
واستمرت الاحتجاجات صباح الثلاثاء ولكن بصور أقل مما كانت عليه صباح الثلاثاء.
والأربعاء تواصلت الاحتجاجات حيث قام العشرات من أبناء العاصمة عدن بإيقاف سيارتهم في أحد الشوارع الرئيسية احتجاجا على ارتفاع الوقود.

*شركة النفط توضح ولكن..؟*

شركة النفط فرع عدن، كان لها توضح مساء الأحد بشأن أسعار الوقود، وقالت : "انها تود ان تطمئن المواطنين وجمهورها الكريم بانها قد قامت ، بتموين محطات الوقود التابعة للشركة بكمية نصف مليون لتر من مادة البنزين ، على اساس ان يتم بيع اللتر الواحد بمبلغ 990 ريال وبواقع 19800 ريال للصفيحة سعة عشرين لتراً".
واكدت الشركة في بيانها ، "بانها تأسف لانتشار بعض الشائعات المغرضة عبر وسائل التواصل الاجتماعية من قبل جهات تحاول تأليب الشارع ضد الشركة من خلال تزويده باخبار مغلوطه لا اساس لها من الصحة ، توحي بوجود زيادة في اسعار المشتقات النفطية ، مستغلة تلك الجهات وللاسف الشديد الحالة المعيشية الصعبة التي يكابدها المواطن والبلد عموماً".
إلى أن نشطاء حقوقيون انتقدوا بيان شركة النفط، وحملوها مسؤولية ارتفاع السعر في المحطات الخاصة.
وقال الناشط الحقوقي أنيس الشريك : شركة النفط في العاصمة عدن وعبر محطاتها تبيع الدبه البترول ال 20 لتر ب 19800 الف ريال وهناك زحمه وطابور طويل والمحطات الخاصه في عدن تبيعها ب 25800 هذا ما يمكن أن نسيمه قلت الأدب، وشويه حتى يصبح السعر  25800 امر وواقع وطبعا كانت شركة النفط ناويه تبيعها ب 25800 لولا الضغط المجتمعي وتهديد بالخروج والعصيان.
واضاف : الغريم اليوم هو شركة النفط اما وتفرض على المحطات الخاصه بنفس سعر الشركة او توجه بإغلاق المحطات الخاصة مالم تتحمل المسؤلية.

 *قيادي في الانتقالي يحذر السلطات الشرعية من غضب المواطنين*

ووجه عضو هيئة مجلس الرئاسة في المجلس الانتقالي الجنوبي سالم ثابت العولقي رسالة للسلطات الشرعية في اليمن، محذراً إياهم من غضب المواطن.
وقال العولقي عبر حسابه على فيسبوك: "لم يعد مقبولا التعذر بالانتقالي كمعرقل لتحرير الشمال، أو  لتحسين الخدمات في الجنوب".
واضاف في التعليق الذي رصده محرر عدن تايم : "حكومة ومجلس رئاسة وشورى وبرلمان وكل المؤسسات عادت إلى عدن، فما الذي تحقق شمالا أو جنوبا؟".
وقال العولقي: "لا يرى المواطن إلى الآن سوى الكثير من الفساد والفشل والمعاناة التي اثقلت كاهله.. فاتقوا شر المواطن إذا غضب".
ويعد هذا التعليق بمثابة رسالة تحذير من القيادي في الانتقالي للمجلس الرئاسي والحكومة والسلطات الشرعية الجديدة، للتعاطي مع الأوضاع بإيجابية وعدم تركها تتجه نحو مزيداً من التأزم.

*الاحتجاج السلمي حق وعلى الحكومة والمجلس الرئاسي ايجاد حلول جذرية*

وفي الوقت الذي أكد نشطاء على حق التعبير عن المطالب، سيما والوضع متردي ولا يلام المحتجون على تصعيدهم، مع واحب الحذر من الأضرار بالمصالح العامة، فقد دعوا في تصريحات رصدتها عدن تايم إلى أن تحمل الحكومة والمجلس الرئاسي مسؤولياتها.
وفي هذا الصدد  قال الناشط السياسي عبدالقادر القاضي: "لايمكن لوم الناس ولا اتهام اي شخص او فئة، بأي تهمة كونه خرج غاضباً حانقاً بعدن بسبب أستمرار سياسيات التعذيب الممنهج فالوضع أصبح لا يحتمل ولايطاق ولايتقبله عقل ولا منطق بأن يستمر جلد ظهور الناس بقطع الكهرباء لساعات طويلة وسط درجات حرارة عاليه تصل الى 45 درحة مئوية فلا لوم على أحد".
من جانبه قال الناشط فهد الخليفي : "‏حرية التعبير مكفوله للجميع والتظاهر بطريقة سلمية حق مشروع للشعب ويجب ان يكون اساسه الوعي المجتمعي، مع الحذر من المندسين ومن تكسير المنشآت وقطع الطرقات والاضرار بالصالح العام".
واضاف : "على الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي تحمل مسؤولياتهم بايجاد حلول جذرية للخدمات في عدن وكل المحافظات المحررة".

*دعوة لانتشال عدن من وضعها المزري*

المحامي والناشط الحقوقي عارف ناجي علي وجه دعوة للحكومة ومحافظة عدن، لانتشال عدن من وضعها المزري وذلك بإزاحة الفاسدين وتعيين للكفاءات.
وقال ناجي : "مرة ثانية وثالثة ورابعة نخاطب..
دولة رئيس الوزراء، محافظ محافظة عدن، ونقول لهم كلمة لابد منها.. 
 يمكننا ان نختصرها لوجع عدن وتتلخص ان مدينة التعايش أنهكتها الحروب والفساد فلم تنصف على مر السنين فهل آن الأوان ان تنال استحقاقها واستحقاق ابنائها فاذا كنتم مع استحقاق ابنائها فلن تسمحون ان يسلب هذه الحق من عدن ومن ابنائها في ادارتها واليوم صورة عدن بكل مديرياتها وبمؤسساتها وايرادتها المالية ينهشها الفساد والفاسدون ويديريها الفاشلون".
واضاف في تعليق رصدته عدن تايم : "فكلنا ثقة بقيادتكم لانتشال اوضاع عدن المزرية بتكاثف الجميع وبشراكة المجتمع المدني فلا تعيدوا الصورة القديمة والوكلاء الفاشلون والمدراء الغائبون الحاضرون للمناسبات فلا تهملوا الايرادات المالية وطالبوا بالانجازات وستدركوا حقيقة الفاسدين عن المحترمين، اوجدوا من غير المنافقين من الكفاءات والمتخصصين من ابنائها لقيادتها وانتشالها لتنفض الغبار من حولها".

*العليمي يصرح ويعطي وعود للمحتجين*

الدكتور رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، كان له اليوم أول تعليق على احتجاجات عدن، داعيا المحتجين إلى اعطائهم مزيدا من الوقت لوضع معالجات.
وقال العليمي عبر تغريدات على تويتر :"لقد تابعت بألم شديد واهتمام بالغ الاحتجاجات الشعبية في مدينة عدن الحبيبة وأتفهم أسبابها ومبرراتها، وأعدكم أني وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي سنبذل كل جهد لإتخاذ كل مايمكن عمله و بذل المزيد من الجهود  لأجل الحصول على مساعدات إستثنائية عاجلة من أشقائنا للتخفيف من هذه الأزمة الخانقة في قطاع الكهرباء، والتي تحتاج إلى تدخلات سريعة بعيدا عن كل فساد وروتين وبيروقراطية عرقلت كل المحاولات السابقة، وكذلك التفكير في خلق الفرص والحلول لمواجهة هذه المعوقات".
واضاف: "‏كل ما أطلبه منكم هو منحنا المزيد من الوقت لمعالجة المشكلة وتجاوز هذه الأزمات المركبة، وسيلزم المجلس الحكومة القيام بواجباتها بطريقة مختلفة عن ماكان في السابق، ليكون الوزير فيها موظفاً في خدمة الشعب، حفظ الله كل مواطن وحفظ الله وطننا الحبيب".

*احتجاجات عدن إلى أين؟*

يجمع الكثيرون على أن الوضع في عدن والمحافظات المجاورة صعب للغاية والمواطن أصبح يعاني من مختلف الجوانب الخدمية والمعيشية، الأمر الذي يتطلب حلول جدية من قبل الجهات المعنية، ومعالجة الأزمات بصورة جذرية والابتعاد عن الحلول الترقيعية.
وأما استمرار هذا الواقع المر، وما بعد تصريحات العليمي بشأن احتجاجات عدن ووعوده بإيجاد معالجات، فإن الأيام القادمة سوف تحدد إلى أين ستتجه الأوضاع في ظل الاحتجاجات.. وما مدى تعاطي الشارع مع وعود العليمي؟.