في ليلةٍ اختلطت فيها الجرأة بالإثارة، خطف منتخب فرنسا انتصارًا قاتلًا من مضيفه بلجيكا بهدف دون رد، مساء الإثنين، على استاد الملك بودوان، ضمن منافسات الجولة الثانية من المجموعة الأولى ببطولة دوري الأمم الأوروبية.
وواصل رجال زين الدين زيدان انطلاقتهم المثالية، محققين الفوز الثاني تواليًا، ليرفع الديوك رصيدهم إلى 6 نقاط في صدارة المجموعة، بينما تجرعت بلجيكا بقيادة مارك فان بوميل هزيمتها الأولى، لتتوقف عند 3 نقاط في المركز الثالث، بفارق الأهداف عن إيطاليا الوصيفة، فيما يتذيل منتخب تركيا الترتيب دون نقاط.
وخطف زيدان الأنظار بخياراته الجريئة، بعدما أبقى عددًا من أبرز نجومه على مقاعد البدلاء، وفي مقدمتهم عثمان ديمبلي وريان شرقي ومايكل أوليسي، رغم غياب كيليان مبابي عن المواجهة بسبب الإصابة.
وشهد اللقاء أيضًا ظهور ثلاثة لاعبين للمرة الأولى بقميص المنتخب الفرنسي، وهم جيريمي جاكيه وآني ضيوف ولوكاس دا كونيا، في واقعة تتكرر للمرة الأولى منذ 22 سبتمبر 2022.
وعاند الحظ المنتخب الفرنسي مرتين، بعدما تصدت العارضة لتسديدتي ديزيري دوي في الدقيقة 12، ولوكاس دا كونيا في الدقيقة 53، ليظل التعادل السلبي قائمًا حتى الدقائق الأخيرة.
وأجرى زيدان تدخلاته لتنشيط الخط الأمامي، فأشرك عثمان ديمبلي في الدقيقة 68 بدلًا من إستيبان ليبول، قبل أن يدفع بريان شرقي ومايكل أوليسي في الدقيقة 77 على حساب ماجنيس أكليوش وبرادلي باركولا.
وفي الدقيقة 88، جاءت لحظة الحسم، عندما تلقى مايكل أوليسي تمريرة من ريان شرقي، لينطلق بسرعة ويراوغ مدافع بلجيكا قبل أن يطلق تسديدة من على حدود منطقة الجزاء استقرت في الشباك، مانحًا فرنسا هدف الانتصار القاتل.
وهكذا، تحولت خيارات زيدان الجريئة إلى ورقة حاسمة، بعدما صنع البدلاء الفارق ومنحوا فرنسا ثلاث نقاط جديدة أبقتها منفردة بصدارة المجموعة.