آخر تحديث :الأربعاء - 24 يوليه 2024 - 01:28 م

كتابات

في يوم المرأة العالمي
قاض : لا تسكتن عن حق مقدس أبدا

الجمعة - 08 مارس 2024 - 05:29 م بتوقيت عدن

قاض : لا تسكتن عن حق مقدس أبدا

القاضي عمار علوي مسعود*

أن كان يقال المرأة نصف المجتمع، فأنني ارى المرأة كل المجتمع، ولو ما توجد أمراءة فلم يوجد مجتمع، ولو لم توجد امرأة لاتوجد استمرارية. في يوم المرأة العالمي، دعوة واحدة لجميع النساء في العالم لا تسكتن عن حق مقدس أبدا تعد المرأة جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، فالنساء يشكلن بعددهن نصف عدد سكان الكرة الأرضية، وهي الحجر الأساس للتنمية المستدامة في المجتمع، وهي المسؤول الأول عن تحديد نوع الحياة التي ستعيشها الأسرة وأفرادها، وتختلف وتتنوع الأدوار التي تقوم بها المرأة في المجتمع وتتباين ما بين دورها كأم، وكزوجة، وكقائدة، وكمسؤولة، وكأخت، وصديقة، وغيرها من الأدوار، وفي هذا المقال سنتناول أبرز أدوار المرأة المؤثرة في بناء المجتمعات.

دور المرأة في المجتمع كأم :

للأم مكانة عظيمة في الشريعة الاسلامية وجميع الديانات السماوية وغير السماوية بالفطرة الأم شئ مقدس لكل أنسان حيث أمر الله بحق الوالدين بعد الأمر بحقه في أكثر من آية كقوله تعالى:"واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وأجاب النبي صلى الله عليه وسلم السائل أن أمه هي أحق الناس بحسن صحبته وفي الإسلام عقوق الوالدين من أكبر ويعد هذا الدور للمرأة من أكبر التحديات التي تواجهها وتقوم بها في حياتها من بين أدوارها الاجتماعية المختلفة، فهي التي تتحمل عبء ومسؤولية الأسرة بدءًا من تربية الأبناء وحتى الإدارة الاقتصادية للمنزل، إذّ تعد المسؤولة الأولي التي يتوجب عليها أن تعزز من أخلاق الأطفال، بتشجيعهم بطرقها الخاصة على الانتظام، والانضباط، والصدق وغيرها من الأخلاق الحميدة، بالإضافة إلى تقديمها الرعاية، والحب، والعطف، والحنان دون أي مقابل، فتكون هي الأم، والصديقة، والطبيبة أيضًا لأبنائها، وبذلك تُنشئ جيل من المجتمع أسوياء ويتميزون بالرشد،يحسنون ويرتقون بواقع مجتمعاتهم ويكون لهم بصمةً خاصة في تكوين مجتمع مستقبلي جديد.

دور المرأة في المجتمع كزوجة

فمكانة المرأة في الإسلام لا تضاهيها أي مكانة لها في الأديان الأخرى مهما حاول المشككون والمرجفون ودعاة الغزو الفكري، وهذا ما لا يشك فيه العقلاء المنصفون، فقد وضع الإسلام المرأة في مكانها اللائق بها إلى جانب شقيقها الرجل، شأنه في ذلك شأن كل ما جاء به من هداية للبشرية لأنه تنزيل من حكيم حميد، كما قال الله تعالى: أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ {الملك:14} فيكون دور المرأة كزوجة اولا قيادتها للمنزل؛ بشراكتها مع زوجها ومرافقتها له في رحلة حياته على صعابها وهوانها، فهي تخفف عنه الإجهاد والضغط والتوتر، وتساهم في خلق البيئة الهادئة والمنظمة له داخل الأسرة، كما توفر الجو الملائم لزوجها لتساعده على التفكير والتخطيط بطريقة سليمة لإدارة شؤون الأسرة، عدا عن أنها مصدر الإلهام الأول للزوج والداعم الحقيقي للإنجازات التي يقوم بها، ولنا ألا ننسى موقف المرأة بوفائها وولائها لزوجها وأفراد أسرتها الذين يلجؤون جميعًا لها عند حاجتهم للحب، والعطف، والراحة، والتقدير والشعور بالثقة.

دور المرأة في المجتمع كعاملة:
المرأة هي معلمة الرجل، فهي تربيه منذ طفولته، وتنشئه على الفضيلة والأخلاق والإحسان. ‏المرأة هي شريكة الرجل في بناء المجتمع، فلها دور مهم وفعال في كل مجالات الحياة. ‏المرأة هي نصف الإنسانية، والرجل هو النصف الآخر
لما لها من دور جبار في المجتمع، ولما لتعليم من آهمية بالغة في تطوير وتقدم المجتمع ايضا اصبح إلزاميًا للجميع دون أي تمييز، فأصبحت المرأة قادرة على الحصول على الدرجات العلمية كاملة وبكافة مراحلها بل تتوفق في كثير من المجالات على الرجل، وأصبحت قادرة على تطبيق خبرتها العلمية بقوة في الحياة المهنية، وأصبحت المرأة رائدة وسيدة أعمال، وقد شغلت العديد من المسميات الوظيفية الهامة قاضي وعضو مجلس قضاء ووزيرة ومديرة وطبيبة ومهندسة ومحامية، وغيرها من الشواغر المهنية الهامة في كافة مفاصل الدولة وعلى جميع الأصعدة.

دور المرأة في المجتمع كناشطة مجتمعية:
النشاط المجتمعي هو عمل انساني بحث ولم يقتصر على الرجل فقط فاثبت أن المرأة لها دور كبير في الكفاح من أجل المطالبة بحقوق نفسها وحقوق أفراد مجتمعها، وقد أثبتت المرأة قوتها وإمكانيتها بعدة وسائل متنوعة، بل ساعدت المرإة في تنمية المجتمع إلى حد بعيد سواء في التنمية الاقتصادية إوالاجتماعية، بل إتاحة المجال لغيرها من النساء في المشاركة في شتى مجالات الحياة المتنوعة.

دور المرأة في المجتمع كقائدة رائدة.

ان للمرأة بتنظيمها وتركيبتها قائدة فعالة مثلها مثل الرجل، لما تتمتع به من صفات فريدة تجعلها أكثر ملاءمة للأدوار القيادية فمن خلال الأبحاث التي تشير إلى أن المرأة هي النموذج الأسمى للقيادة فأظهرت الدراسات أن النساء أكثر ميلاً من الرجال إلى أن يكونوا متعاونين ومتعاطفين وموجهين نحو العلاقات
التي تخدم المجتمع وتساهم في تطويره وتنميته من خلال مناصبها القيادية في المجتمع وخوفها من الغلط يجعلها أكثر حرصا، ويعود هذا الأمر لارتباط المرأة بالأسرة التي تعد الجزء الأساسي في تنمية أجيال تخدم المجتمعات، بتطبيق الاستراتيجيات السليمة التي تقوم بدورها بالمنزل كأم وكزوجة وكأخت وأبنه والخ...، فهي تهتم بشكل أكبر بالأشخاص الذين تحكمهم أو ترأسهم وتهتم بادق التفاصيل التنظيمية التي تتعلق بهم أكثر، وبالتالي تكون قادرة على خدمتهم وتقدمهم وتطورهم لغلبة العاطفة عليها في تحسين كل ماهو أمامها.


*رئيس محكمة الميناء الابتدائية م /عدن