آخر تحديث :الأربعاء - 28 فبراير 2024 - 09:47 م

عرب وعالم


تقرير - تداعيات الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي

الثلاثاء - 07 نوفمبر 2023 - 03:30 م بتوقيت عدن

تقرير - تداعيات الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي

عدن تايم/سكاي نيوز عربية

بعد مرور شهر على بدء الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في السابع من أكتوبر الماضي، يشهد الاقتصاد في كل من إسرائيل وفلسطين حالة من الاهتزاز الشديد في جميع القطاعات، ويدفع فاتورة باهظة للتصعيد الحالي، وسط سيناريوهات ضبابية تفرض نفسها على المشهد وتزيد حالة "عدم اليقين الاقتصادي".
ويعاني كل طرف من تداعيات وخسائر كبيرة في ظل استمرار العمليات العسكرية وتصاعد حدة التوترات في المنطقة، في وقت تتمدد فيه تلك الخسائر والأضرار لتشمل بعضاً من دول المنطقة المتأثرة بارتدادات الحرب على قطاعات اقتصادية مختلفة.
تفاقم الحرب تأثيرات سلبية كبيرة على الاقتصادين المحليين وتضعف القدرة على تحقيق النمو والتنمية المستدامة. ففي إسرائيل، يعاني القطاع السياحي على سبيل المثال من انخفاض حاد في عدد الزوار والإقامات الفندقية، مما يؤثر سلباً على الإيرادات السياحية ويزيد من معدلات البطالة والناتج المحلي الإجمالي.
تعد معاناة القطاع السياحي جزءاً من معاناة أكبر تشهدها مختلف القطاعات الاقتصادية مع خسائر باهظة في الأسابيع الأربعة الأخيرة، نتيجة كلفة الحرب وتداعياتها على الأنشطة الاقتصادية كافة ومناخ الاستثمار.
وعلى الصعيد الفلسطيني، يدفع قطاع عزة فاتورة باهظة للدمار الذي خلفته الحرب، فيما يخص البنية التحتية، علاوة على الخسائر الاقتصادية الأخرى نتيجة تعطل النشاط جراء تلك الحرب، فعلى سبيل المثال تعاني الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تداعيات التصعيد، حيث تشهد انخفاضًا كبيرًا في الإنتاجية والإيرادات، وتزداد صعوبات تأمين فرص العمل للسكان المحليين.
ومن المثير للقلق أن هذا الصراع الدائر بين إسرائيل وحماس له تداعيات عالمية، حيث يشعر المجتمع الدولي بقلق شديد إزاء تفاقم الأزمة وتأثيرها السلبي على الاقتصادات العالمية.
فيما تتداخل مصالح عدة دول وشركات دولية في المنطقة، وهذا يزيد من خطورة الصراع ويعزز أهمية العمل على إيجاد حل سلمي ومستدام يعيد الاستقرار إلى المنطقة.

الخسائر الاقتصادية لإسرائيل

وفي ضوء ذلك، قال مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، الدكتور مصطفى أبوزيد، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن:
الحرب الدائرة الآن في قطاع غزة، لها عديد من الآثار السلبية على كل من الاقتصاد الإسرائيلي والفلسطيني أيضاً.
الاقتصاد الإسرائيلي تضرر بشكل كبير منذ اندلاع الحرب، خاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة، حيث تم إغلاق حقل "تمار" للغاز، وبما أدى إلى ارتفاع أسعار الكهرباء داخل إسرائيل، علاوة على التداعيات الخارجية الممثلة في ارتفاع الأسعار.
من ضمن الضرر كذلك تراجع صادرات إسرائيل من الغاز.
إضافة إلى تأثر قطاع السياحة وبما يمثله من نسبة مؤثرة في الناتج المحلى الإجمالي.. وقطاع السياحة يعمل به النسبة الأكبر من القوى العاملة في إسرائيل، فيما تم إلغاء نسبة كبيرة من رحلات الطيران من وإلى إسرائيل.
ويشار في هذا السياق إلى تقرير أعدته شركة (بي.دي.أو إزرائيل) للمحاسبة والاستشارات، والذي أفاد بأن صادرات إسرائيل من الغاز الطبيعي هوت 70 بالمئة منذ أن أغلقت حقل تمار.
قدرت الشركة الخسائر الاقتصادية لإغلاق حقل تمار بنحو 800 مليون شيكل (201 مليون دولار) شهرياً، بحسب وكالة رويترز.
وقال مكتب دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، إن ما يقرب من 99 ألف زائر، معظمهم مصنفون كسائحين، جاءوا إلى إسرائيل في أكتوبر مقابل 369 ألفا في الشهر نفسه من عام 2022، و485 ألفا في نفس الفترة من عام 2019 قبل جائحة فيروس كورونا.
وأشار أبو زيد، إلى أن عملية التعبئة التي أعلنها الجيش الإسرائيلي، أثرت بشكل سلبي على قطاع الزراعة حيث تم سحب نحو 12 ألف مزارع لجنود الاحتياط. وأكد أن هذه الخطوة ستؤثر على حجم الناتج المحلى الإجمالي، هذا إلى جانب توقع البنك المركزي الإسرائيلي، تراجع النمو من 3 بالمئة إلى 2.3 بالمئة.

كما تحدث الخبير الاقتصادي عن التصاعد المحتمل لحجم الدين الإسرائيلي، والمخاطر التي تواجه تصنيفها الائتماني من قبل المؤسسات الائتمانية الثلاثة، وهي: مؤسسة موديز ووكالة فيتش ووكالة ستاندرد آند بورز.
أعلنت وكالتا موديز وفيتش، عن أنهما وضعتا قيد المراجعة تصنيف الديون السيادية الإسرائيلية الطويلة الأجل -حالياً "إيه1"- تمهيداً لاحتمال خفضه بسبب الحرب الدائرة في غزة.
"فيتش" بررت احتمال خفض التصنيف "بتزايد خطر اتساع الصراع الحالي في إسرائيل ليشمل اشتباكات عسكرية واسعة مع جهات فاعلة عديدة، لفترة طويلة".
"موديز" ذكرت أنّ "هذه المراجعة تقرّرت بسبب الصراع المفاجئ والعنيف بين إسرائيل وحماس"، محذّرة من أنّ التداعيات الأخطر لهذا النزاع هي "كلفته البشرية". وأكدت أن هذا الإعلان "مرتبط بتداعيات الحوادث الأخيرة على الائتمان".

الخسائر الاقتصادية الفلسطينية

أما على الجانب الفلسطيني، فأوضح مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن:
الخسائر الاقتصادية فادحة على الاقتصادي الفلسطيني، نتيجة تدمير البنية التحتية وكل الأدوات الأساسية لبناء اقتصاد حقيقي ومنتج صارت غير متاحة.
تقديرات المؤسسات الدولية لإعادة إعمار غزة، تشير إلى أنها تحتاج إلى عشرات المليارات من الدولارات.
وكانت بورصة فلسطين أول ما تأثر به الاقتصاد المحلي بسبب اندلاع الحرب، إذ سجلت تراجعات في معظم الجلسات منذ 7 أكتوبر، وهبط مؤشرها الرئيس "مؤشر القدس" لأدنى مستوى منذ سبتمبر 2021 في جلسة 17 أكتوبر.
وفي 29 أكتوبر الماضي، أصدر مجلس إدارة هيئة سوق رأس المال الفلسطينية، قراراً تنظيمياً ولمدة ثلاثة أشهر، يسمح للشركات المساهمة العامة المدرجة شراء أسهمها دون اشتراط عقد وموافقة الهيئة العامة غير العادية.
ومنذ جلسة 5 أكتوبر وحتى نهاية جلسة 5 نوفمبر الجاري، تراجع مؤشر القدس بنسبة 8.5 بالمئة؛ وفق مسح للبيانات الرسمية.

الخسائر في حالة استمرار الحرب لشهور

وإلى ذلك، أكد مدير مركز مصر للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أنه:
في حالة استمرار الحرب بين حركة حماس وإسرائيل، لشهور مقبلة، فإن حجم الضرر من الناحية الاقتصادية وما سيلحق به من خسائر لن تستطيع إسرائيل تحملها.
كل يوم إضافي يستنزف الكثير من القوى العاملة المعطلة والمحاصيل الزراعية التي تتضرر وقطاع السياحة المتوقف؛ بمعنى آخر "اقتصاد معطل من الإنتاجية".
ذلك الأمر سيترتب عليه ارتفاع الدين بالموازنة الإسرائيلية، وأيضاً سيؤدي إلى الضغط على العملة أمام الدولار.
الحال أيضاً بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني المنهك بالأساس، والذي يحتاج إلى عديد من المساعدات المالية والفنية.

أسوأ الفترات

وفي السياق ذاته، قال الخبير الاقتصادي، الدكتور علي عبدالرؤوف الإدريسي، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن:
الاقتصاد الإسرائيلي، يعيش الآن فترة من أسوأ الفترات التي مرت عليه منذ 74 عاماً.
هناك توقعات بفقدان الاقتصاد لأكثر من 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
إضافة إلى زيادة معدل البطالة، حيث وصلت نسبة العاطلين عن العمل منذ بداية الحرب إلى أكثر من 750 ألف عاطل.
وبحسب تقارير صحافية إسرئيلية، فإن خسائر الاقتصاد الإسرائيلي تعادل 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وأن الحرب ستكلف البلد فاتورة باهظة تصل إلى أكثر من 50 مليار دولار.
ووفق "جيه بي مورغان تشيس"، فإن الاقتصاد الإسرائيلي قد ينكمش بنسبة 11 بالمئة على أساس سنوي، في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الجاري، مع تصاعد الحرب على قطاع غزة.
وتراجعت أسهم أكبر خمسة بنوك مدرجة في بورصة تل أبيب بنسبة 20 بالمئة، على إثر الحرب، وواصل مستثمرون محليون وأجانب، بيع أسهم لهم في الشركات الإسرائيلية المدرجة، وخاصة البنوك العاملة في السوق المحلية.
وفيما يخص القوى العاملة في إسرائيل، استدعى الجيش 350 ألف موظف من أجل الانضمام إلى الجيش، يمثلون ما نسبته 8 بالمئة من إجمالي القوى العاملة في إسرائيل.
ويضاف إلى هذا الرقم قرابة 140 ألف عامل فلسطيني كانوا يعملون في إسرائيل، تعطلت أعمالهم من 7 أكتوبر الماضي؛ بسبب الحرب القائمة.
وطالب اتحاد المصدرين ومؤسسات اقتصادية خاصة، بضرورة استعادة العمالة حتى لا يصاب الاقتصاد بحالة تدهور قالوا إنها غير مسبوقة.
وأشار الخبير الاقتصادي في تصريحاته، إلى أن البنك الإسرائيلي المركزي، اتخذ بعض الإجراءات لدعم الشيكل، من خلال ضخ مليارات الدولارات؛ حفاظاً عليه من الانهيار أمام العملات الأجنبية، خاصة بعد تراجع الشيكل أمام الدولار بنسبة تخطت 3 بالمئة لأول مرة منذ عشر سنوات.
وبتاريخ 9 أكتوبر المنصرم، أعلن "بنك إسرائيل" (المركزي) ضخ ما يصل إلى 45 مليار دولار، في محاولة لتحقيق استقرار في سعر صرف الشيكل، لكن أرقام أسعار الصرف تظهر إخفاق خطة البنك.

تأثير الحرب على اقتصاد إسرائيل والعالم

وأوضح الإدريسي، أنه:
في حالة استمرار الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في غزة، ستكون لها تأثيرات وتحديات كبيرة ليس فقط على الاقتصاد الإسرائيلي إنما أيضاً على الاقتصاد العالمي.
يُشار إلى تذبذ أسعار النفط (والسيناريوهات التي يفرضها أي تصعيد محتمل على الأسعار)، إلى جانب ارتفاع سعر الغاز الطبيعي، والذي سجل نحو 5 بالمئة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الذهب عالمياً.
يُتوقع أن يؤدي استمرار الحرب إلى ارتفاع معدلات التضخم عالمياً وتراجع حجم السياحة الوافدة لمنطقة الشرق الأوسط.
ربما يؤثر أيضاً على إيرادات قناة السويس؛ نتيجة لسيناريوهات انتقال جزء من الصراع لمنطقة البحر الأحمر.
في حالة دخول دول أخرى في نطاق الصراع سيزيد ذلك من المدة الزمنية للحرب والتي قد تستمر لفترة طويلة وبمازيعمق من حجم الخسائر الاقتصادية.

مشاكل هيكلية

ومن جانبه، أشار مستشار البنك الدولي، الدكتور محمود عنبر، في تصريحات خاصة لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إلى أن "إسرائيل منذ فترة ما قبل الحرب الحالية لديها مشاكل هيكلية بالاقتصاد، بسبب الإنفاق المبالغ فيه على الدفاع"، مشيرا إلى أن هذا أحد أهم الأسباب في ارتفاع الأسعار داخل إسرائيل، فضلاً عن تشعب الخسائر بسبب الحرب، أولها سقوط البورصة وانهيار السياحة؛ مما يؤثر على سعر صرف العملة المتدهور من البداية، وبالطبع سيؤثر على الاستثمارات داخل إسرائيل سواء الأجنبية القادمة من الخارج أو الاستثمارات المحلية؛ لأن "رأس المال جبان" ويبحث عن الربح بغض النظر سواء في دولته أو غير دولته.
وعن مدى جدوى الدعم الأميركي المقدم لإسرائيل، يذكر عنبر، أنه رغم الدعم اللامحدود من الولايات المتحدة سواء مادياً أو لوجستياً أو عسكرياً إلا أن التجارب التاريخية تقول إن إسرائيل لا تجيد سياسة النفس الطويل سواء في التعامل مع الأدوات الاقتصادية أو حتى في الأمور العسكرية أو فنون الحروب؛ لأن هناك تأثيرات كبيرة غير مباشرة، ربما هي أخطر وأصعب وأعقد من التأثيرات الاقتصادية المباشرة، على حد تعبيره.
وفي ظل التصعيد الحالي في غزة، تراجع مؤشر (Tase35) لبورصة تل أبيب بنسبة 15 بالمئة، فيما تراجعت أسهم بعض الشركات فيه بأكثر من 35 بالمئة، مقارنة مع إغلاق عشية الحرب.
وفقدت القيمة السوقية للبورصة ما قيمته 25 مليار دولار، قبل أن تقلص خسائرها في تعاملات الأسبوع الماضي، مع ظهور مؤشرات أولية على الخسائر المتوقعة للحرب.
وردًا على ما ذهب إليه البعض من أن كل هذه الخسائر الاقتصادية يمكن أن تعوضها إسرائيل من حلفائها التاريخيين وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، أكد أستاذ الاقتصاد السياسي، أن هناك خسائر أكبر على المدى الطويل (..)، مبرزا في الوقت نفسه تداعيات حالة عدم الاستقرار الأمني وظاهرة الهجرة العكسية التي لها بالطبع تأثيرات خطيرة ومعقدة وصعبة على الاقتصاد الإسرائيلي، فالهجرة العكسية تعني خروج الاستثمارات (..).
ونبه إلى أن استدعاء هذا الكم من الجنود الاحتياط أثر على العمالة، ومن ثم أدى إلى ارتفاع البطالة، وسيزيد أيضاً من معدل التضخم؛ لأن المعروض من السلع والخدمات المنتجة داخل إسرائيل سينخفض، وبالتبعية سيؤثر ذلك على ارتفاع أسعار السلع؛ لأن المعروض منها أقل بكثير من المطلوب، كذلك سيؤثر على سعر صرف العملة، وهذا له تداعياته في حجم التبادل التجاري بين إسرائيل وشركائها.

وفيما يخص سيناريوهات الحرب المحتملة، اعتبر أنه:

سواء توقفت حالة الحرب حالياً أو استمرت فهناك خسائر كبيرة ستزداد بالطبع حال استمرارها، وحتى مع توقف الأحداث الجارية حالياً فإسرائيل أمامها فترة طويلة لإعادة التوازن مرة أخرو (..).
ثمة تقديرات تفيد بأن الإغلاق الجزئي للاقتصاد على النحو الحالي يكبد إسرائيل ما يوازي 2.5 مليار دولار شهرياً.
انتهاء هذه الحرب على هذا الوضع سيكون له تداعياته الوخيمة؛ لأن إعادة التوازن كما كان بالسابق أمر ليس سهلاً، حتى لو استقر الأمر فتظل هذه المنطقة بؤرة توتر.
ستحتاج إسرائيل إلى فترة طويلة جداً حتى تستطيع أن تقنع المستثمر أن هذا مكان آمن وجاذب للعملية الاستثمارية، وهو ما يبحث عنه المستثمر أولا، غير أن إسرائيل حتى بعد انتهاء الحرب تقع تحت وطأة احتمالية اندلاع حرب في أي وقت.
ويلفت إلى أنه يتعين الأخذ في الاعتبار التصنيف الائتماني لإسرائيل، مع تحذيرات من وكالات التصنيف الائتماني الأساسية (موديز وفيتش وستاندرد آند بورز)، كما أن البنك المركزي الإسرائيلي مضطر للإعلان عن مجموعة من المساعدات لدعم سعر صرف العملة، وبالفعل قدم دعماً بقيمة 45 مليار دولار.
وأردف: كل هذه التداعيات يمكن إجمالها في رقم متوقع وهو أن هذه الحرب على غزة كلفت إسرائيل عشرات المليارات؛ ومن ثم فإن استمرار هذا الوضع سيعقد الأمور أكثر على إسرائيل.
أظهرت تقديرات إسرائيلية أولية، الأحد، أن الحرب على غزة ستكلف ميزانية الدولة 200 مليار شيكل (51 مليار دولار).
بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن "التقدير الأولي لوزارة المالية لتكلفة الحرب على خزينة الدولة مبني على أن الوضع لن يمتد لأكثر من عام، ولن يتم تطوير ساحات إضافية وسيعود جنود الاحتياط إلى العمل قريباً".
وذكرت الصحيفة أنه "رغم أنه أولي فقط ومتقلب للغاية، ولكن في ظل العديد من الافتراضات الأولية فإن التكلفة ستصل إلى 200 مليار شيكل، أي حوالي 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي".

خسائر مؤقتة

وفي تصريحات خصّ بها موقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، أفاد الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة، بأن الخسائر الإسرائيلية جراء الحرب على غزة هي "خسائر مؤقتة" لإسرائيل؛ لأن الفاتورة دفعتها بالفعل الإدارة الأميركية، حيث وضعت واشنطن 14.5 مليار دولار كفاتورة مبدئية لإسرائيل؛ لذا فلن تكون الخسائر كبيرة لإسرائيل مثلما يتخيل البعض بالرغم من وجود عديد من التقارير منها من يشير إلى تراجع واسع بالأوضاع الاقتصادية الإسرائيلية وانخفاض الشيكل، رغم ضخ عشرات المليارات لتجنب خسائر انخفاض العملة.
ويضيف أنه "على صعيد آخر، نستطيع القول بأن إسرائيل خسرت غير أنها ستسترد جزءاً كبيراً من خسائرها، لكن الخسائر امتدت للدائرة المحيطة بها مثل فلسطين ومصر والأردن وسوريا ولبنان، ومع امتداد الحرب بالتأكيد ستمتد أثرها على عديد من الدول، فمع تدخل الحوثيين مثلاً ستتأثر حركة النقل في البحر الأحمر وبالطبع ستتضرر حركة الشحن".
ينبّه بأنه مع اتساع بؤرة الحرب ستمس الخسائر العالم بأسره، وبالطبع ستكون الأوضاع الاقتصادية في إسرائيل في غاية الصعوبة "ونتنبأ كاقتصاديين بأن التراخي الموجود حاليًا من الأمم المتحدة ومن في يده مقاليد الأمور للضغط على إسرائيل سيعمق الخسائر السياسية والاقتصادية (..)".