تحقيقات وحوارات

الأربعاء - 30 ديسمبر 2020 - الساعة 12:04 م

إرم نيوز / كرم أمان

نفى قائد قوات الحزام الأمني في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، جلال الربيعي، في حوار خاص مع ”إرم نيوز“، ما تردد عن وجود سجون سرية في عدن أو محافظات الجنوب المحررة؛ مؤكدا أن التشكيلات الأمنية في عدن تعمل بشكل منسق ضمن غرفة عمليات مشتركة؛ كاشفا عن دور بارز لمدير أمن عدن السابق شلال شائع في إنجاح تنفيذ الشق العسكري من اتفاق الرياض خصوصا فيما يتعلق بانسحاب الوحدات من أبين وعدن وتبادل بعض المعسكرات.

ولد جلال ناصر الربيعي في يافع جنوب اليمن عام 1982، وسبق أن قاد سرية المهمات في الشرطة العسكرية عام 2015 عقب تحرير عدن ولحج، وتم تكليفه بعد ذلك بقيادة سرية الطوارئ في يافع، التي استمر فيها لما يقارب العام، ثم انتقل إلى قيادة قوات الحزام الأمني في لحج، ويتولى حاليا قيادة القوات ذاتها في مدينة عدن.

نص الحوار:

كم عدد قوات الحزام والدعم والإسناد؟

حاليا يبلغ عدد قوات الحزام الأمني والدعم والاسناد نحو 33 ألف فرد وقائد وجندي، بينهم نحو 13 ألفا يشكلون قوات الحزام الأمني في عموم المحافظات الجنوبية، وهي القوات التي أنشئت بقرار رئاسي .

هل قوات الحزام الأمني مستقلة أو تابعة لإدارة أمن عدن؟

هناك تنسيق وعمليات مشتركة بين كافة الأجهزة الأمنية في عدن، وعملنا إلى جانب قوات الأمن بقيادة اللواء شلال، ولدينا غرفة عمليات مشتركة، وجميعنا نتبع اللجنة الأمنية العليا بقيادة محافظ عدن الاستاذ أحمد حامد لملس.

يتحدث البعض عن وجود مناطقية وخلافات بين الأجهزة الأمنية في عدن، ما مدى صحة ذلك؟

لا يوجد مناطقية مطلقا إلا في عقول تلك الأبواق والأحزاب، والخلافات ليست جنوبية كما يدعون، وإنما هي نتاج لتدخلات شمالية منذ العام 1967، أما الآن فشعب الجنوب موحد من المهرة إلى باب المندب، والجميع شارك في تحرير الجنوب .

ولذلك أنا ومن خلال هذا المنبر أنفي وجود أي خلافات، ولكني اعترف بأن هناك تباينات وهذا شيء طبيعي، وهذه شماعة ووتر تدق عليه تلك الأبواق ويحاول الإخوان الترويج له، ولكن في الواقع لا يوجد شيء مطلقا .

ماذا تسمي ما حدث في أبين؟

ماحدث في أبين شيء مختلف تماما، فهناك دول وأطراف دعمت وغذت ما حدث لأغراض وأهداف وأجندات خاصة ومعروفة، ولم يكن القتال جنوبيا جنوبيا كما يدعون، وإذا كان كذلك فلماذا نرى العزاء في الجوف ومأرب وذمار وإب وتعز والحديدة؟!

ما الصعوبات والعراقيل التي تواجه عملكم؟

نواجه الكثير من الصعوبات والتحديات، ومنها الحرب الدائرة في حدود العاصمة عدن مع ميليشيات الحوثيين والإخوان، فضلا عن غياب الدولة والفراغ، وعدم تفعيل الجهات النيابية والقضائية، وغياب تام لأجهزة الأمن السياسي والقومي، وانقطاع المرتبات، وشح الإمكانات.

وهناك تحد آخر يتمثل في الحدود البرية والبحرية الواسعة والتي لا توجد القوات الكافية لتأمينها، وهو ما سمح بدخول الآلاف من الأفارقة والمهاجرين غير الشرعيين والقراصنة وغيرهم، والحقيقة أننا نجحنا في ضبط العديد منهم بتهم مختلفة.

كما نعاني -أيضا- من ظاهرة النزوح غير المنظم بأعداد كبيرة والتي سببت لنا إشكاليات كثيرة لعل أبرزها انتشار المخدرات؛ وقد بذلنا جهودا كبيرة وضبطنا الكثيرين من مروجي ومتعاطي المخدرات؛ وحتى الآن لم تصدر أحكام بحقهم .

هل أنت راض عن ما تم تنفيذه من الشق العسكري والأمني في اتفاق الرياض؟

نحن لدينا قيادة سياسية هي من توجهنا ونحن ننفذ على الأرض، هناك الكثير من الإجراءات التي نفذت، وتم الاتفاق على خروج القوات العسكرية من أبين وعدن، وهو ما تم أخيرا، وقد استلمنا لاحقا، معسكر النصر في خورمكسر، ونتمنى أن يتم تنفيذ اتفاق الرياض وبنوده كاملة، ونأمل حسم ذلك الأمر بسرعة .

ولكن اتفاق الرياض ينص على أن قوات الحزام الأمني يجب أن تدمج في قوات وزارة الداخلية؟

نعم، هذه هي البنود والترتيبات، ولكن هذا لا يعني التنازل عن أهدافنا ومطالبنا، بل يعتبر ذلك بداية لتحقيق الهدف المنشود، وعلمنا الجنوبي لا زال يرفرف، ولن يرتفع علم غيره في عدن والجنوب عموما.

يقال إنكم تسلمتم معسكر النصر وسط خلافات نشبت وقتها.. ما صحة ذلك؟

تسلمنا المعسكر بكل سلاسة، كان في بادئ الأمر هناك تباينات وسوء فهم، ولكن تجاوزناها سريعا بتعاون ومساعدة اللواء شلال علي شائع، والمعسكر اليوم تتواجد فيه قوات الحزام الأمني وطوارئ أمن عدن بالشراكة فيما بيننا ولا يوجد ما يعكر صفو علاقتنا وأخوّتنا وعملنا.

نشرتم أخيرا اعترافات متهمين ضد قيادات في ألوية الحماية الرئاسية.. ما الغرض من ذلك؟

مدينة عدن تعيش حالة حرب كبيرة، صحيح أنها ليست حربا بالأسلحة فقط، ولكنها حرب سياسية وخدمية، والاعترافات التي نشرناها كانت لبعض المضبوطين والمتهمين لدينا، والتي تكشف أن هناك جهات مدسوسة في عدن تناط بها مهمة نشر الفوضى وتوزيع وتجارة المخدرات وتنفيذ الاغتيالات والتفجيرات، ومهمتنا هي أن نكون لهم بالمرصاد .

هل توجد سجون سرية في عدن؟

أريد أن أؤكد لكم أنه لا توجد سجون سرية إطلاقا في مدينة عدن ولا في المحافظات المجاورة، هناك سجون معروفة وليست سرية يتعلق الأمر بالسجن المركزي بالمنصورة وسجن بئر أحمد وجميعها تابعة لمصلحة وإدارة السجون وتحت إشرافها المباشر، ولكن حزب الإصلاح الإخواني والاعلام التابع له يروج لمعلومات مزيفة وهي مفهومة ضمن أجندة سياسية معروفة لدى جماعة الإخوان، ونحن نعتبرها ردة فعل منهم؛ لأن قوات الأمن في عدن كشفت مخططاتهم وضبطت العديد من عناصرهم وهم في حالة تلبس، ولذلك لا صحة مطلقا لوجود سجون سرية هنا.

كيف تقيم عمل محافظ عدن أحمد لملس من الناحية الأمنية حتى الآن؟

جهود المحافظ تتناسب مع طموحات وتطلعات الشعب، حقيقة أعمال الأستاذ لملس كان يفتقدها المواطن منذ فترة، وهي مطلب لكل مواطن، ونحن إلى جانبه دوما ونشد على يده وسنكون سندا له في أي وقت، بل وسنكون نحن العصا لمن يعصيه .

أخيرا.. في حال قابلت الرئيس هادي واللواء الزبيدي ماذا ستقول لهما؟

سأطالبهما بمزيد من التوحد والتكاتف، فعدونا واحد وهو الحوثي، والهدف واحد وهو أن ينعم الجنوب والشمال بالسلام، ومن كان مع شعب الجنوب أهلا به، فالجنوبيون حسموا أمرهم ومطلبهم واضح استقلال دولتهم وإستعادتها .