آخر تحديث :الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 04:40 ص

كتابات


تأمين الجبهة الداخلية

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 04:40 ص بتوقيت عدن

تأمين الجبهة الداخلية

كتب / عصام مريسي

تامين الجبهة الداخلية للمحافظات الجنوبية وبالتحديد عدن ولحج وابين يعد اليوم من اولويات الإنتصار ومنع الفوضى والحد من إنتشار القلاقل والفتن وإيقاف كل ما من شأنه تسهيل نقل المعلومات بصرية أو سمعية الكترونية او ورقية .

إذ لا يخفى أن عدن وماجاورها من محافظات جنوبية هي أراض مفتوحة على المحافظات الشمالية والتي هي اليوم تعج بسكان تلك المحافظات الوافدين للعمل وهذا ليس نكران لجهود تلك الأسر الوافدة من المحافظات الشمالية في تقديم خدمات من خلال الحرف والمهن التي يقدموها لمواطني المحافظات الجنوبية .

ولكن حتى لا يترك الحبل على الغارب فيتسلل او يكون قد تسلل من تلك المحافظات خلال السنوات الماضية للحرب من هم يصنفون طابور خامس يقدم خدمات لجماعة الحوثي إما خدمات إستخباراتية عن الاوضاع الداخلية والمناطق الحيوية وعن الشخصيات القيادية والعسكرية واخبار المجاهدين والمتطوعين في القتال.

ولابد من الحرص الأمني من خلال فرض رقابة أمنية على بعض الاشخاص والأسر التي يرجح قيامهم بأعمال عدائية غايتها زعزعة الأمن وإحداث الأربكات التي من شأنها إحداث إضرابات داخلية في المجتمع وحالة من الهلع والخوف بافتعال افعال تفجيرات او إطلاق مقذوفات وما أحداث حرب صيف 1994ببعيد إذ إنتشرت التفجيرات وإطلاق المقذوفات من عناصر تابعة للنظام الشمالي وحلفأؤه من حزب الإصلاح والخلايا النائمة ما سبب الخوف والهلع وهز المعنويات ونقل أخبار كاذبة عن الهزيمة والتراجع او نقل أخبار مضللة عن تفوق العدو وإمكانياته الوهمية من أجل إشاعة الخوف وإرباك الصفوف وهز المعنويات.

تأمين الجبهة الداخلية هو مطلب رئيس يجب أن يتحلى بالشفافية والوضوح ضمن ستار قانوني ووطني مع روح الإنسانية والتعامل الإنساني الذي لا ينفصل عن الحكمة والعقل.

وهذا لا يعني العشوائية وخروج أفواج من ضعاف النفوس للنيل من كرامة إخواننا الشماليين المقيمين في عدن ولحج وابين بقصد الإبتزاز وجمع الجبايات والاموال.

لابد أن تكون عمليات التتبع والرقابة والتفتيش إذا تطلب الأمر وفق القانون ومن الجهات الأمنية المختصة ومن أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والأمانة والصدق بعيدا عن الفوضويين والبلاطجة الذين يستغلون الفرص لتحقيق مصالح ضيقة ويتحولون في مثل هذه المواقف إلى جباة مبتزين.

عملية النوزح لابد ان تتم بضوابط ومعرفة حالة النازحين وتجردهم من الاسلحة قبل دخول عدن والمحافظات الجنوبية المتاخمة لمحافظات الشمال وضبط أي حالات اشتباه للتسلل او التسليح وفق القانون واللوائح.

حماية الجبهة الداخلية ليس فقط منوطة بالجهات الأمنية بل أن كل مواطن هو مسؤول عن أمن عدن وسكانها .

فتأمين الجبهة الداخلية ينعكس عل جبهات القتال المشتعلة فكلما كانت الجبهة الداخلية أمنة كلما كانت جبهات التماس اكثر امنا وتحقق الأنتصار المؤكدة والفعالة .

الحرب قائمة والخصم قد تغلغلت خلاياه بين الصفوف والعشر السنون التي مضت من الحرب وما سبقها قد مكنته من بث عناصره بين صفوف المجتمع بعد أن غرس فيهم عقائده الفاسدة تارة بالترغيب وأخرى بالترهيب ولا ريب أنه قد يستخدم ضمن عناصره من هم من أبناء المجتمع في الجنوب من الموثورين من الوضع القائم او ممن تضرر من النظام أو من تعرض للجور سواء بحق او غير من النظام أو ممن لم تتحقق رغباتهم وامنياتهم في ظل الاوضاع مستفيدا من نفسياتهم المأزومة وتوظيفهم لتحقيق مصالحه.

ولا شك أن العدو قد يستغل الأوضاع المتردية التي يعيشها المواطن في محافظات الجنوب ليشتري ضعاف النفوس لخوض غمار حربه المأفونة في شراء الذمم الرخيصة ليكونوا جنودا له وطابور خامس إذا دعت الحاجة لهم.

لذلك الحذر .. الحذر في رفع الجاهزية الرقابية والأمنية وتحويل كل محافظات الجنوب لعيون ساهرة ترعى حياض الوطن حتى لا يصيبه الوهن والخور من مثل تلك العناصرة المتربصة بث سمومها القاتلة.