اخبار عدن

الأربعاء - 27 أبريل 2016 - الساعة 11:06 م

استطلاع/ فتاح المحرمي

الانترنت والإتصالات حين ياتي الحديث عن خدماتها تجد الا "اه" الطويله تخرج من اعماق صدرك تذمرا من سوء الخدمة..الانترنت والاتصالات لها قصص وحكايات تحوي عدة فصول من معاناه المواطن الجنوبي مع هذا الشركات التي فرضها واوجدها نظام عصابات صنعاء ليجعلها احد الادوات التي يحارب بها المواطن في الجنوب.
وفي الاستطلاع الصحفي الذي أجرينا مع عدد من النشطاء والاعلاميين تحدثوا لصحيفة عن تايم عن معاناتهم مع الانترنت والاتصالات التي اعتبروها الاسوء من حيث ما تقدمه من خدمات تحتال فيها على المواطن، فعلى الرغم من انها الأعلى سعرا بالمقارنة مع السعر في الدول الاخرى الى انها تضل الاسوء فيما تقدمه من خدمات.
ويجمع من استطلعنا ارائهم على ان الظروف والمتغيرات الراهنة اوضحت مواتيه ومهيئة لانهاء فصول هذه المعاناة وذلك من خلال السعي لايجاد شركة اتصالات بديلة منفصلة عن صنعاء ينتهي معها الاحتكار والتحكم والتنصت والمراقبة التي تفرضها صنعاء، وتعلق الامال في هذا الشأن على المال الجنوبي والخليجي لايجاد هذا البديل.. وخرج استطلاعنا بهذه الحصيلة..


معاناه لا تنتهي

البداية كانت مع الناشط الحقوقي -واحد شباب عدن المهتمين بالتراث والثقافة- وديع امان الذي قال: معاناتنا مع خدمات الإتصالات والأنترنت لاتنتهي بل أنها في تعاظم مستمر ، فمنذ أن بداية تشغيل خدمة الهاتف المحمول GSM قبل أكثر من 15 عام الا ان شركات المحمول العاملة في اليمن لم تصل بعد إلى مستوى يرضي عملائهم على الرغم من إرتفاع قيمة تسعيرة الدقيقة الواحدة لشركات المحمول المحلية مقارنة بالتسعيرة المنخفضة للاتصال في دول مجاورة ، كما هناك صعوبة بالغة يواجهها المستخدمين في التعاطي مع بعض التطبيقات كشبكات التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك و واتساب عبر خدمة الأنترنت من الهاتف المحمول وصعوبة استخدام برامج اخرى مثل فايبر و تانجو وهذا بسبب قدم النظام المستخدم الذي يستدعي تحديثه بأنظمة حديثة مثل 3G و 4G.
ويضيف امان: أما خدمة الأنترنت و ADSL فقد ضاق المواطن درعا من التباطئ المستمر لخدمة الأنترنت وصعوبة اجراء الإتصالات الصوتية أو المكالمات الفيديوية عبر البرامج التي توفرها هذه الخدمة كبرنامج سكايب و ماسنجر
كما ان بعض الأحياء الداخلية بمدينة عدن يعاني ساكنيها من انقطاع خدمة الأنترنت وعدم استمراريتها بشكل متواصل بسبب اهمال شركة الإتصالات الحكومية بموضوع صيانة نقاط الشبكة حيث ان معظم نقاط الشبكة مكشوفة ويعبث بها الأطفال أو الطيور ويجب أن تقوم شركة الإتصالات الحكومية بحماية هذه النقاط بصناديق حديدية خاصة.
واشار امان الى انهم في حي القطيع بمدينة كريتر تحديدا نعاني منذ سنوات من الانقطاعات المتواصلات لخدمة الأنترنت في اليوم الواحد بسبب موقع جميع نقاط الأنترنت يقع أسفل مقلب القمامة و بدون غطاء ماجعله عرضه للتخريب المستمر وللأسف بأن ادارة الإتصالات بمنطقة كريتر لم تقوم بوضع غطاء حديدي رغم الشكاوى الكثيرة التي وصلتهم من قبل أهالي المنطقة.
وعن الحلول التي بامكانها ان تنهي تلك المعاناة يقول أمان: نتمنى أن يتم تأسيس شركة اتصالات جنوبية 100% توفر للمواطن مايحتاجه نظير ماسيدفعه بالمقابل، واتوقع بأن الاقبال على الشركة الجنوبية الجديدة سيكون شديدا وأنا أولهم بأذن الله.


انهاء احتكار وتحكم صنعاء

وبدوره يقول الاعلامي معاذ جحلان الخلاقي: الانترنت والاتصالات في الجنوب قصة ومعانه لم تنتهي، فمن المتعارف عليها عالميا ان خدمات الإنترنت الهدف منها إفادة المواطن والشعوب في التواصل والاتصال فيما بينها والاتصال في العالم الخارجي، وابرز المجالات التي تحتاج الانترنت هي السلطة الرابعة الصحافة والاعلام،
ورغم اننا وكما يقال في عصر الإنترنت والاتصالات الى اننا في الجنوب لا نزال خارج هذا العصر فالكل يعاني من انقطاع وتقطع الانترنت والاتصالات وسوء الخدمات التي تقدمها الشرك المتواجدة حاليا ناهيك عن
التحكم في الانترنت والاتصالات ومراقبتها من قبل ارباب الشرك التابعين لعصابات صنعاء.
وأضاف الخلاقي بان خدمات الانترنت والاتصالات يعاني منها المواطن الجنوبي والصحفي والإعلامي وكل المجتع الجنوبي، فلم يتوقف الامر عند الانقطاع والتقطع والتحكم والمراقبة من صنعاء حيث ان هذه الخدمات نفسها رديئة جدا وتحتال على الشعب بكسب اموال طائلة دون ان تحسن من خدماتها بل انها تسير من سيء الى اسوء، مشيرا الى ان باقات الانترنت التي تبيعها شرك الاتصالات لمستخدمي الهواتف المحمولة فيها نوع من الاحتيال على المستخدم فنحن ندفع لهم الأموال وحين نأتي مستخدم النت نجد النت سيء للغاية، وحتى خدمة الاتصال واجراء المكالمات من الهواتف المحوملة ورغم انها الاعلى سعرا على ما هو السعر في الدول الاخرى الى ان الخدمات هي الاسوء حيث تنقطع التغطية لفترات كبيرة وتنعدم في بعض المناطق.
وبخصوص الحلول التي من شانها انهاء الاحتكار لشركات الاتصالات والانترنت التي يتم التحكم بها من صنعاء يقول الخلاقي ان الحل يتمثل في ايجاد مركز تحكم في العاصمة الحنوبية عدن منفصل عن صنعاء حتى ينهي الاحتكار والتحكم بشبكة الانترنت والاتصالات ويبعدها عن طالة التنصت والمراقبة التي تلجأ لها عصابات صنعاء.

انشاء شركة بديلة

الى ذلك يقول الناشط الجنوبي ناصر الشعيبي المشاع : ان الحل لمشكلة معانات الجنوبيين مع الانترنت والاتصالات يقع على عاتق راس المال الجنوبي او الخليجي باانشاء شبكة اتصالات مركزها عدن للتغلب على المشكلات التي ذكرت سابقا وانهاء احتكار صنعاء ورفع مستوى خدمة الاتصال في الجنوب.
واضاف الشعيبي: ومن خلال توفر هذة الخدمة المهمة يمكننا ان نعيد تناسق الفكر المجتمعي البناء وتاهيلة تاهيلا حقيقيا من خلال العمل التوعوي وتعزيز دور البحث عن المعلومة القيمة والعلوم والمعارف والافكار ومواكبة التطورات التي تعيشها المجتمعات الاخرى وفهم اساسيات عملنا المشترك بعد ان اصبح العالم اشبة بقرية واحدة.


شكاوى من بطءالخدمة


ويمضي الاعلامي معاذ الحاج في الحديث عن معانات المواطن في الجنوب مع الاتصالات والإنترنت قائلا: هنا في الجنوب يعبر المواطنين عن معاناتهم بسخط و استياء عارم يبديه مستخدمي الأنترنت و الاتصالات في عدن و باقي المحافظات الجنوبية حيث عرفت منذ أعوام تردي وسوء الخدمة في معظم مناطق البلاد و ضعف شبكة الإتصال من حين لآخر وتنقطع احيانا لشهور بمبررات واهية دون أن يعرف سر هذا الضعف والتقطع وتردي الخدمة.
ويضيف الحاج ان فصول معاناتنا مع الانترنت تسير من سيء الى اسوء حيث يشتكي المواطن في الجنوب من سوء خدمة الاتصالات وارتفاع اسعارها ويضاف الى ذلك
شكاوي المستخدمين، من بطء وأحيانا انقطاع خدمة الإنترنت ADSL التي توفرها شركة يمن نت في كل البلاد،حيث تكتفي الشركة بالصمت منذ أن عرفناها وهذا ما يبعث على اثارة الشكوك في تعمد تلك الشركة المحسوبة على نظام عفاش في تعمد القطع والابطاء.
اما الحل من وجهة نظر معاذ الحاج فهو لم يذهب بعيدا عن ما اشار اليه الاخرين في هذا الاستطلاع حيث يرى ان الحل هو أن يتم إنشاء مؤسسة اتصالات في المناطق الجنوبية بحيث تغطي هذا العجز او الضعف الذي تعاني منه شركة يمن نت، هذا ان كان هناك عجز فعلا، الى جانب ان هذه الشركة وان تم انشائها سوف تنهي احتكار وتحكم صنعاء بهذه الخدمات التي يحتاجها المواطن.