كتابات وآراء


15 يناير, 2022 03:22:27 م

كُتب بواسطة : م. أنور العامري - ارشيف الكاتب


مايحدث يعتبر جريمة في حق جيل بأكمله تؤكد عدم مهنية وتمرس وتمكن القائمين على هذه الوزارة من اداء مهامهم بالشكل المهني.

قرار تقديم الاختبارات النهائية الى ماقبل شهر رمضان ، وتضييق فترة الدراسة المتخذ من وزارة التربية وال.... يعد خيانة للامانة وتجهيل للطالب
بشكل مبدأي .. الطلاب لم يستكملوا دراستهم رغم محاولة المدرسين حشو الطالب بدروس مكثفة ، ومنها ادخال الطالب في امتحانات شهريه غير مجدية للطالب كون الطالب لم يستوعب اغلب الدروس.

اما الطامة الكبرى فهي طلب المدرسين من الطلاب حل مسائل لم يتم شرحها بالشكل المطلوب، وعدم مقدرة المدرس الحصول على وقت اضافي لاعادة الشرح او مناقشة ومراجعة الدروس السابقة مع الطلاب ، فهو مطالب بإنهاء المنهج السنوي بالكامل في فترة اربعة اشهر (تتخللها الاجازات والاعياد الوطنية واجازات سوء الاحوال الجوية)، وشهرين اخرين هي خاصة بالاختبارات، لا يجد الطالب وقت للاستيعاب ، ولا يجد وقت للبحث عن طرق علمية لفهم الدرس بشكل اعمق.

مدرسين يقدموا حلول للطالب باخذ دروس خصوصية لديهم، واعطائهم حلول جاهزه للاختبارات بينما بقية الطلاب يعانوا من الدرجات الممنوحه لهم، وتقييم الطالب لم يعد مهني ابدا ، ولا يعتمد على مستواه التعليمي ، وانما كم يدفع هذا الطالب لاخذ دروس خصوصية جانبية والتي تعتبر تسريب اسئلة من المدرس لهذا الطالب.

مدرسين لا يستطيعوا السيطرة على الطلاب في الفصول بسبب ضغط الدروس وتذمر الطلاب، فأما يخرج الفصل عن سيطرة المدرس ، او يمارس المدرس هواية طرد الطلاب، وبالتالي مضاعفة معاناة الطالب بفرض التجهيلةعليه.
مالذي سيستفيده الطالب عندما يتم طرده من حصه .. اين التحصيل العلمي والتربوي الذي سيتحصل عليه الطالب من هذا التصرف، وهل هذا يُعد عقاب علمي وتربوي للطالب من المدرس او ادارة المدرسة التي تساند هذا القرار.

طلابنا اصبحوا يعانوا من تدني في مستواهم الدراسي وضعف تحصيلهم العلمي .. وهذا يعتبر زياده في التجهيل وعوضا عن ادراك مكامن الخلل ومعالجتها ، للأسف تزداد الهوة بالاتساع بين الطالب والمدرس والتحصيل العلمي والمدرسة
وكل هذا بسبب قرارات وزارية فاشلة وغير صحيحة ، اتخذها اشخاص غير مهنيين
وكل ذلك سيعاني منه الطالب في السنوات القادمة ، كون المنهج هو سلسلة مترابطه من الدروس, ونقصان تحصيله العلمي لهذه الدروس يؤثر عليه في فهم واستعاب دروس الاعوام القادمة، (وخصوصا طلاب الاقسام الانجليزية) ، كون مناهجهم اكثر قوة ، وسلسلة من منهج تعليمي مترابط تخضع لمناهج امريكية او بريطانية، والسبب في كل ذلك عدم اتمام المنهج والتقييم الوهمي .. والمعدلات الغير عادلة.

عندما تُلزم وزارة التربية والتعليم جميع المدارس اليمنية بمهلة قصيرة لاتمام المنهج ، وفرض انهاء الدراسة قبل شهر رمضان المبارك، اي في شهر مارس القادم ، مما يعني اجازة صيفية طويلة ممتدة من شهر ابريل ، حتى شهر اكتوبر (بداية العام الجديد). فمالذي سيفعله الطالب خلال ستة اشهر من الاجازة ..
اين يذهب الطالب خلال هذه الاجازة الطويلة ، خصوصا طلاب الثانوية (وهم في سن حرج).. ؟!

يا وزارة التربية والتجهيل .. ستة اشهر من الاجازة التعليمية وقت طويل جدا على الطالب وعلى اولياء الأمور، وضياع لكل المعلومات التي يتحصلها الطالب في فترة الدراسة (والتي هي اصلا متقطعة وتتخللها اجازات بالجملة)، وكل هذا بالطبع يصب في مصلحة المدارس الاهلية والتي يهمها تحصيل مبالغ المقعد الدراسي لكل طالب بالدولار ، بينما ستقلل من استنزافها المالي طوال فترة الاجازة.

معاناة اولياء الامور لا متناهية ، اما من دفع المبالغ المرتفعة لهذه المدارس، او من سوء المدرسين ومشاكلهم الدائمة مع الطلاب او الادارة
او من سوء التحصيل العلمي وتدني مستويات ابنائهم، وكل هذا اضافة الى ظروف الحرب التي فرضت على الطلاب النزوح او التهجير او القبوع تحت صوت الحرب ومايحويه من موت ودمار وقذائف.
اللهم فأشهد ..

مدير عام شركة النفط اليمنية_ الحديدة