آخر تحديث :الأحد - 26 مايو 2024 - 10:09 م

كتابات واقلام


ما مدى علاقتنا بالجنوب العربي واستعادته؟

الأحد - 05 فبراير 2023 - الساعة 11:04 م

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


ماذا نريد بالضبط؟! نحن مشغولين بالمنشورات المتناقضة والمتضادة أكثر من أنفسنا.. ومشغولين بسوء المعيشة المزري، نعيش الشكوى من أول مانصحو إلى آخر مانمسي، أكثر من تغيير الاحوال، إنشغالنا بالصراع أكثر من بناء البنية التحتية.. ماذا نريد من الحاجيات والمتطلبات؟! حيث الفقر والجوع والمرض والتخلف وتراكم المديونية برغم مداهمة النظام الجديد لنا ألا وهو الهيمنة الدولية وعدم المساواة في وطننا.

إذن نحن بحاجة الى اكتشاف الذات في عالم يتغيّر بشدة وبسرعة. ثقافتنا مهددة ولا أستثني التعليم والهوية ونوعية الجيل القادم لارتباطها بعضها بعضا.

لاشك أن الجنوبيين يواجهون حربا إعلامية شرسة لديها من الامكانيات الكبيرة مالا نملكه نحن في ظل الظروف الصعبة جدا والمستثناه، ولكن هل تأتي رياح المشكلات والخلافات بين القوى على اختلاف توجهاتها بما يشتهي لها ربان السفينة؟! وهل يبقى الجنوب وحدة واحدة؟! لن يستطيع أحد الحيلولة دون تقسيم الجنوب غير الجنوبيين أنفسهم. ولكن الى اي مدى سوف تنجح القوى الجنوبية على اختلاف أشكالها وتوجهاتها في الحفاظ على وحدة المطلب الشعبي باستعادة الدولة الجنوبية؟ هذا هو سؤال عام 2023 الذي لا توجد له إجابة قاطعة. كما لا توجد اجابات واضحة عن الغايات الحقيقية للضغوط التي تمارس على الجنوب من قبل القوى الخارجية.

إن حق الشعب يعبر عنه دستورها.. هذا الحق هو حق الشعب في حكم نفسه على الطريقة التي يرتضيها، وهو حق لا يجوز أن ينقص منه شيئا.. فلماذا يحرم على الشعب الجنوبي ويحل على بقية الشعوب؟ الجنوب صاحب قضية.. والشعب الجنوبي لا يجبره بوحدة فرضت عليه بموجب مبادئ و أهداف حزبية ضيقة الأفق.. هناك خطأ وقع على شعب ومن حق الشعب رفع الظلم عنه باستعادة الدولة الجنوبية.

لا احد ينكر ان حرب 1994 قد أحدثت تحولا جوهريا، إلا ان ذلك لن يعفينا من السؤال ولن يعفينا من مساءلة انفسنا عن السبب الحقيقي وراء العلاقة بين الحرب الجائرة والظلم والدمار والتحول.

أمام القضية الجنوبية والضغوطات الخارجية لابد على الجنوبيين ترتيب أنفسهم وان يتملكوا ناصية الاعلام العلمية لاظهار الحق دوليا والقيام بالتوعية والتعبئة لرص الصف الشعبي وهذا الذي يهمنا اليوم والعمل به والسير فيه إنقاذا لشعب تمارس عليه الضغوطات وخاصة المعيشية منها لاخضاعه وتركيعه لتمييع قضيته، فمتى نصحو لاستعادة وطن وسيادة وتاريخ؟ومدى علاقتنا بالجنوب العربي كجنوبيين؟
6/2/2023