كتابات وآراء


19 يوليه, 2021 08:29:46 م

كُتب بواسطة : صالح شائف - ارشيف الكاتب


عندما يتحول الجنوب وقضيته الوطنية إلى ما يشبه (البسملة ) عند البعض عبر نبرة خطابهم الزاعق وتصريحاتهم الرنانة التي لا تتوقف؛ ولا يدركون محتواها وضررها على القضية الجنوبية في كثير من الإحيان؛ أو عند بعض الظروف التي تستدعي التوقف عن رفع أو ترديد هكذا ( فرقعات ) وإطلاق (المواقف ) في الهواء ودون مراعاة لحساسية المرحلة السياسية وتأثير ذلك سلبا على الجهات القيادية الجنوبية المعنية؛ وعلى علاقاتها ببقية الأطراف والجهات داخليا وخارجيا .

ناهيك عن السلوك الذي تستدعيه شعاراتهم وتصريحاتهم هذه والتي تتم بمناسبة وغير مناسبة؛ وهم عادة ما يبدأون بها حياتهم ( السياسية ) بحثا عن مكانة تلبي طموحاتهم ( الوطنية ) وأهدافهم ورغباتهم (الخاصة) التي من خلالها يستطيعون الحصول على تميز ( نضالي ) ووسائل عيش مريحة ومكانة و(هيبة) إجتماعية وبأسم القضية؛ والتي تمنحهم أياها المظاهر الخادعة التي يقرونها هم لأنفسهم وهم ليسوا ممن تستدعي الحاجة لوجودها معهم؛ كالحراسات وأطقم الحماية على سبيل المثال؛ وهذا مايشجهم ويدفع بهم للحصول على مايريدون وخارج القانون؛ وبغض النظر عن أحقيتهم بذلك من عدمه لأن نتيجة تصرفاتهم غير شرعيه !

حيث يعتقد أصحابها بأنها توحي للمجتمع بأهميتهم؛ ولكنها يقينا ليست كذلك عند الناس؛ لأنها تستفز مشاعرهم وتثير لديهم القلق والخوف عندهم؛ ناهيك عن كونها سلوك دخيل على الجنوب فرضه نظام الإحتلال وعصابات ٧ يوليو الأسود؛ كشكل من أشكال إستعراض القوة وأداة من أدوات فرض حكمهم وتمكين تواجدهم وقمع أبناء شعبنا وتقييد حرياته؛ وهذا ما لا ينبغي أن يستمر اليوم في حياتنا وتحديدا في عدن؛ وبأن ( البعض ) من هذا النوع هم ممن يمكن لنا تسميتهم مجازا ( بالإستعراضيون ) وبالتالي فهم من أصحاب ( البسملة ) الخاصة؛ والخطورة تكمن حين لا يحصلون على مبتغاهم أو يتوقف عنهم ذلك؛ أو أن يكون دون ما كانوا يحصلون عليه في بداية الأمر؛ لأن ذلك يدفعهم للإضرار بما هو بين أيديهم أو تحت إشرافهم أو قيادتهم المباشرة لهذا الشكل أو ذاك من المسؤوليات؛ أكانت إدارية أو عسكرية أو حتى هيئة من هيئات العمل السياسي والوطني وكل ذلك ينعكس سلبا على علاقات الأجهزة والمؤسسات ببعضها البعض ويربك حركة الفعل وتناغم التنسيق والتفاعل المطلوب وطنيا وقبل أي شيء أخر !

لأن ( بسملة ) الجنوب هي قسم وعهد وقضية وطن ومستقبل شعب ؛ يكون الإيمان بها والتضحية من أجلها دون إقتران ذلك بما يحصل أو سيحصل عليه أو يكسب من ورائها هذا أو ذاك من حملة القضية والمدافعين عنها بنبل وشرف وهم الغالبية العظمى؛ ويتمتع بمثل هذا السلوك المشرف أيضا الكثير من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية التي نعتز بها وتحظى بإحترام الناس لها؛ وندعوها لتفعيل القانون وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب ودون هوادة ففي ذلك فقط يكتمل نجاحها !!

وكل عيد وأنتم بخير
١٩ / يوليو / ٢٠٢١م