آخر تحديث :الخميس - 08 أكتوبر 2026 - 05:49 م

كتابات واقلام


الحوثي وشن الحرب على تعز قرية قرية

الخميس - 08 أكتوبر 2026 - الساعة 05:05 م

محمد عبدالله القادري
بقلم: محمد عبدالله القادري - ارشيف الكاتب


قي تعز هناك معركة بشكل مختلف ، معركة يشنها الحوثي تشبه القيام بعملية التطهير والإنتقام من كل تعز.
في كل المعارك ربما في العالم ، يتم الوصول للمدن بطرق محدودة برية أو جوية ، البرية قدوم من إتجاه الريف عبر الخط الاسفلتي أو مناطق ريفية عبر بضع اتجاهات ، وعند إسقاط المدن أصبحت السيطرة على بقية الريف مطبقة.
ولكن في تعز هناك معركة يشنها الحوثي للسيطرة على كل ريف تعز من أجل الوصول لمدينة تعز والسيطرة عليها.

ما يقارب ستون جبهة مشتعلة داخل محافظة تعز ، تشكل دائرة ملتهبة من جميع الإتجاهات ، تحاصر المدينة المحررة مركز المحافظة وما تبقى معها من المناطق المحررة ، وهدفها التقدم نحوها للسيطرة عليها من جميع الإتجاهات.
ما يقارب ستون جبهة ، هل سمعتم بأي حرب في العالم على مر التاريخ ، استخدموا فيها ما يقارب ستون جبهة ليحاصروا مدينة ويسيطروا عليها ، أكيد لا ، فقط تجدونه اليوم عند ميليشيات الحوثي الإرهابية التي فتحت ستون جبهة لتهجم على تعز ، بينما تعز تصد وتدافع في ستين جبهة.
أي جنون واي حقد واي هستيريا هذه يا حوثي.
وأي صمود واي شموخ وأي إستبسال هذا يا تعز.

حرب يشنها الحوثي على تعز في كل قرية ، هذا دليل على أن تعز كلها تقاوم ، في كل قرية هناك مقاومة ضد الحوثي ، الجميع يقاوم ، وفي هذه الحالة إعلموا أن الحوثي مهزوم مهزوم حتى لو دخل وسيطر على كل مدينة تعز.

سيقع الحوثي في فخ كبير داخل تعز ، وهذا أمر مفروغ منه.
ما دام يشن هجومه على تعز بهذه الطريقة ، وما دامت تعز تقاومه في كل هذه الجبهات ، إذا كان الآن يحاصر تعز من جميع الاتجاهات ، وإفترضنا تقدم ووصل إلى المدينة وسيطر عليها ، فمن الريف التعزي ستنبثق المقاومة من جديد وتحاصر الحوثي داخل المدينة وتقضي عليه.
إذا كان الحوثي إستخدم كل هذه الجبهات في الريف ليتقدم نحو المدينة ، فليس قادر على عملية التأمين لكل الريف بعد السيطرة الكاملة ، لأنه يحتاج لقوات تامين في كل قرية ، قد يقوم بتأمين المدينة عاصمة المحافظة ومراكز المديريات ولكنه غير قادر على التأمين في كل القرى ، بمعنى أن الحوثي يحتاج قوة في كل المدن والقرى من أجل أن يبقى مسيطر على تعز ، ومع هذا لن يظل فتعز ستثور وتقاوم وستلفظ الحوثية.

الآن تعز أنهكت الحوثي بشكل كبير ، وكل يوم تزداد عملية الإنهاك ، وبهذه الطريقة سيتعرض لعملية إستنزاف داخل القرى والريف ، ولن يصل لإسقاط المدينة إلا بعد تعرضه لأكبر عملية إستنزاف ، وسيخوض حرباً داخل المدينة ليتعرض لعملية إستنزاف اكبر ، وقد ينتهي الحوثي وتعز لا زالت تقاوم وتصد وتقاتل... فما اعظمك يا تعز.