كتابات وآراء


29 يوليه, 2021 09:43:54 م

كُتب بواسطة : د.توفيق جوزليت - ارشيف الكاتب


جنوب اليمن يعيش انتكاسة اقتصادية و اجتماعية في ظل غياب أي حل ينهي الصراع الدائر في اليمن...أصوات من الجنوب تضع المجلس الإنتقالي الجنوبي أمام الأمر الواقع، وأخرى تنتقده.

حل فصل الصيف على المحافظات الحنوبية الستة في ظل غلاءفاحش ،و شبح المجاعة وانقطاع الرواتب ،وانقطاع كهرباء وأزمة مياه ،و تقطع وقود السيارات وانتشار الفساد، و مما يزيد الطين بلة تحطيم البنية التحتية، أو ما تبقى منها.ناهيك عن جائحة كورونا.

مأساة إنسانية (لم يعرفها الجنوب من قبل ) في ظل حكومة الشرعية الفاسدة التي يشارك فيها المجلس الإنتقالي ،و التحالف العربي المتعالي الذي تقوده السعودية ، والمجلس الانتقالي الجنوبي المحاصر من الجهتين الأولى والثانية ، و لا أدل على ذلك غياب الإنتقالي في التعامل الإيجابي مع نكبة جنوب اليمن.و مجاعة أهله.

لعلني في هاته الظروف المأساوية التي يمر منها أهل الحنوب الصامدين ، أود أن أعيد إلى ذاكرة قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي أن غالبية الجنوبيين منحته التفويض، بهدف استعادة الدولة في الجنوب وبالتحديد في المحافظات الجنوبية الستة.

فماذا يعني التفويض؟ وكيف يمكن لهذا التفويض أن يظل قويا و متماسكا؟ بكل بساطة التفويض يعني حقوق و واجبات، بمعنى ان الجماهير الجنوبية من واجباتها دعم مسيرة الانتقالي التحررية، و من حقوقها أن يقوم الانتقالي بمعالجة الحد الأدني من تطلعات الشعب على الأصعدة المعيشية و الخدماتية و الأمنية على الرغم من الصعوبات التي تواجهه.

تظل الرياض تتحمل مسؤولية الفقر المذقع الذي حل بالمحافظات الجنوبية، فالعبث هو شعار السعودية في تعاملها مع القضية الجنوبية ، وتجاهلها للمآسي والمصائب التي عمت المحافظات الجنوبية.

كل الأمل أن تبادر قيادة الانتقالي بإعادة صياغة أسلوب جديد في التعامل مع الجماهير التي فوضتهامصيرها الخدماتي و الأمني ولو كان ذلك في تحقيق الحد الأدنى من تطلعات الجنوبيين.

#توفيق_جزوليت