الصحافة اليوم

السبت - 25 يونيو 2016 - الساعة 04:41 م

عدن تايم - صحف :


بدأ موظفو وعمال شركة بترو مسيلة النفطية، منذ أسبوع، احتجاجات يومية أمام وزارة المالية بصنعاء بعد إيقاف رواتبهم من قبل السلطات المالية الخاضعة للحوثيين.

وطالب المحتجون بصرف استحقاقاتهم المتأخرة عن العام الماضي، وصرف المكافآت والعلاوات أسوة بموظفي شركة صافر النفطية الوطنية.

وشركة بترو مسيلة النفطية أنشأتها الحكومة اليمنية في ديسمبر/كانون الأول 2011، وتولت استغلال امتياز القطاع الـ14 في حقل المسيلة بمحافظة حضرموت من كنديان نكسن بعد عدم تجديد الحكومة اليمنية ترخيص الشركة الكندية الذي انتهى في ديسمبر 2010.

وتسلمت الشركة المحلية، في يناير/ كانون الثاني الماضي، مهام تشغيل القطاع النفطي "10" بمحافظة حضرموت والذي كانت تشغله "توتال" الفرنسية.

ويقول نقابيون في الشركة النفطية، إنها ضحية للصراع في اليمن، حيث تقع حقول الإنتاج ومنشآت التصدير بمحافظة حضرموت الخاضعة للحكومة الشرعية، فيما الميزانية التشغيلية للشركة ورواتب الموظفين بيد السلطات المالية في صنعاء الخاضعة للحوثيين.

وقال رئيس نقابة موظفي الشركة عمرو الوالي، لـ"العربي الجديد": "نقوم بتنفيذ وقفات احتجاجية أمام وزارة المالية بصنعاء، ومطالبنا صرف الميزانية التشغيلية للشركة، وصرف رواتب ومستحقات العمال القانونية كاملة دون انتقاص، وكذلك منها المعلقة منذ عام 2015، وصرف مكافأة رمضان، وذلك لاستمرار عجلة الإنتاج والحفاظ على الاستقرار وممتلكات الدولة في حقول النفط".

واعتبر أن سلطات صنعاء تتعامل مع الشركة وموظفيها بشكل غير منصف، من خلال تعمّد وقف دفع الرواتب والعلاوات والإكراميات والاستحقاقات القانونية، بينما تفرج عن (هذه الاستحقاقات) لشركة صافر النفطية الوطنية المثيلة في مأرب.

وأشار الوالي إلى أن النقابة وجهت مناشدات مستمرة للحكومة الشرعية في عدن لاستئناف إنتاج النفط في حقول المسيلة، وبهدف معالجة الوضع المالي العام المتردي، ولكي تتمكن الدولة من دفع أجور موظفي القطاع العام والمختلط، واستمرار عجلة الإنتاج والحفاظ على الاستقرار وممتلكات الدولة في حقول النفط، وكذلك استمرار الخدمات في المناطق المجاورة.

وأوضح الوالي أنه رغم توقف الشركة عن إنتاج النفط منذ أكثر من عام بسبب الحرب، فإن الشركة لا تزال تؤدي دورا مهما، عبر توليد الطاقة الكهروغازية (حوالي 45 ميغا)، ودعم كهرباء وادي حضرموت بالديزل، منذ بداية الأزمة في إبريل/ نيسان، نتيجة لتوقّف البنك المركزي عن شراء الوقود لكهرباء حضرموت.

وقال: "نقوم كذلك بدعم مناطق الامتياز بالوقود لأجل المحافظة على أصول الشركة التي تبلغ 7 مليارات دولار، والمحافظة على ميناء الضبة لتصدير النفط الخام والذي يحوي 3.5 ملايين برميل من النفط الخام مجمدة بسبب الاضطرابات.

وهددت نقابة موظفي وعمال شركة بترو مسيلة، في 20 يونيو/ حزيران، بعدم السماح للحكومة بتصدير النفط الخام المجمد في الخزانات قبل سداد مستحقات العمال القانونية كاملة دون انتقاص.

ودعت النقابة، في بيان اطلع عليه "العربي الجديد": "العمال المرابطون في مواقع عملهم في حقول المسيلة وميناء التصدير في الضبة، باحتجاز كميات النفط الخام المجمدة وعدم السماح بتصديرها قبل صرف مستحقاتهم المتأخرة من العام الماضي وأي مستحقات معلقة قبل تصدير أي برميل من ميناء الضبة".

ووجّه رئيس الحكومة اليمنية، في 23 يونيو الجاري، وزيري النفط والمالية لتنفيذ ومتابعة قرار الرئيس اليمني المتعلق بتوريد مليون برميل من نفط المسيلة إلى شركة مصافي عدن، بهدف إعادة تشغيل المصفاة وتكرير الخام وتخصيصه للاستهلاك المحلي.

وبلغ إنتاج شركة بترو مسيلة من النفط الخام 45 ألف برميل يوميا خلال عام 2014، لكنه تراجع مطلع عام 2015 إلى 24 ألف برميل، قبل أن يتوقف الإنتاج في إبريل من العام نفسه.

وتعطل إنتاج وتصدير النفط بشكل كامل منذ بداية الحرب قبل أكثر من عام، وقبل ذلك أوقفت جميع الشركات النفطية الأجنبية عملياتها النفطية وغادرت البلاد في أعقاب سيطرة جماعة الحوثي المسلحة على العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014.

وتراجعت عائدات اليمن من قيمة الصادرات إلى مليار و673 مليون دولار عام 2014 قياساً بأكثر من مليارين و662 مليون دولار عام 2013، بتراجع كبير بلغ 989 مليون دولار، حسب تقرير صادر عن البنك المركزي اليمني.

واليمن منتج صغير للنفط تراجع إنتاجه إلى 105 آلاف برميل يومياً في سبتمبر/ أيلول 2014، بعد أن كان يزيد على 400 ألف برميل يومياً قبل 2011.