آخر تحديث للموقع : الثلاثاء - 07 فبراير 2023 - 01:56 م

كتابات واقلام


المهرة بوابة النصر الجنوبي

الخميس - 03 نوفمبر 2022 - الساعة 11:39 م

ناصر التميمي
الكاتب: ناصر التميمي - ارشيف الكاتب


المهرة كغيرها من محافظات الجنوب التي كتب عليها أن تقع ضحية تحت رحمة القوى اليمنية المتوحشة التي جاءت مسعورة للجنوب بعد إحتلاله في عام ١٩٩٤م وفرض الهيمنة اليمنية وقوانين الغاب في العربية اليمنية التي نقلها نظام عفاش الى جنوبنا الحبيب واستبدلوا النظام والقوانين التي كانت موجودة بقوانين الشيخ والقبيلة وهدموا كل ما كان قائم من نظام ومؤسسات واستبدلوها بالفوضى والعربدة القادمة من كهوف شمال لشمال،فهي واحدة من المحافظات الجنوبية التي تعرضت لأسوأ عملية نهب منظمة لثرواتها حيث دفعوا اليها بالجيوش الجرارة وعملوا على تقسيمها الى مقاطعات لمشائخهم وقياداتهم الجوعى التي لاتعرف في قاموسها الا لغة السلب والنهب وسفك الدماء يالله نحن وقعنا تحت قبضة هؤلاء القوم الممتلئة قلوبهم بالحقد الدفين على شعب الجنوب الأبي .

فالمهريون رفضوا هذا الإحتلال منذ أول يوم يطأ فيه أقدامه على ترابها ورفعوا راية المقاومة في وجهه رغم القوة الكبيرة التي موجودة على ترابها الا ان هذا لم يمنع أهالي المهرة من الخروج السلمي ضد هذا الإحتلال الهمجي بصدورهم العارية وتحدوا آلة البطش اليمنية بمختلف أنواعها في سبيل إستعادة الدولة الجنوبية المسلوبة.

ونتيجة لتزايد وتيرة الحراك الشعبي المتزايد والرافض لتواجد قوات الإحتلال اليمني في المهرة ،تحاول قوى الشر اليمنية اللعب بالنار لاغراقها في وحل الفوضى والخراب التي تسعى لتنفيذها من خلال إثارتها للفتنة عبر أذرعها المحلية التابعة التي تغض الطرف وتدفن رؤوسها في التراب عن جرائم المحتل اليمني وترفعه عندما يكون الأمر متعلق بتطلعات شعب الجنوب ،فهي تسعى بكل وقاحة واستخفاف الى تحويل المهرة الى مقاطعة تابعة للعربية اليمنية، لكن هيهات أن
يتحقق لهم ذلك أمام صمود شعبنا الذي سيفشل كل المؤمرات التي تستهدف قضيته مهما كلفه ذلك من ثمن ،

وبما أن المهرة هي البوابة الشرقية للجنوب ونتيجة لموقعها الجغرافي المتميز وإمتلاكها لشريط ساحلي طويل جداً ناهيك عن غناها بالثروة السمكية ،فقد تشبث فيها الإحتلال بقوة وهو يحاول اليوم الإستماتة في سبيل إبقاءها تابعة له كي من تستمر هذه الجماعات الغوغائية في إمداد مليشيات الحوثي الإرهابية بالسلاح والممنوعات التي يتم تهريبها عبرها ،ولو انتزعت المهرة ووادي حضرموت من هذه العصابات لما بقيت هذه المليشيات الإرهابية في صنعاء حتى اليوم،لكن للأسف الشديد هناك من وقف ولايزال يقف حجر عثرة أمام تطبيق إتفاق الرياض وكل الجهود التي تبذل لإخراج هذه القوات وذهابها لتحرير أرضهم من أتباع الخميني .

ومن ضمن المؤمرات التي تحاك ضد المهرة هو التغيير الديموغرافي الحاصل في التركيبة السكانية من خلال الدفع بالآف من أبناء الشمال اليها بحجة النزوح وما أدراك مالنزوح ،ويأتي ضمن السياسة الخبيثة التي تمارس ضد شعب المهرة من حزب الإصلاح وكل القوى الشمالية التي هي على وئام دائم ضد شعب الجنوب والواقع يقول ذلك ،فهم اليوم موحدين وعلى قلب رجل واحد ضد الجنوب ،حتى وإن حاولوا لفت انتباهنا بإنهم مختلفين فهذا كله كذب لانهم يرون في الجنوب كغنيمة حرب وفرع تابع لهم ،وهذا يأتي ضمن التزوير الممنهج لتاريخ شعب الجنوب العربي الذي يريدون إلباسه لباس اليمننة زوراً وبهتاناً .

نحن على يقين أن المؤمرات كبيرة وخيوطها متشعبة ولها إمتداد خارجي يغذي أصحاب الهيمنة والنفوذ الذين يرون في المهرة فريسة لهم ولايحق لأي أحد الإقتراب منها فهم يسعون الى جرها الى مربع الفوضى والإقتتال معتقدين أنهم سيتمكنوا من إحتلال الجنوب مرة أخرى عبر بوابة المهرة وهذ تفكير خاطئ ولن يتم فقواتنا المسلحة الجنوبية ستكون بالمرصاد لكل من يحاول اليوم إعادة عقارب الساعة الى فالمهرة ليست لكم، فهي جنوبية ولن تغرد خارج السرب الجنوبي شئتوا او أبيتوا فأهلها مجمعون على إخراج كل الإجسام الغريبة القادمة من عصور الجهل والتخلف منها ليتنفس أهلها رائحة الحريةبعد طي صفحة الإحتلال السوداء والموحشة المليئة بالجرائم .

والشي المضحك ياجماعة تعرفون ايش والا أنا سأوضح لكم المهزلة التي ظهرت لنا اليوم ويتم الترويج لها عبر إعلام القوى اليمنية الحوثية والإخونجية في المهرة الأصوات النشاز التي خرجت من جحورها وتتحدث عن دولة المهرة ،طيب أنتم تطالبون بقيام دولة المهرة أين كنتم من قبل؟ولماذا في هذا التوقيت ظهرت لنا هذا الزوبعة عبر بعض ضعفاء النفوس ؟،هو نفس الفيلم الذي يروج في حضرموت عن طريق بعض الأذرع التي هي على علاقة متينه بحزب الإصلاح الداعم الأول لهذه الجماعات التي تهدف الى ارباك المشهد في المهرة التي بدأت تنفض غبار الهيمنة اليمنية ومليشيات الإرهاب الحوثية وهدفهم واضح يريدون إعاقة الجنوبين كي لايحققوا هدفهم المتمثل بإستعادة الدولة فالمهريون يقفون خلف المجلس الانتقالي وقيادة السياسية بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي ولاتخيفهم هذه الأصوات المدعومة من قبل القوى اليمنية لانها ليست لديها قاعدة شعبية سوى بعض النفر الذين باعوا نفوسهم للمليشيات .

حزب الإصلاح رفض المجلس الرئاسي من الإعلان عنه بعد مشاورات الرياض ،وأعلن حربه عليه فعدما اتخذ المجلس قرارات بإقالة عدد من القيادات التي تمردت في شبوة كشر هذا الحزب عن أنيابة وشن هجمة إعلاميةشرسة ضده ،وهاهو هذا الحزب التكفيري يحاول جاهداً لإعادة نفس السيناريو في الذي قام به في شبوة في المهرة لاسيما بعد القرار الذي اتخذه مجلس القيادة بتعيين مرصع قائداً لمحور الغيظة والذي أصاب القوى المنتفذة فيها بالهستيريا وزاد من نواحها ،وهو ماينذر ببوادر معركة جديدة يحضر لها هذا الحزب من خلال التمرد على قرارات الرئاسي ، وهذا ماحذرنا منه من أن هناك قوى في المهرة لها ارتباك وثيق بمليشيات الحوثي الإرهابية .

لاخوف على المهرة مثل ماحررنا أبين وشبوة سوف ننتزعها بالسلم او القوة ماعلى هذه القوات الى الرحيل قبل أن يروا العين الحمراء ،كما نقول لأهلنا فيها ثقوا أن القيادة قريبة منكم وهي الى جانبكم ولن تترك هذه القوى ان تستمر في العبث بأمن واستقرار المهرة فهي بوابة النصر الجنوبي وبتحريرها سينتهي مشروع الهيمنة اليمنية والى الأبد .