اخبار وتقارير

الثلاثاء - 28 يونيو 2016 - الساعة 04:34 م

تميز وفد الانقلابيين في مشاورات الكويت بأسلوب المراوغة المبني على مرجعية استشارية يديرها خبراء إيرانيون وعناصر من حزب الله. ويستند هذا المنحى التفاوضي إلى موروث من العلاقات التاريخية التي ربطت حركة تمرد الحوثيين مع ايران منذ وقت مبكر، واعتمادها على عناصر متخرجة من الحوزات في تسعينيات القرن الماضي.
من جانبها، تصنف أوساط فكرية يمنية الحوثيين بأنهم جماعة متطرفة ترتبط فكرياً بالحوزات وعسكرياً بـ الحرس لثوري الذي دعمها بعشرات الخبراء والمدربين في صعدة، كما مول تدريب أعداد أخرى لدى حزب الله في لبنان، وهو ما يؤكد أن الحوثيين يشكلون إحدى أذرع إيران التي بدأت دعمهم منذ وقت مبكر، خاصة خلال الحروب الست السابقة، إضافة إلى السنوات الثلاث التي سبقت الانقلاب.
واستمر الدعم الإيراني المالي والعسكري إبان ثورة الشباب عام 2011 لحركة التمرد الحوثي، التي سعت للانفتاح على القوى السياسية مع احتفاظها بسلاحها وميليشياتها، ونجحت من خلال علاقة تحالفية مع المخلوع صالح في إسقاط العاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر من العام 2014.
كذلك نقل المتمردون، بعد الانقلاب على السلطة الشرعية والسيطرة على مؤسسات الدولة، علاقاتهم مع إيران من السر إلى العلن. وتحدثت قيادات إيرانية عن سيطرة طهران على أربع عواصم عربية. ووقع الحوثيون سلسلة اتفاقيات مع إيران، وفتحوا جسراً جوياً بين طهران وصنعاء. ونفذ الانقلابيون مناورة عسكرية على الحدود السعودية بإيعاز من إيران.
وأصبحت جماعة الحوثي، لأنها لا تمتلك أي مشروع سياسي، مجرد تابع لطهران تتبنى سلوكها وتعكس توجهاتها في المنطقة، في محاولة لاستنساخ تجربة حزب الله اللبناني. وتبنى الحوثيون عبر قادتهم سلوكاً عدائياً، سواء تجاه الداخل اليمني أو تجاه دول الإقليم في الخليج العربي.