آخر تحديث :الجمعة - 21 يونيو 2024 - 09:15 م

كتابات واقلام


ما الفرق بين معاناة المواطن من حرب الخدمات في غزة وعدن ؟

الأربعاء - 25 أكتوبر 2023 - الساعة 07:50 م

محمد علي محمد احمد
بقلم: محمد علي محمد احمد - ارشيف الكاتب


إن غزة المحاصرة من قبل الإحتلال الصهيوني الإستيطاني الغاشم المجرم ، أجبرت العالم دون استثناء و بلا استجداء ، لتصبح أيقونة العزة و الكرامة و الإباء ، و يردد اسمها الأعداء قبل الأخلاء خوفاً صباح مساء ، لم يخضع أهلها الأحرار طلباً لتوفير الخدمات على العيش بلا كبرياء ، أهلها الذين أذهلوا العالم بصمودهم رغم معاناتهم التي فاقت عنان السماء ، إذ لم يبقي العدو من آلة حربه شيئ إلا و نالهم منها بسخاء ، فأي شعب هذا الذي أضحت تضحياته مناهج تدرس في الصبر و الوفاء ، و حتماً أمام هذا العنفوان الذي لا يستسلم ولا يتراجع للوراء ، لن يجد العالم بداً في الإعتراف بأنهم أصحاب الأرض و الحجر والشجر و البحر و الهواء.
أما عدن المحررة من عدو كان يُعَرف بـ الإحتلال ، و إذا بأهلها يقبلون بعودته وبحفاوة و إذلال ، بل ويصفقون له بغباء و ابتذال ، ليصبح المحتل حاكماً عليهم و شريكاً مع المُحَرِّرِين الأبطال ، بل وأشركوه في حكومة لاستنساخ جديد للإحتلال ، عدن التي بالرغم مما عانته وتعانيه من طمس لكل ما فيها من معالم فائقة الجمال ، وكانت أعجوبة الزمان بلا جدال ، فأصبحت مدينة منسية تبكي على الأطلال ، و أهلها بظلمهم أنفسهم أوصلهم إلى هذا الحال ، إذ لم يفرقوا بين ما سمعوه من الأقوال ، و ما ستكشفه لهم حقائق المتفوهين عند الأفعال ، و ظنوا أن الكرامة والحرية والإستقلال ، ستأتي إليهم بطبق مرصع بالذهب والكريستال ، فكيف بهم وهذا حالهم و يريدون من العالم أن يعترف بسراب و أشبه بالخيال؟
بعد أن فرطوا بكل فرصة سنحت لهم و يستثمروها بحكمة واستبسال ، ولا ندري إلى أين ستسير بنا الأيام و ما سيؤول بنا المآل .