آخر تحديث :الثلاثاء - 05 ديسمبر 2023 - 12:58 ص

كتابات واقلام


عندما تموت فينا الحياة

الجمعة - 29 سبتمبر 2023 - الساعة 08:53 م

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


أحلامنا كبيرة لاحساسنا للوطن ولأهميته في سير الحياة وتسييرها.. لكن هناك من يتلاعب بالأوراق ويحرقها بالعبارات المنمقة ليقصف من يجالسه بدعوة الحضور وطعم اللقيمات وبخس النقد ليسهل ابتلاع الغاية التي دعي من أجلها،
بدهاء ومكر فاق بها دهاء النمرود الأول، للوصول الى الهدف، ولم يكتشف الجليس المستمع بأنه مجرد منصة إطلاق للمتحدث الرامي مستغلا بذلك مايحلم به من نهوض لوطنه و عمل يمارسه، وتأهيل يهيئه وتدريب يطبقه للقيام بالشراكة مع من يحمل الطموح مثله نحو البناء لقاعدة قوية ومتينة للانطلاق منها نحو الآفاق لترتكز عليها الخطط المستقبلية على اسس علمية وقيم إخلاقية وسمو سلوكي بكيفية التعامل مع الآخرين القائمة على التعاون والشراكة الأمينة والصادقة لتبادل الخبرات مع كافة الشرائح الفئوية لتمتين العلاقات وزرع الثقة بين النفوس وتبادل المعرفة بلا رتوش للارتقاء لانسانية البشر تسكب للصالح العام.
لكن هناك كما سبق ذكره من يميت الحياة بمركزية متعالية،ومناطقية مقيتة صادمة بالمفاجئات من غير موعد تداهمه.

فكم من أجتماع خلاصته امتناع؟ ينفذ الحضور لتنفيذ أجندات لاستنزاف الوقت ولاسكات اللسان وخداع العقل وسحل الاحلام بعد اكتشافه بأنه وهم.. تموت الحياة فينا عندما يكتشف ان الثقة ورقة يلعب بها الآخرون لاجل مصالحهم الدنيئة والمصداقية غباء والأحلام يراها من تربع أوهام، والموثوقية سخرية وإزدراء، والكذب ذكاء، فهل مرافقنا ترافقنا حقا؟ فمن يفند الخطوط لنا؟!! فإننا والله نحتاج للتوضيح والتفنيد قبل الرحيل فلا تقهرونا بعدما قتلتم فينا الحياة وأهلكتم أحلامنا ودمرتم آمالنا، أعطيناكم الثقة فرميتمونا بالخدعة، ومنحناكم العلو وانتم كذبة واسقطتمونا بالوحل، فأي حياة بعد هذا تبقى وتعيش؟ كذب وتضليل، وخداع وأوهام، وانتحال للنزاهة وهي بالحقيقة غطاء، فأي تزييف بعد هذا؟ وكيف للحياة فينا ان تسير ونحن نرى يوما بعد يوم تنزع منا الكرامة والحقوق؟ فأين الشرف نلاقيه لنحكي ما نلاقيه؟. نشكو من منحناه الثقة والأمانة أجمع؟ أبكيك ياوطني وموطني.. وأموت القهر والكمد، والحرقة بالصدر والحسرة بوجداني بالذي خسرناه وأصبحنا أضحوكة العصر. فمن يصدق يارفيق العمر دمي، فأنت لي وللوطن أصدق؟
أحبك ياوطني.. مسقط الرأس والروح والجسد.

فنحن اليوم بلا عمل ولا عمد.. فكيف أسقيك قبل ان اسقي من به سقم؟ تكالبت المعاول للهدم فأصبح مرفقي خراب للغراب والغرب تسكنه.. لك الله ياوطني.

انتقالي بطبعي صريح لا أحيد، وعن طريقه لن أتزحزح ولا أزيح، مهما تكالبت قوى الشيطان الرجيم، وتبا لمن ارادنا للمركزية عبيد، فهذا لن يكون لمن يريد، فالأيام بيننا وحينها للأحداث حديث كيف يجيد.