صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
الرئيسية
اخبار عدن
أخبار وتقارير
تحقيقات وحوارات
منوعات
محافظات
عرب وعالم
إجتماعيات
قضايا
رياضة
ثقافة
صرف العملات
مجتمع مدني
كتابات
فريق التحرير
من نحن
إتصل بنا
آخر تحديث :
الأحد - 13 سبتمبر 2026 - 10:43 ص
كتابات واقلام
اليمن أمام مرحلة مفصلية .. فإما الحرب أو السلام
الأربعاء - 12 أغسطس 2026 - الساعة 01:36 ص
بقلم:
العقيد/ محسن ناجي مسعد
- ارشيف الكاتب
تابعونا على
تابعونا على
كيف يمكن لدولة أن تحسم حربًا مع مليشيات الحوثي، وهي لا تملك، حتى اللحظة، موطئ قدم حقيقيًا وفاعلًا في الجزء الأكبر من البلد الذي يفترض أنها تمثل سلطته الشرعية؟ وكيف يمكن لسلطة سياسية أن تتحدث عن الحسم العسكري، فيما تتكرر الاعتداءات الحوثية على المعسكرات والمنشآت والأعيان المدنية، دون أن يقابلها رد عسكري يرتقي إلى مستوى تلك الاعتداءات التي تكررت وزادة حدتها وشراستها؟
لقد بات المشهد اليمني أكثر وضوحًا من أي وقت مضى؛ فكلما نفذت مليشيات الحوثي هجومًا عسكريًا جديدًا، اكتفت السلطة الشرعية بإصدار بيانات الإدانة والاستنكار التي تعبر عن ضعف، في الوقت الذي تواصل فيه الجماعة تطوير قدراتها العسكرية، وإعادة بناء ترسانتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتوظيفها في استهداف القوات والمواقع التابعة للشرعية، دون أن تتمكن الأخيرة من إحداث تغيير حقيقي في قواعد الاشتباك.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس: متى ستنتصر الشرعية على الحوثيين؟ وإنما: هل ما زالت الشرعية تمتلك أصلًا القدرة والإرادة والقرار السياسي والعسكري الذي يمكنها من خوض معركة حاسمة؟
فالحرب التي مضى عليها أثنى عشر عاما لم تعد مجرد مواجهة عسكرية تقليدية يمكن حسمها بالبيانات والتصريحات السياسية، وإنما أصبحت أزمة دولة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إذ إن استمرار الحرب طوال هذه السنوات، دون تحقيق أهدافها المعلنة، يؤكد أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بقدرات الحوثيين العسكرية، وإنما أصبحت مرتبطة أيضًا بطبيعة القرار السياسي والعسكري، وتعدد مراكز النفوذ والقوى، وغياب القيادة العسكرية الموحدة القادرة على إدارة معركة وطنية وفق استراتيجية واضحة.
والأكثر إثارة للتساؤل أن السلطة التي يفترض أن تقود هذه الحرب لا توجد بصورة فعلية داخل العاصمة الوطنية، بل يقيم عدد كبير من مسؤوليها خارج البلاد، الأمر الذي يطرح سؤالًا مشروعًا حول مدى قدرتها على إدارة حرب طويلة ومعقدة، واتخاذ قرارات مصيرية في ظل واقع سياسي وعسكري شديد التعقيد.
لقد أثبتت السنوات الماضية أن مليشيات الحوثي لم تتراجع عسكريًا كما كان يفترض، بل استطاعت استثمار فترة الهدوء النسبي وسنوات اللا حرب واللا سلم التي سادة البلاد في إعادة تنظيم صفوفها وتطوير قدراتها الصاروخية والجوية المسيّرة، بما جعلها أكثر قدرة على تهديد المواقع العسكرية والمنشآت الحيوية، وفرض نفسها طرفًا لا يمكن تجاهله في أي معادلة سياسية أو عسكرية قادمة مما يصعب المهمة أمام الشرعية التي ظهرة مؤخرا بموقف ضعيف ينبئ بعدم قدرتها على حسم الأمر مع مليشيات الحوثي.
ومن هنا، فإن اليمن يقف اليوم أمام مرحلة مفصلية لا تحتمل المزيد من المراوغة أو تأجيل الاستحقاقات.
فإما أن تتخذ القوى اليمنية والداعمة لها قرارًا واضحًا بخوض مواجهة عسكرية حاسمة، وفق استراتيجية وطنية وقيادة عسكرية موحدة وأهداف سياسية محددة، وإما أن يجري الاعتراف صراحة بأن الخيار العسكري لم يعد هو الطريق الذي يمكن أن يقود إلى نهاية هذه الحرب، والانتقال إلى عملية سياسية جادة تفضي إلى تسوية شاملة تنهي حالة الاستنزاف المستمرة.
أما الاستمرار في الوضع الراهن، أي لا حرب ولا سلم، فإنه لم يعد حلًا، بل أصبح جزءًا من المشكلة.
فاليمن لا يستطيع أن يبقى رهينة لحرب مفتوحة بلا أفق، ولا يستطيع شعبه أن يواصل دفع فاتورة الانقسام السياسي والعسكري والاقتصادي إلى ما لا نهاية. لقد أنهكت الحرب مؤسسات الدولة، واستنزفت الاقتصاد، وأضعفت الخدمات، ودفعت ملايين اليمنيين إلى العيش في ظروف قاسية، فيما لا تزال القوى السياسية تتعامل مع الأزمة وكأن الزمن يعمل لصالحها.
والحقيقة أن الزمن لا يعمل لصالح أحد.
إن استمرار هذا الوضع يعني مزيدًا من تفكك مؤسسات الدولة، ومزيدًا من تعدد القوى المسلحة، ومزيدًا من تآكل القرار الوطني، وهو ما يجعل الوصول إلى تسوية سياسية عادلة وشاملة أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
إن الشعب اليمني، شمالًا وجنوبًا، لم يعد يحتمل المزيد من الفوضى والانفلات، ولم يعد قادرًا على تحمل حرب تستمر دون نتيجة، أو سلام مؤجل لا يأتي.
ولهذا فإن المطلوب اليوم ليس المزيد من البيانات التي تعكس مدى الضعف الهوان الذي بلغته الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي ولا المزيد من التصريحات العبثية التي لا تعيرها مليشيات الحوثي أي اهتمام التي مثل هذه اللغة الناعمة، وإنما قرار سياسي واضح وشجاع يحدد إلى أين يتجه اليمن ؟ وما هو مستقبل هذه المليشيات التي عاثت بأرض البلاد خرابا ودمار دون رادع حقيقي ؟
إما أن تكون هناك إرادة حقيقية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة عبر استراتيجية عسكرية وسياسية واضحة، وإما أن تكون هناك إرادة حقيقية للسلام تقوم على تسوية سياسية شاملة تعالج جذور الصراع وتضع حدًا لحالة الانقسام والاستنزاف الذي أنهك البلاد والعباد.
أما أن يبقى اليمن عالقًا بين الحرب والسلام، وبين الشرعية والواقع، وبين تعدد القوى وغياب الدولة، فذلك يعني أن الأزمة ستظل مفتوحة، وأن الخاسر الأكبر سيبقى هو اليمن شماله وجنوبه.
لقد حان الوقت لكي يدرك الجميع أن استمرار الأزمة ليس استراتيجية، وأن تأجيل الحسم ليس حلًا، وأن اليمن أمام لحظة لا تحتمل أنصاف الحلول ولا تحتمل المزيد من المناورات والمراوغات المكشوفة التي عفى عليها الزمن .. فإما حسمٌ يفضي إلى دولة، أو سلامٌ يفضي إلى تسوية، أما البقاء في منتصف الطريق فلن يقود إلا إلى مزيد من الانهيار ومزيد من الفوضى ومزيد من التفكك والتشظي.
مواضيع قد تهمك
نداء عاجل إلى قبائل الجنوب العربي لتعزيز وتأمين الجبهات الجن ...
السبت/12/سبتمبر/2026 - 02:13 ص
بسم الله الرحمن الرحيم وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ. يا أبناء الجنوب.. يا قبائل العز وا
عاجل / العمالقة الجنوبية تتصدى لهجوم حوثي على حدود المضاربة ...
السبت/12/سبتمبر/2026 - 01:12 ص
قال المركز الإعلامي لقوات العمالقة الجنوبية إن قوات العمالقة تخوض في الأثناء اشتباكات مع مليشيات الحوثي على حدود مديرية المضاربة بمحافظة لحج، وترد على
نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين : لن نكون الا في إطار ال ...
الجمعة/11/سبتمبر/2026 - 10:34 م
أنهى نقيب الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين عيدروس باحشوان زيارة عمل في العاصمة المصرية القاهرة التقى خلالها بعدد من القيادات في الاتحاد العام للصحفيين ا
عمرو البيض: إبعاد القوات الجنوبية أضعف مواجهة الحوثيين وهدد ...
الجمعة/11/سبتمبر/2026 - 08:55 م
قال الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عمرو البيض، إن المجلس حذّر الدبلوماسيين الغربيين مراراً من ضرورة وضع استراتيجية شاملة، محلية وإقليمية
كتابات واقلام
د. محمد علي السقاف
السيرك الدبلوماسي.. لعبة معقدة بأطراف عديدة
عبدالكريم أحمد سعيد
امن الجنوب وباب المندب مسؤولية اقليمية ودولية
سعدان اليافعي
تنبيه ! الخطر القادم جنوباً .. مخطط الفوضى وتحديات الحسم الأمني
فتاح المحرمي
تطورات باب المندب.. بين القرار العسكري والحسابات السياسية الإقليمية
سعدان اليافعي
تنبيه ! الخطر القادم جنوباً .. مخطط الفوضى وتحديات الحسم الأمني
د.أمين العلياني
السعودية والجنوب : بين وضوح رؤية بمشروع الجنوب السياسي وضمانة الحفاظ على الأرض المحررة
محمد عبدالله القادري
الحوثي والمجتمع الدولي في فخ باب المندب
د.محسن باشجيرة
ماذا بعد خسارة المخاء؟