آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 09 أغسطس 2022 - 08:47 م

اخبار وتقارير


فك شفرة "التشارك" بين الحوثي وإيران

الخميس - 30 يونيو 2022 - 05:17 م بتوقيت عدن

فك شفرة "التشارك" بين الحوثي وإيران

عدن تايم/العين الاخبارية

فك فريق يمني شفرة هيمنة الحوثي وإيران على اتصالات البلاد بعد أن ظلت غامضة لسنوات، ليزيح الستار عن مشروع "التشارك" آخر صفقة سرية بينهما.

وأعد فريق تابع لمنظمة "مبادرة استعادة" باليمن، المعنية بتعقب جرائم الحوثي "قائمة سوداء" مؤلفة من 57 قياديا من الجماعة الانقلابية و6 شركات، من بينها اثنتان إيرانيتان تستغل الاتصالات استثماريا وعسكريا وتجسسيا.

ووفقا لتقرير حديث للمنظمة بعنوان "الاتصالات.. أداة حرب لا خدمة"، تلقته "العين الإخبارية"، فإن التدخل الإيراني تركز على نحو خطير وفعال في الاتصالات عبر مشروع "التشارك" الذي ينفذه الحوثيون ويشرف عليه خبراء من شركتي "ألما" و"بي آر تل" التابعتين لطهران.

وأوضح أن المشروع يستهدف تحقيق أهداف مزدوجة للحوثيين وإيران، أبرزها رفع كفاءة قدرات المليشيات الاستخباراتية عبر التجسس وزيادة نسبة الأرباح من الاستثمار والتحكم في الاتصالات لإمداد الخزينة الحربية.


واعتبر التقرير دخول تقنية "الجيل الرابع" التي دشنتها شركات حوثية مؤخرا بأنها "وسيلة متطورة مكنت المليشيات من تعزيز قدراتهم العسكرية والأمنية في مختلف الجوانب"، تحت إشراف خبراء الاتصالات من الحرس الثوري الإيراني.

6 أدوار في القائمة السوداء
وطبقا لبيانات التقرير الذي حللتها "العين الإخبارية"، فإن"القائمة السوداء" شملت قيادات وشركات تلعب 6 أدوار، أبرزها قادة المال الذين يستثمرون شركات شيدت من أنقاض 3 شركات خاصة تم نهبها والاستحواذ عليها.

وتتوزع بقية الأدوار على ذراع ما يسمى بـ"جهاز الأمن والمخابرات"، الذي يسيطر على شركة "تليمن" الحكومية ويتجسس ويتربح من تهريب المكالمات الدولية ويدعى أحمد العزي ويكنى بـ"أبونجم"، يليه قيادات نصبت في وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بصنعاء بقيادة "مسفير النمير" وتتولى حوثنة المؤسسات الحكومية.

واستحدثت المليشيات دائرتين داخل منظومة الاتصالات، أحدها اتصالات (للمقاتلين) يديرها القيادي "محمد مساعد" وكنيته "أبوعصام"، وأخرى اتصالات عسكرية (تتعقب المناهضين) يديرها نجل المؤسس الأول للمليشيات القيادي "محمد حسين الحوثي".

كما يتولى "محمد حسين بدرالدين الحوثي" الإشراف العام على برنامج التشارك الحوثي-الإيراني وبجانبه عدة قيادات و6 شركات منها 4 شركات تعد كأطراف رئيسية.

مشروع التشارك
وصف التقرير مشروع "التشارك" بأنه بات بمثابة "المحرك الرئيسي" لتوجيه وتخطيط ورسم سياسة قطاع الاتصالات في اليمن انطلاقا من صنعاء، بعد أن سخر الحوثيون كل الإمكانيات من أجل تحقيق عدة أهداف.

وأوضح أن المشروع أبرم بين شركتي "ألما" و"بي آر تل" التابعتين لإيران، مقابل 6 قيادات مثلت مليشيات الحوثي ولها أدوار استثمارية وعسكرية واستخباراتية.

وأبرز هذه القيادات الاستثمارية، هم مدير المؤسسة القابضة "عبدالله الشاعر"، مدير شركة "فايبر فون" وقائم بأعمال شركة "واي" إبراهيم الشامي، وممثل شركة "يو" عبدالله الشهاري، أما عسكريا واستخباراتيا فاعتمدت المليشيات على نجل حسين الحوثي ونائبه للاتصالات العسكرية ومدير دائرة الاتصالات "الحربية".

وذكر التقرير أن القيادي الحوثي "محمد محسن حسين المتوكل" المكنى "أبوبدر المتوكل، هو حلقة الوصل الرئيسية بين الحوثيين والخبراء الإيرانيين في مجال الاتصالات في "مشروع التشارك",

كما لعب القيادي الحوثي البارز "عبد الله مسفر الشاعر" دور حلقة الوصل بين الجانب الإيراني ومليشيات الحوثي في الجانب الاستثماري وتطوير بنية الاتصالات، بما يتيح أرباحا أكبر تغذي خزينة الحرب للانقلابيين.

وأوضح أن الحوثيين والإيرانيين عقدا سلسلة لقاءات واتصالات مباشرة وغير مباشرة، حيث قامت شركة "فايبر فون" الحوثية بدور الوسيط المزوّد لخدمات الاتصالات في اليمن مع ممثّل الجانب الإيراني شركة "ألما" الإيرانية وشركة "بي آر تل"، واللتين قدمتا الخدمات الاستشارية والدعم اللوجستي، والاستخباراتي، والاستثماري، والفني.

فك شفرة "إم تي إن"
خلافا لذلك، ركز التقرير على حوثنة المليشيات كليا وظائف وإدارات جميع الشركات والمؤسّسات التي تقدّم خدمات الاتصالات والإنترنت الحكومية، أهمها "يمن نت"، و"يمن موبايل" إضافة للمؤسسة العامة للاتصالات السلكية واللاسلكية"، و"هيئة التوفير البريدي".

وفك التقرير شفرة الصفقة السرية التي أبرمها الحوثيون للاستحواذ على شركة "إم تي إن" في اليمن وتحويلها إلى شركة "يو" بغطاء شركة تحمل جنسية خليجية.

حيث كشف شبكة القيادات الحوثية المساهمة، بما فيها الجمل المصنف على لائحة الإرهاب الأمريكية والإماراتية والسعودية.

وكشف التقرير عن إسماعيل الأكوع الفار في ألمانيا بتهمة اختلاس دولي، وشركة سويد للصرافة المصنفة على قائمة الإرهاب الأمريكية بتيسير استلام وتحويل أموال صفقة الاستحواذ على الشركة لصالح 5 قيادات حوثية وتاجر آخر اتفقوا معه على التنازل لاحقا عن أسهمه.

كذلك وفي تطابق مع تقرير نشرته "العين الإخبارية"، في وقت سابق، أشار التقرير إلى استحواذ القيادي الحوثي البارز عبدالله الشاعر على شركة "سبأ فون" لتصبح تحت إدارة المؤسسة القابضة التي يستخدمها للاحتيال على العقوبات الدولية المفروضة على شقيقه صالح الشاعر.

كما استحوذ الحوثيون على شركة "واي" للاتصالات" وتم استثمار أصول بتشييد شركة أخرى باسم "هدهد" للاتصالات.

وأوصى التقرير الحكومة اليمنية بنقل بوابة الإنترنت والاتصالات الدولية والكابل البحري للإنترنت إلى مناطق سيطرتها، وسرعة نقل السيطرة والإيرادات وتشديد الرقابة الأمنية على معدات الاتصالات للحوثيين وحظرها.

كما طالب بتشكيل هيئة وطنية للرقابة على الاتصالات لحماية الأمن القومي والاحتيال على المدنيين وانتهاك خصوصياتهم من قبل مليشيات الحوثي.