آخر تحديث :الثلاثاء - 16 أبريل 2024 - 09:30 ص

تحقيقات وحوارات

موجهون وتربويون لصحيفة عدن تايم :
ظاهرة الضعف القرائي مهولة وتعاظمت في المدارس

الجمعة - 03 فبراير 2023 - 12:12 م بتوقيت عدن

ظاهرة الضعف القرائي مهولة وتعاظمت في المدارس

تحقيق / نوال باقطيان

تعد القراءة اول وسيلة للتعلم واقدمها ، ومن خلالها نكتسب المعارف والأفكار، حيث من خلالها يتعلم صغارنا التفكير السليم ، فهي النافذة التي يطل منها الطلاب على كافة ميادين المعرفة.
ومن هذا المنطلق ارتأينا مناقشة الضعف القرائي بين الطلاب حيث يعاني طلاب الصفوف الأساسية في العاصمة الجنوبية عدن من ضعف القراءة خلال السنوات الأخيرة  ، حتى أصبحت هذه الظاهرة تؤرق المجتمع وتقظ مضاجعهم ، صحيفة عدن تايم تسلط الضؤ على أبرز أسباب الظاهرة وطرق معالجتها في سياق التقرير التالي



▪︎الظاهرة وأسبابها

يرى أدهم الادريسي -موجه لغة عربية في مديرية دار سعد ، ومدرب نهج القراءة واللغة العربية انتشار الأمية أو الضعف القرائي بين اوساط الطلاب  ، ظاهرة مقلقة لكل الأطراف المهتمة بالعملية التعليمية ابتداء من الأسرة والمجتمع والمعلم والمدرسة ، إلى أن نصل إلى إدارة التربية والتعليم والحكومة ان كانوا يقلقون أو يهتمون لهذه الظاهرة .
ويعزو الإدريسي هذه الظاهرة لعدة أسباب منها ، اولا أسباب تعود للاسرة ومدى اهتمامها بابنائها وتعليمهم ومتابعتهم والتواصل المستمر مع المدرسة ،بل تجد بعض الآباء يبحث عن معلم خاص لتعليم أبنائه مواد كاللغة العربية واللغة الانجليزية والرياضيات بينما ابنه لايتقن القراءة والكتابة .
وهذا يعود لعدم الوعي بأهمية اللغة العربية وأهمية القراءة والكتابة لتعلم كافة العلوم .
متابعا كما أن هناك أسباب تعود إلى المعلم وهذه الأسباب ممكن ايجازها بالاتي :
عدم وجود معلم متخصص وهنا يتم الاعتماد على معلمين بتخصصات أخرى لتدريس القراءة والكتابة واللغة العربية ، إلى جانب عدم إلمام المعلم بأساليب التعامل مع الطالب .
وهناك أسباب تتعلق بالكتاب المدرسي ، حيث تعاني مدارسنا في عدن من نقص الكتاب المدرسي، كما هناك تتعلق بسياسة الدولة ، وعدم وضع سياسة نافعة للقضاء على الظاهرة ،على الرغم من أنفاق الكثير من المنظمات المانحة في تدريب المعلمين والمعلمات بالعديد من المواضيع التربوية وطرائق التدريس الحديثة لكن لم تؤتي أكلها إلى الآن
واخيرا هذه الأسباب مايتعلق بالمهنية والأمانة المهنية عند كل طرف من العملية التعليمية والتربوية ، وأن كان هناك من يبذل جهدا في إيصال المعلومة.
كل هذه الأسباب بالإضافة إلى الأوضاع في اليمن والحروب والمشاكل الأمنية، وانقطاع التعليم بين الفينة والأخرى والفقر والجوع ، كل هذه الأسباب لا شك أن لها الأثر الكبير في وجود هذه الظاهرة واستمرارها بين الاوساط الطلابية .
ونوه إلى أن نهج القراءة والكتابة قللت من هذه الظاهرة ،ولكن في الصفوف الدنيا ، ولكن ليس بنسبة كبيرة  وذلك لوجود الأسباب الانفة الذكر.
▪︎خطوات واستراجيات :
ويعزو الأخ فتح جميل التركي /موجه تربوي /عضو في فريق كبار مدربي برنامج نهج القراءة المبكرة في العاصمة الجنوبية عدن انتشرت ظاهرة الضعف القرائي في مدارسنا لأسباب كثيرة منها الأسباب السياسية والاجتماعية والظروف السياسية السيئة ، حيث انعكست سلبا على  التعليم ، وظهرت بصورة مشكلات كثيرة منها مشكلة النزوح الذي ساهم في اشكالية ظاهرة الكثافة المهولة في الصف الدراسي ،حيث بلغ عدد التلاميذ إلى 100طالب في الصف ،ناهيك عن ندرة الكتاب المدرسي ، وانعدام الحافز للتعليم ،وعزوف كثير من التلاميذ عن الدراسة، والسعي لمجال سوق العمل
،وعدم استقرار الوضع المالي للمعلم ، كان له الأثر السلبي في العملية التعليمية .
مضيفا ناهيك عن الأسباب الاجتماعية المؤثرة في استقرار العملية التعليمية ،كل ذلك كان له الأثر السلبي في تنامي ظاهرة الضعف القرائي مشيرا إلى أن وزارة التربية والتعليم وضعت الحلول للحد من هذه الظاهرة بالاستعانة بالمنظمات والمؤسسات الدولية والمجتمعية.
وابرز هذه الحلول كان برنامج نهج القراءة المبكرة ،حيث ساهم البرنامج وبشكل ملحوظ في القضاء على الظاهرة في الصفوف الأساسية عبر خطوات واستراتجيات ساعدت المعلم على تجاوز الكثير من الصعوبات أبرزها الكثافة الطلابية ،كما تم تنفيذ برنامج التعلم النشط بحقائبه التدريبية على معظم مدارس محافظة عدن ، منوها إلى أن اليوم لدينا معظم المعلمين يمتلكون كفايات كثيرة تؤهلهم وتعينهم في أداء رسالتهم السامية ولدينا مخرجات جيدة وخاصة في المراحل الأساسية، كون هذه الشريحة التي تم تنفيذ برنامج النهج والتعلم النشط .
وتابع : مشكلة الضعف القرائي مشكلة خطيرة يجب وضع لها حلول سريعة ومكثفة لها ، ولن تتحقق اي نجاحات الا بتآزر الجميع ،فكثير من الأسر ماتلقي بالعب ءالكامل على المدرسة ،وتنسي دورها المهم  خلال فترة اليوم الدراسي الذي،يبلغ من خمس إلى ست ساعات من 24ساعة ،لذلك يحب على الأسرة مشاركة المدرسة لحل هذه المشكلة
▪︎شبكات التواصل الاجتماعي :
وتعزو حنان العمري / مديرة مدرسة القادسية ظاهرة الضعف القرائي عند الطلاب إلى أسباب كثيرة منها تعود إلى الأسرة ومنها يعود إلى المنهج ذاته والى الوضع الاقتصادي ، الذي نمربه ، كما نلاحظ إمضاء الطلاب  الكثير من الوقت على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ،وهذا مما أدى إلى تأخر تعلم بعض الأطفال
تتابع بالإضافة إلى المناهج التي تتسم بالحشو  وعدم الاعتماد على الابداع والتفكير عند الأطفال،  ناهيك عن كثافة الطلاب في المدارس الحكومية ، حيث يصل عدد الطلاب في الصف الواحد إلى سبعين طالب في الصف ، وهذا يؤدي إلى صعوبة في إيصال المعلومات ،فالكثافة الطلابية تعيق استمرار العملية التعليمية وبالتالي جودتها .
كما نلاحظ أن تدني الحياة الأمر الذي ينعكس على مستوى الطلاب وبالنسبة إلى مدرسة القادسية كانت من ضمن المشاريع المتعثرة التي ساهمت في عزوف بعض الفتيات للالتحاق بالمدرسة  ، ولتدني المستوى الاقتصادي للعائلات لم تستطيع العائلات الاستعانة بالمواصلات اللحاق الفتيات بمدارسهم .
ناهيك عن تبعات الحرب وتداعياتها في نزوح العديد من العائلات إلى العاصمة عدن الأمر الذي،شكل ضغط على المدارس وبالتالي الكثافة الطلابية في الصفوف ممايشكل تحدي كبير وصعوبة بالغة لاستمرار وجودة التعليم .
واضافت إلى جانب غياب الكتاب المدرسي ، فعدد الطلاب كثير قياسا بعدد الكتب  التي نستلمها ،يضطر ولي الأمر لشراء الكتب من الباعة خارج المدرسة ،الأمر الذي يثقل كاهل ولي الأمر في ظل الظروف الاقتصادية للبلاد .
واشارت إلى أن  هذه الظاهرة زادت تعاظما واصبحت هاجس يقلق المجتمع ، أيضا نحن في المدارس نعاني من نقص،حاد في المعلمين فآخر توظيف كان عام 2011م بالإضافة إلى اننا خسرنا العديد من المعلمين الذين يمتازون بالخبرة الكبيرة في مجال التدريس بالإضافة إلى معاناة المعلمين المتقاعدين  وذلك بعدم استلام رواتبهم فنجده غير ملتزم بالحضور أو مرتبط بعمل آخر فياتي إلى المدرسة وهو منهك غير قادر على أداء واجباته الوظيفية
واوضحت : اذا كانت الحكومة تعطي المعلم حقوقه ، كان المعلم سيكرس كل جهده لصالح العملية التعليمية ، وما يحدث اليوم ينذر بكارثة كبيرة ، وهذا سيشكل عزوف طلاب الثانوية في الالتحاق بكلية التربية وبالتالي انعدام المعلمين فس المستقبل .
واضافت بالنسبة إلى نهج القراءة المبكرة منهج جيد ، لكن مع اضراب المعلمين التي تخللت السنوات الماضية أصبح بظل مايأخذوا صوتين في اليوم يتم تدرسيهم اكثر من صوت ، الأمر الذي أرهق الطالب ولم تؤدي المهام المناطة بها .
وعن الحلول اختتمت الأخت حنان بقولها على الرغم من المعاناة في المدرسة الا اننا نحاول إيجاد حلول وأن كانت بسيطة ،  الان اصبح لدينا موجه شامل وهذا يساهم بالارتقاء بالعملية التعليمية ،
فطاقم المدرسة في مدرسة القادسية ممتاز،  ولكن على الدولة تكثيف الجهود وبذل المزيد لحل العديد من المشاكل كتوفير الكتاب المدرسي،وإعطاء المعلم حقوقه بحيث يستطيع القيام بواجباته إزاء العملية التعليمية
▪︎عينة عشوائية :
ولمعرفة قياس الضعف القرائي بين طلاب المراحل الأساسية ، قمنا باختيار عينات عشوائية من مدرسة عمر مختار للتعليم الأساسي في مديرية الشيخ عثمان ،وأجرى الاستاذ عبد الباقي فرحان / مدرب كبار المدربين وخبير طرائق التدريس ونائب رئيس المكتب الفني لمادة اللغة العربية في العاصمة عدن
اختبار لكل  ثلاثة طلاب من الصف الرابع والصف الخامس والصف السادس  ، ولقد اختير هولاء الطلاب بطريقة العينة العشوائية .
وتضمنت هذه الدراسة ثلاثة محاور اساسية :
المحور الأول: 
قياس مدى القدرة القرائية لدى الطلاب
المحور الثاني : قياس مدى الفهم القرائي
والمصور الثالث : قياس مدى قدرة الطالب على الكتابة الصحيحة
حيث تحصل طلاب الصف الرابع ابتدائي على  20من 34في مهارة القراءة
و2من 12في مهارة الفهم القرائي
و8 من 18 في مهارة الكتابة
كنا تحصل طلاب الصف الخامس ابتدائي على 26من 35
في مهارة القراءة
و5 من 12 في مهارة الفهم القرائي
و 10من 18في مهارة الكتابة
وتحصل طلاب الصف السادس على 12من 32 في مهارة القراءة
وعلى 2من 12  في مهارة الفهم القرائي
وعلى 7 من 18 في مهارة الكتابة
ومن خلال ملاحظتنا لهذه الدراسة التي حضرتها شخصيا تفوق طلاب الصف الرابع بالقدرات القرائية والكتابة على طلاب الصف السابع
▪︎تغيير  ملموس :
وتعزو سهاد عبدالله احمد / موجهة شاملة في مدرسة القادسية انتشار  ظاهرة الضعف القرائي إلى العديد من الأسباب منها البيئة المحيطة بالطالب وعدم وعي الأسرة بأهمية القراءة والكتابة ، إلى جانب غياب الكتاب المدرسي  ، ونقص المعلمين
مشيرة إلى أن نهج القراءة والكتابة احدث تغيير ملموس في مهارة الطلاب القرائية ،فلقد أجروا احصائية لقياس مدى قدرات الطلاب على القراءة والكتابة وجدوا تدني في مستوى قدرات الطلاب القرائية .
وبعد اعتماد نهج القراءة المبكرة ساعدت في تعزيز مهارات القراءة والكتابة ، وذلك من خلال تعليم الاكفال القراءة بأصوات الحروف واتباع العديد من الخطوات المرافقة للنهج منوهة إلى أن نحن في مدرسة القادسية حاولنا قدر المستطاع حل هذه المشكلة من خلال عملية إشراك اولياء الامور في العملية التعليمية من خلال متابعة أطفالهم في المنزل ،وكدا تغطية النقص الحاد في المعلمين بالتعاقد مع بعض المعلمين.
منذ الصف الأول: 
وترى الأخت اسرار محمد صالح /وكيل فني في مدرسة ابن زيدون تبدأ مشكلة الضعف القرائي عند الطلاب منذ الصف الأول فلابد من المدارس والمعلمين مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب ،  هناك من يأتي من مسج أو معلامة فتجد لديه المعرفة الكافية بالحروف ، وهناك من يأتي من بيئة امية وليس لدية اي معرفة ، وللأسف بعض المعلمين نظرا للضغوات التي يمر بها من ضألة الرواتب والتحاقه بوظيفة أخرى يأتي إلى المدرسة وهو منهك ، ولايأخذ دوره المحوري في الصف وإزالة الجهل على محمل الجد .
وتضيف لذا في مدرسة ابن زيدون قمنا بفتح دروس تقوية ، كما قمت بفتح دورات للمعلمين ووجهت في بداية الصف الأول البدء بالحروف الهجائية ، كما وجهت بضرورة الكتابة وتعليم الطفل كيفية امساك القلم ، وأن تكون بداية اي حصة لمخلتف المراحل قراءة الدرس لتعزيز مهارة. القراءة والكتابة عند الطالب ، متابعة فعندما يصل الطالب ال. الصف الخامس وهو مازال يعاني من الضعف القرائي وإدارة الخط مهزلة ويعود إلى إهمال معلمه في الصف الاول .
ولا احمل المعلم فقط مسئولية هذا الضعف ، أيضا ولي الأمر وعدم متابعته لطفله شريك في ضعف الطالب القرائي ، فنحن في المدرسة نعطي ملاحظات للاولياء بضرورة تعليمهم في المنزل وهناك العديد من الاستدعاء ت لأولياء الأمور و لانجد منهم اي استجابة.