صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 24 مايو 2026 - 06:24 م
كتابات
#قصور تشريعي واقتراح للمعالجة!
الظروف المشدده والمخففة للعقاب (قتل الأب لابنه انموذجا!!)
الخميس - 12 يناير 2023 - 08:01 م بتوقيت عدن
القاضي صالح عبدالله المرفدي
تابعونا على
تابعونا على
#اولا: تمهيد
قد تجتمع في الجريمة الواحده ظرف مشدد، مع عذر أو ظرف مخفف، فكيف يتم تطبيق العقوبة على الجاني، في حال تحقق هذة الحالة؟؟
وسنحاول أن نجيب على هذا الاستفسار، من خلال تناول الموضوع، بشقية الخاص والعام، فمن حيث الخاص، سنتطرق في اجابتنا على هذا الاستفسار، بتطبيق نموذج قتل الأب لابنه، الذي ذكرته المادة (٢٣٣عقوبات)، وما تناولته هذة المادة من عذر شرعي خاص مخفف للعقوبة، ونطبّق حكم هذة المادة، مع حكم المادة (٢٣٤عقوبات)، والتي اجازت تطبيق عقوبة الاعدام تعزيرًا؛ في حال توافر احدى الظروف المشددة، المذكورة في الفقرات الاخيرة، كما سنتناول رأينا حول هذا الموضوع، على جميع الجرائم بصفة عامه، وبشكل مختصر في الاقتراح والتوصية.
#ثانيا: من حيث المفهوم
لكي نبين الموضوع بشكل جلي، يجب أن نعرّف السادة القُرّاء، ماذا تعني الظروف المشددة للعقوبه؟ وما المقصود بالظروف المخففة أو الاعذار المخففة؟ مع ذكر بعض الامثله لتتضح الصورة.
١- الظروف المشددة: هي العناصر الإضافية، التي تؤدي عند اقترانها بالجريمة، إلى تشديد العقاب، وهي اما أن تكون:
- مذكورة نصًا في القانون: ومثالها القتل بوسيله وحشيه، أو السرقه باكراه.
- أو ظروف تقديرية: يستخلصها القاضي من وقائع وملابسات القضية، كتصرف الجاني السلبي بعد الجريمة، أو استغلاله لوظيفته.
٢- الظروف المخففة: وهي عناصر إضافية عند اقترانها بالجريمة، تؤدي إلى تخفيف العقاب، وهي اما أن تكون:
- مذكورة بنص في القانون: كتنازل المجني عليه واسقاط حقه، وما اذا كان الجاني قد عوض المجني عليه أو ورثته.
- أو غير مذكورة في القانون: كارتكاب الجريمة لباعث شريف، أو سلوك الجاني الايجابي بعد الجريمه.
٣ـ الأعذار القانونية وتنقسم الى:
- اعذار معفيه للعقاب بنص القانون: وهي التي تشمل كل الجرائم أو أغلبها، كالمجنون المطبق، أو صغير السن عديم التمييز.
- أو اعذار مخففة للعقاب وتنقسم الى:
- اعذار عامه: كصغير السن ناقص التمييز، أو المعتوه عقليا ناقص الوعي.
- واعذار خاصه: كعذر اسقاط القصاص عن الأب في حال قتله لولده، أو الاستفزاز المتعلق بمفاجأة الزوجة بالزنا.
وفي كل الاحوال، الاعذار المعفية أو المخففة للعقاب، وكذلك الظروف المشددة أو المخففة والمذكورة جميعًا بنص القانون صراحة، يلزم القاضي الأخذ والحكم بها.. بعكس الظروف أو الاعذار التقديرية والمستخلصة من وقائع القضية وملابساتها، فيجوز للقاضي وفق سلطته التقديرية تطبيقها من عدمه.
#ثالثا: موقف المشرع اليمني
كما ذكرنا سابقا، سنتناول هذا الموقف تطبيقا لنموذج جريمة قتل الأب لابنه، وارتباطها بالظروف المشددة لجريمة القتل العمد.
١- النصوص القانونية:
أ- قتل الأصل لفرعه: مادة (٢٣٣): "إذا اعتدى الأصل على فرعه بالقتل أو الجرح، فلا قصاص، وإنما يحكم بالدية أو الأرش، ويجوز تعزير الجاني في هذه الحالة، بالحبس مدة لا تزيد على ثلاث سنوات، أو بالغرامة في القتل، وبالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بالغرامة في الجرح، ما لم يحصل عفو".
ب- القتل العمد: مادة (٢٣٥):
"ويجوز أن يصل التعزير إلى الحكم بالإعدام، إذا كان الجاني معروفاً بالشر، أو ارتكب القتل بوسيلة وحشية، أو على شخصين فأكثر، أو من شخص سبق أن أرتكب قتلاً عمداً، أو توطئه لارتكاب جريمة أخرى، أو لإخفائها، أو على امرأة حامل، أو على موظف أو مكلف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية وظيفته أو خدمته، حتى لو سقط القصاص بالعفو" .
٢- تأصيل وتحليل النصين:
* في حقيقة الأمر، لم يتطرق المشرع اليمني، للحكم القانوني، في حالة اجتماع الظرف المشدد للعقوبة، مع الظرف أو الاعذار المخففه للعقوبه، سواءً في القسم العام، أو القسم الخاص من قانون العقوبات، وعلى سبيل المثال، كما ذكرنا حالة قيام الأب بقتل ولدين أو اكثر بالعمد..
* وبالعودة الى تأصيل وتحليل النصين السابقين، نجد أن المشرع، اعتبر من حيث الأصل، عدم جواز قصاص الوالد بالابن، طبقا لنص المادة (٢٣٣)، والتي خففت العقوبه الى التعزير بالحبس، "وفي تقديرنا" أن هذا عذر مخفف للعقاب خاص بالاب، يستند للأصل الشرعي في الحديث المشهور: (لا يقاد والد بالولد)، لكن في نفس الوقت، يرى البعض اذّ ما توافرت ظرف مشددة في قتل الأب لابنه، كأن يقتله بوسيلة وحشيه، أو يقتل اكثر من ولد، أو يقتل ابنته الحامل… وبصفة عامه، اذا ما توافرت الظروف المشددة المذكورة بالفقرات الاخيره، بصريح المادة (٢٣٤)، فإنه يستحق عقوبة الاعدام تعزيرًا.
* والسؤال المثار:
ماهو النص الأولى بالتطبيق، في حال اجتماع العذر المخفف مع الظرف المشدد للجريمة؟ فهل الأولى، أن يطبق العذر المخفف، ويقدم على تطبيق الظرف المشدد، أم ان التطبيق يكون عكسي، بحيث يغلب المشدد على العذر المخفف؟؟
* في تصوري المتواضع:
أن الفاظ وعبارات نص المادتين (٢٣٣ و ٢٣٤عقوبات)، وبحسب تأصيل وتحليل ما جاءت بهما المادتين من الفاظ وعبارات، وفي حالة تحقق مثال قتل الأب تحت أي ظرف مشدد مذكور بنص (م٢٣٤)، فإن اسقاط القصاص عن الأب، مقدم على اعدامه تعزيرًا، وذلك للمبررات والحجج الشرعية والقانونية الاتيه:
١- إن اسقاط القصاص عن الأب، كان مستندًا لعذر شرعي، وبنص قانوني خاص ومستقل، ذكره المشرع اليمني، اما اعدامه تعزيرًا، فقد جاء بنص عام في تشريع وضعي قانوني، يسري على جميع جرائم القتل.. والأولى تقديم النص المستند على أساس شرعي، على النص المستند على أساس تشريعي وضعي.
٢- إن اسقاط القصاص عن الأب، جاء بنص قانوني خاص، لتلك الجريمة الخاصه، بينما التعزير اعداما بحسب نص بالمادة (٢٣٤)، جاء بصفة عامه؛ وباعتباره يسري على جميع جرائم القتل العمد.. والنص الخاص لسقوط القصاص عن الاب، مقدم على تطبيق النص العام، الذي يقضي بجواز الاعدام تعزيرا لجميع جرائم القتل العمل، بل ومقيدًا له في نفس الوقت.
٣- اللفظ الوارد في نص اسقاط القصاص عن الأب، جاء صريحًا، قاطعًا، وجوبيًا، بقوله: (فلا قصاص)، وهذا اللفظ يفيد الوجوب لا الجواز، بعكس النص الوارده في الاعدام تعزيرًا (م٢٣٤)، الذي جاء على سبيل الجواز صراحة لا الوجوب، بقوله (ويجوز)، والوجوب مقدم على الجواز، في حكم أصول الفقهين الشرعي والقانوني.
٤- إن ما نصت عليه المادة (٢٣٣)، يعتبر عذرًا قانونيًا مخففًا، بينما ما نصت عليه المادة (٢٣٤)، يعتبر ظرفًا قضائيًا مشددًا، وهنا يأتي التفوق والالزام في التطبيق للعذر القانوني؛ لأنه متعلق بمبدأ المشروعيه في التجريم والعقاب، ومذكور بقوة القانون، بعكس الظروف القضائية الذي يخير فيها القاضي بين تطبيقها أو عدم تطبيقها.
#رابعا: الاقتراح والتوصية
١- ولحل هذة الاشكالية، نقترح على المشرع اليمني، أن يجمع العذر المخفف المذكور، مع الظروف المشددة في نص واحد، وذلك بالنص صراحة بالمادة (٢٣٣) بعد الفقره الاخيرةً، على وجوب (لا على سبيل الجواز) الاعدام تعزيرًا على الأب، في حال قتله لابنه بوسيلة وحشيه، أو قتل أكثر من ولد،، أو قتل ابنته الحامل.. وبصفة عامه تذكر جميع الظروف المشددة، التي تستوجب تطبيق الاعدام تعزيرًا على الاب؛ في حال توافر احداها، أو يمكن أن يصرّح المشرع بذلك بفقرة مختصره كالاتي: "ويجب الحكم بالاعدام تعزيرًا على الأب؛ في حال توافر احدى الظروف المشددة المذكورة في الفقرات الاخيرة من المادة ٢٣٤". وبذلك نكون قد سدينا الثغرة القانونية، وادمجنا التعديل المطلوب في النص الخاص، لجريمة قتل الأب لابنه؛ لتكون القاعدة الشرعيه لسقوط القصاص عن الأب لقتله أبنه، والاستثناء بوجوب اعدامه في حال توافر احدى الظروف المشددة، جميعهم في نص وقالب قانوني واحد، لإزالة أي غموض أو شك في كيفية الجمع بين النصين السابقين، وفي نفس الوقت، تحقيقا للعدالة المتسقه مع العقل والمنطق.
٢- وفيما يتعلق برأينا العام، حول اجتماع الظروف المشددة، مع الاعذار أو الظروف المخففة في جريمة واحده (أيًا كانت)، نوصي المشرع اليمني، على النص صراحة في القسم العام من قانون العقوبات، بعد المادة (١٠٩) بالتحديد، والتي تتحدث عن تفريد العقاب، وذلك لوضع مبدأ أو قاعدة موحدة، تكون حلّاً لسد الثغرة القانونية، المتعلقه بكيفية تطبيق العقاب؛ في حال اجتماع الظروف المشدد، مع الاعذار أو الظروف المخففه، على أن يغلب القاضي المعايير الاتيه بحسب الترتيب:
أ- يطبق الاعذار المعفيه أو المخففه للعقاب، والمذكورة بنص صريح في القانون.
ب- ثم تغلب الظروف القضائية (سواء كانت مشددة أو مخففه)، بشرط أن تكون مذكورة بنص القانون، على الظروف القضائية التقديرية (مشدده أم مخففه)، والمستخلصة من قبل القاضي، من خلال ظروف وملابسات الجريمة.
ج- اذا تعادلت الظروف القضائية (المذكورة بنص القانون) مشدده كانت أم مخففه أو (التقديريه) مشددة أم مخففه، يتم اسقاطها جميعا، ويعاقب الجاني على جريمتة المُجرّدة، دون الأخذ بالظروف المشدده أو المخففه.
- وهذا الترتيب سببه هو، أن نص القانون صراحة على عذر معفي أو مخفف، فالمحكمة تكون ملزمة بمنح هذا العذر صفة الالزام، أما اذا ترك القانون للقاضي الحرية بالأخذ بها، فليس من المتوجب على القاضي، أن يأخذ بهذا العذر.. لذلك الاعذار طالما ذكرها القانون نصًا، تكون مقدمة على الظروف القضائية، سواء كانت مشددة أو مخففه. ويسري ذلك الحكم، على رجحان تطبيق الظروف المشددة أو المخففة بنص القانون، على الظروف المشددة أو المخففه التقديرية، والمستخلصة من وقائع القضية وملابساتها.
هذا تصوري واجتهادي.. والله اعلم بالصواب.
صالح عبدالله المرفدي
قاض محكمة نقض
دكتوراه القانون الجنائي
جامعة عين شمس
مواضيع قد تهمك
خلال اجتماع موسع.. انتقالي أبين يجدد التفويض والتمسك بخيار ا ...
الأحد/24/مايو/2026 - 03:34 م
برعاية الرئيس القائد عيدروس الزبيدي عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أبين اليوم الأحد اجتماعا موسعًا، بمدينة زنجبار عاصمة
برعاية الزُبيدي.. لقاء موسع لانتقالي حضرموت يؤكد وحدة الصف و ...
الأحد/24/مايو/2026 - 02:43 م
برعاية الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، صباح ال
بيان سياسي هام صادر عن اللقاء الموسع للقيادة المحلية للمجلس ...
الأحد/24/مايو/2026 - 02:34 م
بيان سياسي هام صادر عن اللقاء الموسع للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بالعاصمة عدن بسم الله الرحمن الرحيم يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي
بيان هام صادر عن السلطة المحلية بالعاصمة عدن بشأن واقعة اغتص ...
الأحد/24/مايو/2026 - 02:56 ص
اصدرت السلطة المحلية بالعاصمة عدن بيان بشأن واقعة الاغتصاب النكراء واتخذت اول إجراء بإيقاف مدير شرطة الممدارة . *نص البيان* تتابع السلطة المحلية في مح
كتابات واقلام
علي سيقلي
سيف الحاضري وخطاب الهروب من الحقيقة
صالح علي الدويل باراس
من فنادق الرياض.. العليمي يحيك عباءة الوحدة على مقاس هزيمته
العميد وهيب بن سلم
الجنوب أقوى من مؤامرات العابرين
د. سمير بوست
حين يأتي العيد إلى بيت الأكاديمي اليمني
نائلة هاشم
أطفالنا تحت النار يصرخون ونحن صامتون
ناصر بو صالح
مركز التغيير في شبوة.. نموذج للمبادرة المسؤولة وبناء القدرات
محمد ناصر الشعيبي
الضالع تتكلم: 11 سنة من الصمود ولا تزال على العهد
د.أمين العلياني
لقاءات المجلس الانتقالي الموسعة: أنهت فرحة كتاكيت الوحلة وفئات البنكسة المجتمعية