كتابات وآراء


10 أبريل, 2021 04:55:46 م

كُتب بواسطة : د.شاكر باركر - ارشيف الكاتب


حالة من النزيف والتدافع شهدتها عدن موخرآ عبر أزمات إجتماعية و مهنية عبرت بوضوح عن فقر تعليمي و أخلاقي مؤسف أظهر وعيآ متخلفآ و أنتج طريقآ مسدودآ بدل من الظفر بالمعالجات الملائمة . .

فإحاطة كل القضايا بحساسية مناطقية كبيرة ومفرطة أحيانا ، تبدأ بالتطرف التشخيصي لتفاصيل الأزمة وتنتهي بحلقات منفصلة تماما عن الحلول والمعالجات، ليجد الجميع أنفسهم فجأة أبعد ما يكونوا عن المعالجة بل ويترسب في نفوس الكل ما هو أسوأ من الأزمة ذاتها . .

الصداع المناطقي العنصري البدائي المصاحب للخروقات الاجتماعية أصاب الكل بالشلل و بالحركة الأفقية القطعانية، وهو الذي ترك من كل القضايا و الأزمات مجرد استفراغ نفسي لا غير و سيصبح من الطبيعي أن تنصهر فيه مناعة المجتمع ويكنسه التدافع و الجهل تحت السجاد . .

#عدن ليس استثناء أمام شهية العنصرية المناطقية في النظر لمعالجة الأمور في ما يحدث لسكانها في حياتهم اليومية و الذين إكتسبوا ممانعة مجتمعية مصعدة للسلبية البشرية التي ستظل تتحكم في ردة فعلهم لكل ما يحدث لهم إلى أن يصل الوضع إلى نقطة اللاعودة و من التجربة نجزم إنه سيكون على المدى البعيد . .

نكتب على الهامش أننا أمام إختلال أخلاقي و فكري متغلب و صاغر سيطر على سلوك الأغلبية و تحكم في نتيجة المحصلة النهائية
و كأن لسان حال الجميع هو المثل العدني :

حشك في جبل العماصير
ولا حوش بمقبرة القطيع

#شاكر_باركر