آخر تحديث :الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 12:24 م

عرب وعالم


المخا وباب المندب.. اختراق جنوبي أم استعادة كاملة؟

الأربعاء - 07 أكتوبر 2026 - 11:21 ص بتوقيت عدن

المخا وباب المندب.. اختراق جنوبي أم استعادة كاملة؟

عدن تايم/ سكاي نيوز

حققت القوات الجنوبية تقدما في ذوباب على الساحل الغربي لليمن، ووصلت إلى مشارف باب المندب وتحركت باتجاه المخا، لكن هذه التطورات لا تعني استعادة كاملة للموقعين، وفق الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني خالد النسي، الذي أكد استمرار وجود عناصر حوثية فيهما.


وقال النسي، في حديثه إلى "التاسعة" على سكاي نيوز عربية، إن ما حدث يمثل "اختراقا" عسكريا، محذرا من الخلط بين التقدم الميداني والسيطرة الفعلية، ومن أن تشتت القوات وتعدد مصادر القرار قد يحولان دون تحويل المكاسب الآنية إلى نتائج مستدامة.


التفاف على جبهة الساحل


أوضح النسي أن القوات الجنوبية، وفي مقدمتها العمالقة ودرع الوطن، كانت تخوض معارك في جبال كهبوب، قبل تنفيذ التفاف باتجاه ذباب، التي تضم مطارا عسكريا صغيرا.


وبعد الوصول إليها، تحرك جزء من القوات جنوبا نحو باب المندب، بينما اتجه جزء آخر شمالا باتجاه المخا.


وشدد على أن الوصول إلى مشارف باب المندب لا يثبت السيطرة عليه، كما أن المخا لم تستعد بالكامل، بحسب تقييمه.


وأضاف أن الحوثيين ما زالوا قادرين على التحرك عبر البحر، رغم صعوبة التواصل بين عناصرهم في باب المندب والقوات الموجودة في الحديدة وتعز والمخا، ما يبقي قدرتهم على الإمداد والتحرك قائمة.




تعز والمرتفعات الغربية


في تعز، قال النسي إن الحوثيين يسيطرون على جزء من مركز المدينة منذ عام 2014، وتمكنوا خلال الفترة الأخيرة من السيطرة على مرتفعاتها الغربية، قبل محاولة الوصول إلى منافذها الجنوبية باتجاه لحج وعدن.


وأشار إلى وصولهم إلى منطقة الصافية، مع استمرار تضارب الأخبار بشأن التربة.


وبحسب النسي، حاولت تشكيلات محسوبة على حزب الإصلاح داخل تعز فك الحصار دون تحقيق ذلك حتى الآن.


كما تحركت قوات من الساحل باتجاه الوازعية ومرتفعاتها، وحققت تقدما دون السيطرة على جميع المرتفعات.


واعتبر أن فقدان المواقع المرتفعة منح الحوثيين أفضلية تساعدهم على التمدد، مؤكدا أنهم ما زالوا يسيطرون على المنافذ الغربية لتعز.


تشكيلات متعددة وقرار مشتت


يرى النسي أن إدارة المعركة تفتقر إلى رؤية عسكرية واضحة، رغم الخبرة التي اكتسبتها العمالقة الجنوبية منذ تشكيلها وخوضها معارك سابقة.


وقال إن العلاقة بينها وبين قوات درع الوطن، تشهد تناقضات أحيانا، وإن توزيع القوات بين المخا وباب المندب والمرتفعات أدى إلى تشتيت الجهد.


وحذر من أن هذا الأسلوب قد ينتج انتصارات مؤقتة، لكنه لا يضمن نتائج بعيدة المدى، في غياب قوات نظامية تعمل بأهداف واضحة للمراحل المباشرة واللاحقة.


الضربات الجوية وحدود تأثيرها


وعن إعلان استهداف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن في صنعاء وصعدة، قال النسي إن هذا الخطاب يتكرر منذ مارس 2015، دون أن يغير الواقع، وفق تقديره.


وأضاف أن الحوثيين يمتلكون قدرة على المناورة، ولا يضعون منصات الإطلاق والصواريخ في مواقع مكشوفة، بل يستفيدون من المرتفعات في صعدة.


ورأى أن أولوية الإسناد الجوي في المرحلة الحالية ينبغي أن تكون دعم القوات على الأرض في مواجهة التحشيدات الحوثية حول تعز.




صنعاء خارج المعادلة الحالية


خلص النسي إلى أن الهدف الراهن يبدو استعادة الوضع الذي سبق التصعيد الحوثي، بما يشمل تعز والمخا وباب المندب، دون ظهور رؤية واضحة لاستعادة اليمن.


واعتبر أن الحوثيين بنوا خلال السنوات الماضية قدرات عززت تماسكهم وتنظيمهم، في مقابل قوات موزعة بين تشكيلات وولاءات ومصادر قرار متعددة.


وبناء على هذه القراءة، استبعد أن تسمح المعطيات الحالية بالحديث عن معركة حقيقية لاستعادة صنعاء أو القضاء على الحوثيين، مؤكدا أن الاختراقات على الساحل تظل مختلفة عن حسم المعركة.