آخر تحديث للموقع : الإثنين - 03 أكتوبر 2022 - 10:22 ص

كتابات واقلام


كيف جاءت فكرة انعقاد المشاورات اليمنية اليمنية

الثلاثاء - 22 مارس 2022 - الساعة 11:35 ص

د.فضل الربيعي
الكاتب: د.فضل الربيعي - ارشيف الكاتب


كيف جاءت فكرة انعقاد المشاورات اليمنية اليمنية في السعودية؟ وما اهدافها؟ ومن المستفيد منها؟

في هذه العجالة نحاول الإجابة على هذا التساؤل في الاتي:

1. بعد ثمان سنوات من الحرب في اليمن وتدخل التحالف العربي الذي تقوده المملكة السعودية،وعدم حسم الحرب، جاءت فكرة الدعوة لهذا الملتقى الذي ظهر باسم مجلس التعاون الجليجي، وليس باسم التحالف العربي، أو المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي نلاحظ ان المجلس لم يكون موحد الموقف تجاه الحرب في اليمن؟
هذا يعني ان فكرة الملتقى التشاوري تم بحثها من قبل جميع دول المجلس( الست)مما يشير إلى وجود أهداف مشتركة لدول المجلس من هذا الملتقى...؟
2. نستنتج من هذه الدعوة ايضا بأن دول مجلس التعاون الخليجي استشعرت مخاطر ما يجري اليوم من صراع على المستوى العالمي وفق ما سايؤول إليه الصراع الروسي، الاوكراني(الاوربي) وأثره على دول مجلس التعاون، الأمر الذي يحتم عليهم التلاحم وتقريب موقفهم من الأزمة اليمنية.
3. ترى المملكة العربية السعودية ثقل الملف الذي ستخرج به من حرب اليمن، وانه من خلال عقد التشاورات اليمنية اليمنية تقدم نفسها كوسيط هي وجيرانها في حل الأرمة اليمنية، ربما ذلك سوف يخفف ثقل ملفها.
4. إن الشرعية اليمنية والتي تدخل من اجلها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، تعد الطرف الضعيف في الحرب ومن ثم فإن خسارة هذا الطرف، هي في الأصل خسارة للتحالف العربي. ومن ثم تسعى المملكة إلى تقوية طرف الشرعية عبر إعادة هندستها بمشاركة الأطراف اليمنية الأخرى التي سوف تشارك في هذه الملتقى.
5. إن دعوة جميع المكونات اليمنية، المختلفة والمتباينة معا لحضور التشاورات ربما الهدف منه هو جس نبض اليمنيين حول مواقفهما من التحالف هذا من ناحية، والوصول إلى مقاربة بين المكونات اليمنية تمهد للتفاوض النهائي من ناحية اخري.
6. يتضح من حديث الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في المؤتمر الصحفي إذ قال: أن الدعوة مقدمه لجميع المكونات والاطراف اليمنية، وان هذه التشاورات سينعقد بمن حضر... وهذا يدل على أن التشاورات هذه لن تأتي بجديد فيما يخص البحث في إيجاد الحلول للأزمة اليمنية،لذا فكل طرف سوف يتمسك بمواقفه، وهذا يؤدي إلى تعميق الخلافات والصراعات بين الأطراف والمكونات اليمنية، كما جرى في مؤتمر الحوار الذي اختتم بمقترحات فردية من قبل الرئيس هادي بتقسيم اليمن إلى سته إقليم غير متفق عليها في المؤتمر، والتي أدت إلى اعلان الحرب عام 2015م. ياترى ماهي المفاجاءة التي سيخرج بها هذالملتقي؟! وكيف ستكون الحرب القادمة بعد هذا التشاور؟

والله من وراء القصد
د. فضل الربيعي