اخبار وتقارير

الجمعة - 11 يونيو 2021 - الساعة 06:59 م

عدن تايم/خاص.

بالتزامن مع بدء الفصل الدراسي الثاني للعام الجامعي 2020/2021م، أطلقت جامعة عدن، وفي خطوة غير مسبوقة، منصة تعليم رقمية - منصة التعليم الإلكتروني-.
وللتعرف اكثر حول هذه المنصة، وتوقيت الإطلاق.. وكيف يمكن تطبيق هذا النظام في ظل انعدام البنية التحتية في الاتصالات وتحديدا الإنترنت.. وكيف سيستجيب الطالب والمعلم لهذه التقنية.. ولماذا جاء إطلاقها متأخرا بعد عام من اجتياح كورونا..؟ رصدت عدن تايم مقابلة أجرتها إذاعة الغد المشرق مع، مدير تقنية المعلومات في جامعة عدن المهندس أحمد الصياد.

*توقيت الإطلاق*

أوضح المهندس الصياد أن منصة التعليم الإلكتروني (الرقمي)، كانت متوفرة في الإدارة العامة لتقنية المعلومات جامعة عدن منذ العام 2012م، ولم يتم تفعيلها او تطبيقها، ففي تلك الفترة بدأت جامعات متقدمة في العالم تستخدم هذه التقنية، إلى أن البلاد والعالم العربي يعتبر تلك التقنية فكرة جديدة وغير متاح تطبيقها وتقبلها، وبالتالي تم تأجيل تطبيقها.
وأضاف: أن وفي ظل جائحة كورونا، وبعد عدة دراسات أتى الوقت المناسبة، لإطلاق منصة التعليم الإلكتروني، والتي تم إطلاقها بالتزامن مع بداية الفصل الدراسي الثاني، وذلك لأول مرة على مستوى اليمن.

*إطلاق منصة التعليم المدمج*

وفي سياق حديثه للغد المشرق، قال الصياد أن التعليم الإلكتروني، هو عبارة عن عدة أساليب ومنها تعليم مدمج وتعليم مباشر، ونظرا لوضع البلاد والبنى التحتية للإتصالات وبطئ الأنترنت وانقطاع الكهرباء، تم إختيار التعليم المدمج من قبل جامعة عدن، والذي هو تعليم يجمع بين التعليم التقليدي والتعليم الإلكتروني.
وأوضح الصياد ان التعليم المدمج يعد هو الأنسب لطلاب جامعة عدن، حيث يتضمن تسجيل محاضرات، ورفعها في الكلاس والقسم المعني في الكلية، وبالتالي يتاح أمام الطالب الاستماع إلى المحاضرة في الوقت المناسب له، وحين يتوفر لديه إنترنت وكهرباء، حيث أن وضع الكهرباء والإنترنت لا يسمحان بتقديم محاضرة مباشرة للطالب، ومن هنا جاء الإختيار على التعليم المدمج.
وأشار الصياد إلى أن التعليم الإلكتروني تم إطلاقه بعد عدة دراسات ولقاءات واجتماعات داخلية وخارجية، حيث شاركة جامعة عدن في عدة لقاءات حول التعليم الإلكتروني.
ولفت إلى أن الجامعة أقرت في اجتماع عقد عقب إجازة عيد الفطر، البدء بتطبيق التعليم المدمج الإلكتروني في جميع كليات جامعة عدن، وبموافقة جميع عمداء الكليات، وقد بدأ تطبيقه في بعض الكليات فيما يتم التجهيز لتطبيقه في كليات الجامعة الأخرى.
وأوضح المهندس الصياد أن الأختبارات والامتحانات، سوف تبقى في إطار عملية التعليم التقليدي، بالحضور إلى الكليات.

*تسهيلات أمام الطلاب*

وبين الصياد ان هذا التعليم المدمج يتيح للطالب ويوفر عليه الكثير، حيث أنه بالإمكان أن يوفر المواصلات، والحضور الزمني، ويتابع المحاضرة المسجلة عبر وسيلة التعليم المدمج، وبامكانه حتى وإن كان في الريف أن يدخل على الإنترنت لساعات فيشاهد المحاضرات او يحملها ليشاهدها في وقت آخر، وبين أنه وفي حالة شاهد الطالب المحاضرة، يطلع اشعار لمدرس المادة أن الطالب قد شاهد المحاضرة.
وأضاف الصياد أنه وحتى في حال عدم توفر الإنترنت لدى البعض فقد تم تخصيص عدة أيام يذهب فيها الطالب إلى الكلية التي يدرس فيها ليأخذ نسخة من المحاضرات، وعليه أن يتفاعل ويجيب على استفسارات المدرس.

*التعليم الأنسب للطلاب*

وقال الصياد أن وسيلة التعليم المدمج هي أقل من حيث المعوقات، أو أن المعوقات فيها تكاد تكون منعدمة، مشيرا إلى أنه بامكان الطالب أن يتابع ويشاهد المحاضرات حتى عبر جواله.
الصياد أوضح أن التفاعل بين المدرس والطالب، هي أبرز عيوب التعليم الإلكتروني المدمج، إلى أنه بالإمكان أن يتفاعل الطالب من خلال حضوره بعض الأيام إلى الكلية، وفي المقابل فإن هذا التعليم يوفر عليه الكثير من الجهد والمال، حيث يوفر حوالي 70% من مصروفات الطالب في الجامعة.

*تدريب على إستخدام المنصة الرقمية*

المهندس أحمد الصياد، أشار إلى أنهم عملوا على تسجيل فيديوهات تدرب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، على إستخدام منصة التعليم الإلكتروني التعليم المدمج.
وأضاف: تم البدء في تطبيق استخدام المنصة في عدد من كليات الجامعة، وتدريبهم على إستخدام المنصة، ووجدنا تفاعل كبير في عدد من الكليات ومنها كلية العلوم الإدارية، والتي وصل فيها التفاعل إلى حوالي 70%.

*تجهيز حسابات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس*

المهندس الصياد وفي سياق حديثه لإذاعة الغد المشرق، كشف عن تجهيز حسابات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.
وقال : قامت الادارة العامة لتقنية المعلومات في جامعة عدن بانشاء وتجهيز حسابات الطلاب بنسبة 90%، التي تمكنهم من الوصول لمنصة التعليم الالكتروني وبقية الخدمات الالكترونية وجاري العمل على اكمال ما تبقى، مشيرا إلى أن اجمالي عدد الطلاب في جامعة عدن يقدر 35 الف طالب وطالبة.
واضاف : كما قامت الإدارة العامة لتقنية المعلومات بإنشاء حسابات اعضاء هيئة التدريس بنسبة 98%.

*خدمات سابقة*

وكشف المهندس الصياد في سياق حديثه للغد المشرق، عن خدمات سبق وقدمتها الجامعة، وقال : في العام 2018م وضمن الخدمات التي أطلقتها إدارة تقنية المعلومات، كانت منظومة السجل الأكاديمي، والتي تربط كليات الجامعة ببعضها، بحيث تكون تحت إدارة مركزية واحدة بالنسبة للخدمات الطلابية وشئون الطلاب، بالإضافة إلى خدمة التسجيل الالكتروني.
وتابع أن من ضمن الخدمات التي أطلقت العام الماضي كانت تسجيل الطلاب عبر تطبيق الهاتف، حيث أصبح بإمكان كل طالب أن يسجل عبر هاتفه الجوال بشكل مباشر.
وأردف أن من ضمن الخدمات آلية التسجيل في الجامعة، وكذلك الايميلات الجامعية للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، والتي تمكنهم هذا الايميلات من الدخول إلى مكتبات والبحث فيها والاستفادة منها.

*عمل مستقبلي*

وفيما يخص تطوير المنصة د، قال الصياد: أنهم يعملون على منظومة عامة خدمية وإدارية تخص جامعة عدن، تتضمن منظومة وتطبيقات، تخدم الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ومنتسبي جامعة عدن، وكل من يريد أي معلومة عن الجامعة.
واضاف أن التطوير يتطلب تأهيل الكادر البشري العامل، وكذلك التوعية بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، أما فيما يخص المنصة فيمكن أن تتم فيها إضافات لتطبيقها، ومنها إجراء الامتحانات اونلاين، وكذلك إجراء المقابلات أثناء التقدم للجامعة، وغيرها من الخدمات الأخرى.