هكذا هم دوما أبناء الجنوب في صدارة المشهد كلما تطلب الأمر الحسم في الدفاع عن الدين والأرض والعرض.
ليس في حسابات أبناء الجنوب إذا همت الملمات واقتربت الشدائد ما يمكن أن يتحصلوا عليه من أرصدة أو أوسمه أو مناصب أو رتب بل كل ما يهمهم ويؤرق مضاجعهم هو إعادة الأمور إلى نصابها وقوامها إذا تعلق الامر بالدين او العرض أو الأرض.
وكلما لاح الخطر رايتهم يتصدرون المشهد فرادى وزرافات رجال وشبان واضعين أرواحهم على أكفهم وأكفانهم على أكتافهم وسلاحهم العزيمة قبل الكلاشنكوف والدبابات والمدرعات.
وهذا ماسطرته اليوم المعارك في ذوباب وباب المنذب وجزيرة بريم وفي جبال كهبوب وفيحاء المضاربة وسواحل رأس العارة .
في الملمات ترى الجنوبين على إختلاف مشاربهم وقبائلهم ومناطقهم على قلب رجل واحد لا تفرقهم القبلية أو المناطقية بل يتعدى عزمهم ونخوتهم لإغاثة الملهوف ونصرة المظلوم وإن كان من خصومهم وهذا ما تجسده معارك اليوم فلم يكتفي الجنوبيون من قبائل والوية درع الوطن وقوات العمالقة الجنوبية من الذود عن حدود الجنوب بل واصلوا الزحف نحو تطهير كل مناطق البلاد ومساندة رفاقهم في مناطق جنوب غرب الشمال لتطهير أراضيهم من دنس أذناب المجوس الأيرانين متناسين كل الماضي غايتهم تحرير البلاد من الغزو الفارسي المبطن ونصرة للدين والصحابة الكرام.
اليوم يجسد أبناء الجنوب كل معاني التسامح وهم يقفون إلى جانب المقهورين من ابناء تعز وتهامة في تطهير اراضيهم من ارجاس عمالة إيران المجوس.
ابناء الجنوب يقفون في خندق الدفاع عن المقدسات الدينية ومناصرة دول الجوار في الأقليم بارواحهم ودماؤهم.
وهكذا هم أبناء الجنوب تجدهم في الصدارة حيثما استدعى المشهد حضورهم.