آخر تحديث :السبت - 15 يونيو 2024 - 10:55 م

كتابات واقلام


لا غرابة من تصريحات لا ننكرها

الجمعة - 24 فبراير 2023 - الساعة 10:19 م

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


أثبتت الاتفاقيات والمفاوضات خلال مراحل السنوات.. تمييع للقضية الجنوبية وزيادة معاناة للشعب الجنوبي لاحباطه وتذويب لثقته بقيادته. وان استمرارية سياسة شد الحبل سوف تؤدي حتما الى توسيع رقعة المعارضة وهذا ما لا نتمناه لانها تخدم قوى الاحتلال مع الوقت وتعطيه فرصة للمزيد من نهب الثروات الجنوبية لبناء قوته وتطويرها لأي احتمالات مستقبلية وفرض خطته الاستعمارية على الجنوب لبقائه جزءا من اليمن باعتباره عودة الفرع للاصل وبالتالي طمس الهوية بشد الحبل السياسية.

وهي لاشك سياسة مورست منذ بروز الخلافات بين توأمي مهندسي الوحدة الى يومنا هذا، تخللتها كثير من التوقيعات والتعاهدات والزيارات المكوكية استفادت منها صنعاء وخسرت فيها عدن في كثير من الأمور حتى اصبح الجنوب محاصرا في اغلب حياته المعيشية.

والنقطة الثانية التي جعلت رجالات الفيد اتباع سياسة الحبل هو خوفهم من فك الارتباط وما ينتج مابعده من نتائج.. وهي لا شك سياسة خبيثة النوايا.. وشواهدها ظاهرة لمن له لب وإلا لماذا قواته قابعة بالجنوب ولم تكن في مأرب أو في اي مكان داخل حدودهم المتعارف عليه لمواجهة الحوثي لتثبيت الشرعية كما يدعون؟

ليس غريبا أن نسمع بين الفينة والفينة الاخرى التصريحات المتوافقة مع عفاش الماضية ولذا لا ننكرها لانها استمرارية للنهج المتبع للعبة شد الحبل.

نعود ونقول.. فأهلا بالثورة فردفان مشتاق لشمسان كما أن المكلا رديف الثوار في عدن.. ولا خيار للجنوب إلا ان يقطع الحبل ويقول للعالم هاهو شعب الجنوب من باب المندب الى المهرة منتفضا ولا عليه بالدنيا وصيا، ولم يكن يوما رقا بل هو حرا كما خلقا، فأسأل لندن عنه تأتيك باليقين حقا.