آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 28 يونيو 2022 - 08:57 م

كتابات واقلام


مشاورات الرياض والصعود نحو القمة

الأحد - 10 أبريل 2022 - الساعة 01:49 ص

د. حسين العاقل
الكاتب: د. حسين العاقل - ارشيف الكاتب


أحبتي وأصدقائي الأعزاء، جميعنا عايش تلك اللحظات التي كنا نتابع فيها كلمة الأمين العام لدول مجلس الخليج العربي (نايف الحجرف) صباح يوم الثلاثاء الموافق 29 مارس 2022م، في افتتاحية المشاورات اليمنية اليمنية بالرياض، وهو يؤكد على المرجعيات الثلاث الميتة، فقد شعر الكثيرون من أبناء جنوبنا الحبيب، بصدمة غير متوقعة، وذهب بهم الاعتقاد بأن قيادة مجلسنا الانتقالي قد وقعت في مصيدة سياسية سوف تمارس عليها ضغوطات إقليمية ودولية، بالتنازل عن أهداف وتطلعات شعبنا الجنوبي المتمثلة في حتمية استعادة دولتنا الجنوبية المستقلة، التي ناضلت من أجلها جماهير شعبنا، وفي سبيلها سقطت قوافل الشهداء الأبرار وسالت أنها من دماء الجرحى الابطال.

ولكن بحمد الله بعد ان تابع الراي العام الجنوبي النتائج والمخرجات السياسية والإعلامية والاقتصادية والعسكرية لتلك المشاورات، وما ترتب عنها من قرارات أهمها اقتلاع رموز الفساد والإرهاب، وتمكين رئيس مجلسنا الانتقالي من المشاركة في أعلى هيئة قيادة المجلس الرئاسي، الأمر الذي سيمكنه بمشيئة الله من مواجهة تجار الحروب وسماسرة النهب والدمار، فقد ادرك الجميع مدى التسرع في الحكم والوقوع في الخطأ، مع اننا كنا وما زلنا على ثقة ويقين مطلق، بان قيم ومبادئ الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي ورفاقه في هيئة رئاسة المجلس المجلس الانتقالي بصفة خاصة والمشاركين في تلك المشاورات بصفة عامة، لن يفرطوا بأهداف قضيتنا أو يتهاونوا بصلابة الدفاع عنها، مهما كانت محاولات الضغوط عليهم.

عموما: علينا جميعا اليوم نحن ابناء الجنوب العربي، أن نأزر قيادتنا السياسية في مهمتها العظيمة، خصوصا وأن هذه المرحلة تتطلب من كل مناضل جنوبي، ومكونات سياسية، وشخصيات اجتماعية، ان نوحد كلمتنا ونرص صفوفنا تحت قيادة المجلس الانتقالي، وان ننبذ النزوات الذاتية ونترفع عن شكوك سوء الظن تجاه بعضنا البعض، وان نطهر قلوبنا ونفوسنا من عيوب ذلك الماضي التعيس الذي تمكن به اعدائنا والطامعين في تمزيقنا وتأجيج الصراعات العبثية فيما بيننا، لكي يحققوا مأربهم القذرة في احتلال أرضنا ونهب خيراتها وفي إبادتنا والاستيطان فيها بدلا عنا وعن أولادنا وإحفادنا.

اليوم ايها الاصدقاء ومناضلي شعبنا لم يعد لنا من خيار سياسي سوى أن نلملم شملنا ونفيق من غفوتنا وسذاجة تصرفاتنا، ومن حماقة أخطائنا القاتلة التي دفعنا ثمنها غاليا خلال مراحل تاريخنا الجنوبي الحديث والمعاصر.

نامل ان يستشعر الجميع بأهمية اللحظة التاريخية التي وصلت إليها قيادة مجلسنا الانتقالي، وما حققته من مكاسب سياسية وعسكرية، تحتم علينا جميعا ضرورة دعمها واسنادها برؤية موحدة وتحت هدف استراتيجي واحد موحد هو تحرير ارضنا الجنوبية الطاهرة، من دنيس الاحتلال ورجس الغزاة، وفي سبيل استكمال مداميك بناء دولتنا الجنوبية المستقلة كاملة السيادة.
هذا هو سبيلنا ومصيرنا وقدرنا إلى ان يشاء الله لنا موعدا قريبا لتحقيق ذلك، حتى وإن وضعت الصعوبات والعراقيل والمشاكل والمؤامرات امامنا، أو طال بنا السفر بالوصول إليه.

وتقبلوا خالص مودتي واحترامي.
د. حسين العاقل
9 ابريل 2022م.