آخر تحديث :السبت - 13 يوليه 2024 - 12:25 ص

كتابات واقلام


لن نترك الوطن ولن نترك قادتنا الجنوبيين ولو تقلبت بنا الأحوال

الخميس - 20 يونيو 2024 - الساعة 01:07 م

سعيد أحمد بن إسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن إسحاق - ارشيف الكاتب


أما آن للجنوب ان ينفض الغبار العالق في ذهنه؟ وغشاوة العتمة من عينيه وفكره؟ ومن ضباب غطى عقله؟ وحثالة أغصان الردى حلت لسانه؟ فأحتلت إنسانيته جعلته لا يعي أقواله؟ اختلطت عنده الحروف فأشتكت علاماته؟وأختلت توازنه؟ وسحل حاله؟ وجرت أحواله؟ ففقد خاصيته ووصفه؟ وخسر موقعه ووضعه؟ فهل أصيب بالرعشة ام بنسيان الذاكرة؟ لم نعد اليوم نميز الداء من دواءه، فمن منا الطبيب ومن منا الصيادلة؟ مشفانا أزدحمت فيه النفوس في الخارجة والداخلة، واولادنا في الشوارع سائبه، ومدارس مشيدة خالية، ومعلم بين رافع لوائحه، وآخر بالبيوت لاجئه، وأب يصفق يد بيد ضاربة، فأي مستقبل ياوطني قادمة؟ وأي قوانين آتية؟ أهي من الشرق أم من الغرب واردة؟وعلى أي دين وفكر شارعة؟ حل الجفاف بالشفاه قبل مزارعه، وقنطت السحب أمطاره، وقحطت الابحر عن اصياده، من تلوث الغزاة إلينا زرعت الموت بعتاده وغدره ؟ يتساقط المرء فينا ونتساقط بعده كل بأدواره،فهل نسينا أفعاله؟ فما الذي جعلت المذلة بعد المذلة تباعيه؟ تطوينا السنون كما تطوي الارض قتلانا، فإلى متى نظل بالمعاول حفارة؟ أهي نقمة حلت بنا نجهل أسبابه؟ وأي وحدة بلينا بها وبأي خنجر سكب الحمرة على اوراقه؟ فما أشبه الخنجر بخنجر فيروز (أبولؤلؤة) الفارسي.. واي أقوام تلك التي تجمعت واجمعت على الرقاب قطاعه؟! فما أعجب التاريخ حين يكرر أحداثه، حين اجمع القوم على عثمان بن عفان بأغتياله. انها الفتنة التي تفرق ابناء الوطن الواحد ليصبحوا أدوات لقوى الشر ليبقى الوطن بأيدي الشر طماعه.
إن بيني وبينك ايها الوطن الجنوب نسبا في الايمان والحنان وتحريك العاطفة وإثارة الأحزان، إن في تكويني الجنوبي قبضة من طين وطني الجنوب، ولي صدر لا يقل عن العرش كرامة وسموا، فقد اشرق الجنوبي بنور ربه فحمل أمانة الله، فمن أين لك ياوطني تلك اللوعة التي أمتاز بها سجود الانسان؟
إي وربي أيقظ في صدور الشباب الآمال النائمة، وأرزقهم لوعة القلب وأمنحهم الحب والفراسة، فالوطن الحياة والخبز والماء وبدونه لا حياة. ان الحرب قادمة، ليست كحرب 94 الاولى وليست كحرب 2015 الثانية.
اننا احوج الى دستور عمر بن الخطاب في الحرب:( إنها الحرب لا يصلحها إلا الرجل المكيث الذي يعرف الفرصة، ولا يمنعني أن أؤمر سليطا... ابن قيس... إلا سرعته الى الحرب. والسرعة الى الحرب إلا عن بيان ضياع) ويلزم الحيطة:( إنك تقدم على ارض المكر والخديعة والخيانة والجبرية: تقدم على قوم تجرأوا على الشر فعلموه وتناسوا الخير فجهلوه. فأنظر كيف تكون؟ فأحرز لسانك ولا تفشين سرك. فإن صاحب السر « مايضبطه» متحصن لا يؤتى من وجه يكره. وإذا لم يضبطه كان بمضيعة). فهي المشاورة، ثم الأناة في الجهاد، إلا أن تجب السرعة ببيان وثقة فليكن الاسراع، وهذه وصية عمر بن الخطاب الذي يظن به الاندفاع وينسى من يظن به هذا الظن انه قوي إندفاع وقوي ضابط في وقت واحد، وعندما يقترن الاندفاع بضابط فهو مزية وليس بعيب.
كم نحن بحاجة الى وصايا الفاروق في زمن كثرت فيها التجمعات البياعة، والفتن التي تفرق ولا تجمع، واختلط فينا العلوج من فرس وأفارقة. عصر جهلنا فيه الضاد وتملك الغزاة العمران والارض، وضاقت الارض بأبنائها الباكية الجائعة.
ألم يأن ياحضرات السادة أن تطووا خلافاتكم لاجل وطن نعيده وشهيد بتلاحمنا ننصره ولشعب ننقذه من عدو الى خارج الحدود ندحره؟ وأعلموا ياأبناء جلدتي إننا أسبق الامم الى معرفة حقيقة الدين، وأنه لا يتم الاتصال بمحمد عليه الصلاة والسلام إلا بإنقطاعكم عن أبي لهب والاسود العنسي وابن السوداء عبدالله بن سبأ، ولا يصح الايمان بالله إلا بالكفر بالطاغوت.. إن الجنوب لم يكن يوما سباب للصحابة وإنما يقوم على اساس الدين وعلى الصلة بسيدنا محمد وأصحابه.
كونوا جسدا واحدا وصفا واحدا وسندا قويا ومتماسكا مع قائد المسيرة عيدروس قاسم الزبيدي لاستعادة الدولة والهوية لتمتلك ناصية الأيام وقد القافلة نحو الغاية المثلى واحسم العزم وخذ بيدك قرار المصير تلين لكم الامم بأحقية الشعوب حين تعزم على الاعتماد بالنفس والصف.
لن نترك الوطن ولن نحيد عن قائدنا وقادتنا مهما تقلبت بنا الأحوال.. وإننا على العهد سائرون.