آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 09 أغسطس 2022 - 07:59 م

قضايا


تربوي : نرفض إضراب المعلمين نياية عن عمال وموظفي الدولة

الإثنين - 25 يوليه 2022 - 12:38 ص بتوقيت عدن

تربوي : نرفض إضراب المعلمين نياية عن عمال وموظفي الدولة

يكتبه/ جمال مسعود علي

نستنكر كمعلمين وتربويين تركنا وحدنا في الساحة نواجه عجز وفشل الحكومة في تلبية مطالب العمال بصرف مستحقاتهم الوظيفية والمالية وتحسين وضعهم المعيشي . وقد نفذنا في نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين العديد من البرامج التصعيدية بدءا بتعليق الشارات الحمراء والاضراب الجزئي وصولا الى الاضراب العام ، وفي احدى السنوات نفذنا اضرابا بتوقف تام عن العملية التعليمية في كل مدارس وثانويات المحافظات الجنوبية واستمر لمدة سبعون يوما وهو اطول اضراب تنفذه نقابة في الجنوب ، وخلال الفترة السابقة خاضت نقابتتا وحيدة ومنفردة رحلة شاقة تدافع عن حقوق المعلمين ونيابة عن كافة العمال والموظفين في كل المرافق والمؤسسات حتى تلك التي كانت تتهجم ضد النقابة وتتهمها بأنها مسيسة وتعطل العملية التعليمية لخدمة اجندات معينة متناسين ان جهود النقابة تمخض عنها صرف زيادة عامة في الرواتب بنسبة 30% لكل موظفي الدولة ، ثم المكسب الذي تحقق بلقاء قيادة النقابة بالاخ معين عبدالملك رئيس الوزراء وإطلاق العلاوات والتسويات لكافة موظفي الدولة
ان تدهور الوضع المعيشي وغلاء الاسعار وتدني الاجور والحاجة الى هيكلة جديدة للاجور والمرتبات ليست للمعلمين فقط ، بل هي حاجة ضرورية لكل موظفي الدولة وتقع على الجميع مسؤولية المطالبة بذلك ، وعلى النقابات العمالية والمهنية بصفة عامة واجب التحرك للمطالبة بتلك الحقوق بكل الوسائل القانونية والمشروعة ولايجوز الاتكاء الدائم على جهود نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين وتركها وحدها تخوض منازعات العمل بينها وبين الحكومات ،
ان الدفع باثارة النقابة من قبل النقابات العمالية عمل غير مقبول ويعد مظهرا من مظاهر التباين والاختلاف في العمل النقابي الذي يتطلب في الوقت الحاضر اصطفافا وتعاضدا في كل المستويات ، وكان على النقابات العمالية والمهنية حال اضراب المعلمين في السنوات السابقة ان تتخذ اجراءا شجاعا في اعلان الاضراب التضامني ، وهو الاضراب القانوني الذي يجيز التضامن بين النقابات العمالية والمشاركة في الاضراب العمالي تضامنا مع النقابة العامة للمعلمين والتربويين الجنوبيين ولكن هذا لم يحدث على الاطلاق ما اضعف دور نقابة المعلمين وتركها منفردة في الميدان رغم فوتها.
ان التخاذل النقابي عزل نقابة المعلمين عن الصف النقابي والعمالي وافشل جهودها الجبارة في متابعة قضايا المعلمين وخوض غمار منازعات العمل ضد الحكومة بتركها منفردة

ان على النقابات العمالية والمهنية في الجنوب وعدن بالذات ان تجتمع فيما بينها وتناقش قضايا العمال وتخرج برؤية مشتركة الى جانب نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين وتعفيها هذه المرة من اللجوء للاضراب لما له من اثر سيئ جدا على المجتمع الجنوبي المتضرر في كل شيء ولا داعي للدفع بها الى تأزيم المجتمع بتعطيل تعليم أبنائه بالاضراب الذي سيكون اكثر فاعلية وتأثيرا لو قامت به النقابات العمالية والمهنية في الجنوب وعدن بالذات ، وقد تشارك النقابة العامة للمعلمين والتربويين الجنوبيين فيه عند الحاجة والضرورة في يوم او يومين فقط حرصا على استقرار العملية التعليمية لابناءنا وضمان مستقبلهم المهدد من خلال الزج بالنقابة نحو تكرار الاضراب عاما بعد عام دون ان تحقق النقابة اي نتيجة في تحسين المستوى المعيشي للمعلمين جراء تعنث الجانب الحكومي وتعثره الدائم في تنفيذ التزاماته للنقابة بعد كل اضراب لم تجد مساندة من رفقاء الدرب النضالي في النقابات ولو ببيان تضامني على الاقل ،

لن تخوض نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين تجربة جديدة في الانفراد باضراب للنقابات العمالية والمهنية فيه مصلحة كما لنقابة المعلمين ، ولن تقف نقابة المعلمين في وجه المدفع نياية عنهم وتضر بمصلحة الطلاب ، وعليهم هذه المرة ان يقوموا بواجبهم تجاه العمال والموظفين والمعلمين في الجنوب ويتركوا نقابة المعلمين والتربويين الجنوبيين تنمي قدراتها الذاتية وتجتهد في تطوير العملية التعليمية وتحسين جودة التعليم فقد مضى من الدهر مامضى في منازعات العمل نياية عن العمال والموظفين في كل المرافق الى هنا وكفى .