آخر تحديث :الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 06:41 م

كتابات واقلام


لا تكونوا أوراقا بين الأزقات تلتهمها الغنم.. ولا تكونوا ملهاة لأبواق الصنم

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - الساعة 06:18 م

سعيد أحمد بن اسحاق
بقلم: سعيد أحمد بن اسحاق - ارشيف الكاتب


من خلال الوقائع أن الحرب حرب استنزافية على الجنوب وانتقامية وتصفية حسابات مع الجنوب تعمل على اضعاف قواته وتدمير كل ما انجز قبل الوحدة مع الجمهورية العربية اليمنية وهذا ما تعرض له الجنوب من نهب للاراضي وتقسيمها على المتنفذين السياسية منهاوالقبلية وتدمير تام للمنشآت الصناعية والتعليمية والتاريخية والثقافية ونقل محتويات متحف عدن الى صنعاء وسرقة الكثير من مقتنيات السلطنة القعيطية والكثيرية والمهرية كما عمت جميع المناطق الجنوبية لطمس الهوية الجنوبية وللعادات والتقاليد المتميزة التي يتمتع بها الجنوبيون ومن سيرة اخلاقية عالية بالداخل والخارج.. كما عمل على طمس الالعاب الشعبية ودمجها مع الالعاب الشعبية اليمنية العربية ولنا من المشاهدات الدخيلة على المأثورات الشعبية، ذكريات مع الماضي نحلم بعودتها.. فكل ما كان جميلا في الجنوب اصبح قبحا.. دمر كل ما كان يميزه.. ولك ان تقف متأملا في عدن وتقلب الصفحات تلو الصفحات وتسأل عن مجاري تصريف السيول، من اغلق منافذها؟ وما هدف العبث بالمخططات؟ وما آثارها على المدينة والانسان؟ وما انعكاسات الانسان مع بيئته؟ ولك ان تتأمل في مساجدنا من خطب ودعوات وآثارها على الناشئة بشكل خاص والعامة بشكل عام التي تفرق ولا توحد، وعلى فتاو لا صلة لها بالدين بقدر ما هي لجوانب سياسية وفكرية.. لاشك انه دمار شامل عم الجميع ومس الحياة الصحية والاجتماعية والاقتصادية والمعيشية.
إن الدمار وليد الحروب المخطط لها بدقة متناهية، لا تأتي إلا من دهاة المكر والعداء.. للتغيير لصالح من خطط لها وفي ظل غفلة من اهل الارض يلهثون وراء شعارات ساعدت أعداء الجنوب لتنفيذ أجنداتهم الانتقامية الثأرية فيها الشعب الجنوبي ضحية الحماقات السياسية الضيقة، وهذا ما يلمسه الشعب وما يعانيه من وحدة غير مدروسة مخلوعة الضمان والشروط والرعاية الإقليمية والدولية أعطت العدو الفرصة التي لا تعوض بجعل الجنوب العربي ساحة للانشقاقات لاجل الصراع والحروب لازدهار أسواق تجار الحروب وحاضنة للارهاب وقطاع الطرق ومرتعا لتجار المخدرات و لجوء المجرمين المنبوذين من أوطانهم.. للأسف نحن من صنعناه عندما يكون الولاء للأحزب لا للوطن.
مازالت الحرب دائرة على الجنوب والمؤامرة كبيرة لا ندري متى تنتهي مع تجدد المؤامرات واستحداثها وتعددها.. فهل هذا عقاب نتيجة اعلان الوحدة من عاصمة الجنوب عدن؟! أم انه عقاب من عدم قبول رؤية الرياض بعدم التوقيع على الوحدة مع صنعاء اليمن؟! لاشك انه تشابك يلفت الانظار لما يدور ويحدث، فيه وحده الشعب يعاني ويتألم ويصارع فيما حشر فيه قسرا.
فهل أصبح الجنوب مجرد أوراقا يستخدمها وقت الحاجة ويرميها وقت الاستغناء ، ليبقى الصراع في الجنوب عنها لا يغيب؟ وليكون للغراب له وطن أحق من أهل الجنوب يكون فيها النعيق قبل الشروق؟
متى ندرك ما يحاك ويحيك فإن للديار وجوب ان ندافع عنها وللاجيال علينا حقوق يجب أن نوفيها.. فلا تتركوا الديار نعيقا للغراب.
كونوا للوطن بنيانا وصفا واحدا، يأتيك المدد والنصر من الواحد القهارا ولا تكونوا اوراقا بين الأزقات تلتهمها الغنم ولا تكونوا ملهاة لأبواق الصنم.
فأشهدي ياارض ماسال فيك من دم الشهيد وأشهدي ياجبال ردفان الشماء.. قد أتاك الرابع عشر من أكتوبر ليترحم على قبور الشهداء.
لابد للوطن أن يعود.