تشهد جبهة باب المندب، الاستراتيجية المشرفة على مضيق باب المندب، تطورات ميدانية متسارعة خلال الساعات الماضية، في إطار العملية العسكرية الواسعة التي تخوضها قوات ألوية العمالقة ضد ميليشيا الحوثي الإرهابية.
وأفادت مصادر ميدانية مطلعة، أن قوات العمالقة حققت تقدماً مهماً وميدانياً في باب المندب، عقب شنها عملية هجومية مركزة على مواقع تمركز الحوثيين المحاصرين في المنطقة منذ يوم الاثنين الماضي.
وأوضحت المصادر أن قوات العمالقة تمكنت من كسر الأنساق الدفاعية الأمامية للميليشيا الحوثية، والتي كانت تعتمد عليها بشكل كبير، والتوغل إلى وسط معسكر "شعاب الجن" الاستراتيجي ومنطقة السوق، وصولاً إلى مناطق ساحلية مطلة على البحر في محاذاة جزيرة ميون.
وأشارت المصادر إلى أن القوات تواصل في هذه الأثناء تقدمها وتثبيت مواقعها في المناطق المحررة حديثاً، إلا أن وتيرة التقدم تسير ببطء حذر، نتيجة حقول الألغام الواسعة والمعقدة التي زرعتها ميليشيا الحوثي بشكل عشوائي وكثيف في محيط المعسكر والطرقات المؤدية إليه، في محاولة منها لعرقلة تقدم القوات.
وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات بأن معظم مسلحي الحوثي، والذين يقدر عددهم بنحو 500 مسلح لا يزالون محاصرين في المنطقة، أعادوا تمركزهم في معسكر "العرضي" وفي شبكة من الأنفاق والخنادق الواسعة التي حفرتها الميليشيا في محيط المضيق والمرتفعات الجبلية المطلة عليه.
وعلى الصعيد البحري، لا يزال الحوثيون يستخدمون زوارق بحرية صغيرة لنقل الإمدادات والذخائر إلى عناصرهم المحاصرة عبر البحر، فيما تشير معلومات أولية لم يتم التحقق منها بشكل نهائي حتى اللحظة، إلى أن زوارق وقطعاً بحرية عسكرية تابعة للقوات الحكومية والتحالف تستعد للتحرك وقطع تحركات الحوثيين وخطوط إمدادهم البحرية بشكل كامل، لإحكام الحصار عليهم.
وتكتسب معركة باب المندب أهمية استراتيجية بالغة، كونها تتحكم بأحد أهم الممرات المائية الدولية في العالم، وتأتي استكمالاً لعملية "فجر اليمن" الهادفة إلى تأمين الساحل الغربي وقطع طرق تهريب الأسلحة الإيرانية للميليشيا.