آخر تحديث :الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 09:33 م

قضايا


إعلان التعبئة العامة.. دراسة تحليلية

الأحد - 11 أكتوبر 2026 - 08:49 م بتوقيت عدن

إعلان التعبئة العامة.. دراسة تحليلية

المستشار/ صالح عبدالله المرفدي

إعلان التعبئة العامة

دراسة تحليلية لمواقف الفقهين الدستوري والاسلامي، وأحكام الدستور والقوانين النافذة، مع بيان موقف الحالة اليمنية


- ملاحظة: لمن اراد الخلاصة الاطلاع وقراءة الخاتمة والمتضمنة النتائج والتوصيات!


#تمهيد:

تُعد التعبئة العامة من أخطر الإجراءات الاستثنائية التي تملك الدولة اللجوء إليها لمواجهة الأخطار التي تهدد استقلالها أو سلامة أراضيها أو أمنها القومي، ولا تقتصر آثارها على المجال العسكري، وإنما تمتد إلى الموارد البشرية والمادية والاقتصادية، وكذا وسائل النقل والاتصالات والمرافق الصحية، وغيرها من مقومات الدولة.

وتبرز أهمية هذا الموضوع في تحديد الجهة المختصة بالإعلان، وشروطه، وآثاره، وحدود السلطة التنفيذية أثناء سريانه، ومدى استقلاله عن إعلان الطوارئ أو الحرب، كما تزداد أهميته في ظل الظروف الاستثنائية التي مرت بها اليمن، والتي جعلت مفاهيم الحرب والطوارئ والتعبئة العامة تتداخل في الخطاب السياسي والقانوني.

ومن هنا تطرح هذة الدراسة إشكالية أساسية تتمثل في التساولات الاتية: ما المقصود بالتعبئة العامة في النظام الدستوري اليمني؟ وما شروط إعلانها وآثارها؟ وهل تستلزم إعلان حالة الطوارئ أو الحرب؟ وما هو موقف الشريعة الاسلامية والتشريعات الدستورية اليمنية والعربية؟ وكيف هو موقف الحالة اليمنية من اعلان التعبئة العامة؟

ومن هذا المنطلق، نتناول هذة الدراسة في خمسة محاور: نستعرض في الاول موقف الفقة الدستوري، ونتطرق في المحور الثاني لموقف الفقه الاسلامي، ونتحدث في الثالث عن موقف الدستور والقوانين اليمنية، ونبين في المحور الرابع موقف القضاء والتشريعات العربية، ونناقش في الخامس موقف الحالة اليمنية، ونختم الدراسة بالنتائج والمقترحات وفق ما تتطلبه الحاجة لذلك!


#المحور الأول/ موقف الفقة الدستوري:

١- المفهوم:

يتفق أغلب علماء الفقه الدستوري على أن إعلان التعبئة العامة هو: "إتخاذ الدولة تدابير استثنائية، تهدف إلى حشد مواردها البشرية والمادية والاقتصادية والعسكرية، وتهيئتها لمواجهة خطر جسيم، ولا سيما خطر الحرب أو العدوان". وهي بذلك لا تعني مجرد زيادة الاستعداد العسكري، وإنما قد تمتد إلى تحويل مؤسسات وموارد الدولة إلى خدمة المجهود الدفاعي. كما قد يمتد هذا الاعلان في حال أنتشار الأوبئة، أو حدوث الزلازل والفيضانات؛ إذا أجاز التشريع ذلك، أو استدعت الضرورة تدابير استثنائية يجيزها القانون، ويُنظر إليها فقهيًا باعتبارها إجراءً من إجراءات الظروف الاستثنائية، لكنها لا تُعد بالضرورة مرادفة لحالة الطوارئ أو الحالة الاستثنائية أو الحرب.

٢- الشروط والضوابط:

تختلف شروط التعبئة من دستور إلى آخر، إلا أن الفقة الدستوري العام يربطها بوجود خطر جدي طبيعي أم غير طبيعي، أو ضرورة دفاعية تبرر الانتقال من الاستعداد العادي إلى الاستنفار العام، ونوجز أهم الضوابط بالآتي:

- صدور الإعلان من السلطة المختصة دستوريًا.

- وجود سبب حقيقي يبرره.

- تحديد نطاقه ومدته وآثاره.

- خضوعه للرقابة البرلمانية قبل إصدارة، وللرقابة القضائية بعد اصدارة وتنفيذه وفق النظام الدستوري.

وفي كل الاحوال، لا يجوز أن تتحول التعبئة إلى وسيلة مفتوحة لتعطيل الحقوق والحريات، فيجب أن تظل التدابير الاستثنائية محكومة بمبدأ الضرورة، والتناسب، والارتباط بالغاية التي أعلنت من أجلها!

٣- علاقة إعلان التعبئة بإعلان الطوارئ:

التعبئة العامة والطوارئ صورتان مختلفتان من صور الظروف الاستثنائية؛ فالطوارئ تستهدف مواجهة خطر أستثنائي، قد يكون حربًا، أو فتنة داخلية، أو كارثة طبيعية، بينما تركز التعبئة على حشد موارد الدولة وإعدادها لمواجهة الخطر، وبصفة خاصة الخطر العسكري! ولذلك، لا يلزم من إعلان إحداهما إعلان الأخر، إلا إذا ربط الدستور أو القانون بينهما، ويؤكد فقهاء الدستور أن بعض التشريعات تعد التعبئة والطوارئ والحرب حالات مستقلة، وإن كانت قد تجتمع في ظرف واحد.

٤- أثر إعلان التعبئة العامة:

لا يؤدي إعلان التعبئة بذاته إلى نشوء حالة حرب قانونية، وإنما ينقل الدولة إلى حالة استنفار قانوني وإداري ومالي وعسكري استثنائية، وفي الحدود التي يقررها الدستور والقانون. ويترتب عليها، بحسب التشريع، إمكان استدعاء الاحتياط، وتسخير أو تنظيم بعض الموارد والمرافق، وتوجيه وسائل النقل والاتصالات والإنتاج والخدمات لخدمة الدفاع الوطني. ولذلك، يجب التمييز بين إعلان التعبئة بوصفه إجراءً قانوني، وبين قيام الحرب بوصفها واقعة قد تكون سببًا للتعبئة أو نتيجة لها.

٥- مبدأ التدرج والتناسب:

من المسائل اللازمة لمدخل دراسة التعبئة، أن إعلانها لا ينبغي أن يُفهم باعتباره إجراءً مطلقًا؛ بل يخضع لمبدأ التدرج والتناسب، بحيث تكون التدابير المتخذة بقدر الخطر الذي استوجب التعبئة. وكلما اتسعت آثار التعبئة على الأفراد والموارد والحقوق، أزدادت الحاجة إلى سند تشريعي واضح ورقابة فعالة على استمرارها. وهذا المدخل مهم عند الانتقال إلى دراسة النصوص اليمنية؛ لأن الدستور اليمني نفسه جعل التعبئة "تنظم بقانون" واشترط موافقة مجلس النواب على إعلانها.


#المحور الثاني/ موقف الفقه الإسلامي:

١- القرآن والسنة:

لم يعرف الفقه الإسلامي مصطلح "التعبئة العامة" بصورته القانونية المعاصرة، لكنه عرف أحكام النفير والاستنفار، وإعداد القوة وتجهيز الجيوش، وهي أقرب الأصول الفقهية لمفهوم التعبئة الحديثة. قال تعالى في محكم آياته: (وَأَعِدُّوا لَهُم مَا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ). [الأنفال: 60]، وقال تعالى: (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا) [التوبة: 41]. وفي السنة، قال النبي ﷺ: "وإذا استُنفرتم فانفروا"، انظر صحيح البخاري: رقم (2783)، كتاب الجهاد والسير.

وتدل هذه النصوص على مشروعية إتخاذ ولي الأمر الوسائل اللازمة لحماية الجماعة ودفع العدوان، وهو أصل في وجوب الاستجابة للاستنفار المشروع؛ متى ما تحققت الحاجة والمصلحة، مع الالتزام بالضوابط الشرعية!

٢- آراء فقهاء المذاهب الفقهية:

اختلف الفقهاء في حكم وجوب العمل بالنفير والتعبئة العامه، ونوجز أقوالهم كالاتي:

- الحنفية/ الأصل عندهم أن الجهاد "فرض كفاية"، فإذا عمّ النفير أو هجم العدو على بلد، صار فرض عين على القادرين، ويتدرج الوجوب من الأقرب إلى العدو إلى الأبعد بحسب الحاجة.

- المالكية/ يقررون كذلك أن الجهاد يتعين عند مفاجأة العدو، أو نزوله ببلد المسلمين، فيجب الدفع "بحسب القدرة والحاجة"، ولا يبقى حكم فرض الكفاية في حالة النفير العام.

- الشافعية/ الأصل عندهم "فرض الكفاية"، ويتحول إلى "فرض عين"؛ إذا حضر العدو، أو احتيج إلى أهل البلد للدفع عنه، كما يتعين بالنفير الذي يصدره الإمام في الحالات التي يتحقق فيها موجبه.

- الحنابلة/ يقررون تعين الجهاد في حالات، منها التقاء الصفين، ونزول العدو ببلد المسلمين، واستنفار الإمام لفئة معينة؛ لأن أمر الحرب وتنظيمها منوط بالإمام والمصلحة العامة.


#المحور الثالث/ موقف الدستور والقوانين اليمنية/

١- موقف الدستور اليمني:

يضع الدستور الأساس المباشر للتعبئة العامة في المادة (37) التي تقرر الاتي: "تنظم التعبئة العامة بقانون، ويعلنها رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب". معنى هذا أن إعلان التعبئة ليس اختصاصًا رئاسيًا مطلقًا، وإنما يتطلب موافقة برلمانية سابقة قبل الاعلان! كما تؤكد المادة (119 فقرة 17) اختصاص رئيس الجمهورية بإعلان "حالة الطوارئ والتعبئة العامة وفقًا للقانون"، بما يؤكد أن التعبئة والطوارئ اختصاصان دستوريان متجاوران ولكنهما ليسا نظامًا واحدًا.

وترتبط التعبئة العامة كذلك بنص المادتين (36) و(38) من الدستور؛ لان الاولى تجعل حماية الجمهورية وسلامة أراضيها وأمنها من مهام القوات المسلحة، والثانية تنشئ مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس الجمهورية للنظر في وسائل تأمين الجمهورية وسلامتها.


٢- موقف القوانين اليمنية النافذة:

أ- قانون الاحتياط العام رقم (23) لسنة 1990م:

يُعد هذا القانون النص التشريعي الأساسي المنظم للتعبئة العامة في اليمن؛ فقد عرّفتها المادة (2) - امام الفقرة المسماه الاحتياط المادي العام - بأنها: "انتقال البلاد من حالة السلم إلى حالة الحرب، عند توقع خطر خارجي، أو عند القيام بحركات فعلية، �أو عند حصول إضطرابات داخلية، أو وقوع كوارث طبيعية، وتعلن وتنتهي بقرار من رئيس مجلس الرئاسة". كما ذكرت الفقرة التي تليها تحت مسمى التعبئة الجزئية، وهي: "التهيئة والتعبئة للموارد البشرية والمادية في عموم الجمهورية أو جزء منها"

ونظمت المادة (3) مكونات الاحتياط العام وهي: الاحتياط البشري والمادي والعسكري، بينما حددت المادة (4) الفئات الأساسية المشمولة بالاحتياط البشري. والأهم أن المادة (6 فقرة د) جعلت إعلان التعبئة العامة؛ سببًا مستقلاً لاستدعاء أفراد الاحتياط، إلى جانب حالة الطوارئ وحالة الحرب؛ وهو دليل تشريعي واضح على عدم تطابق هذه الحالات.

كما رتبت المادة (20) قيودًا على خروج الملزمين بخدمة الدفاع الوطني والاحتياط من أماكن إقامتهم أثناء الحرب أو التعبئة إلا بموافقة جهات التعبئة العامة. أما المادة (21)، فأجازت إستخدام الاحتياط المادي عند إعلان التعبئة العامة، وشملت موارده وسائل النقل والاتصالات والمطارات والموانئ والمرافق الطبية وغيرها.

وتبلغ آثار التعبئة ذروتها في المادة (39) التي تقرر عند إعلانها يجب أن تتحول وسائل النقل والاتصالات والمطارات والموانئ ومحطات الوقود والمستشفيات والعيادات والمجمعات الصحية إلى نظام المجهود الحربي. كما تقرر المادة (40) إعادة الاحتياط المادي إلى الجهات التي سلمته بعد أنتهاء الحرب أو التعبئة، بما يؤكد أن آثار التعبئة مؤقتة ومرتبطة بحالة استثنائية محددة. وتتولى المواد (46–50) تنظيم مسؤولية الوزارات والمرافق والمؤسسات في إعداد الاحتياط البشري والمادي وإنشاء أقسامه، وإصدار اللوائح والتعليمات اللازمة لتنفيذ القانون.

ب- قانون الدفاع المدني رقم (24) لسنة 1997:

لا يقتصر أثر التعبئة على المجال العسكري، فقد نظم هذا القانون بعض آثاره اعلان التعبئة المدنية، حيث تقرر المادة (10) أنه عند إعلان حالة الطوارئ أو التعبئة العامة أو الحرب، يصدر المجلس الأعلى للدفاع المدني، قرارات تنفيذ خطة الدفاع المدني، وله أن يمنع فئات من الموظفين والأطباء والممرضين، وعمال النقل والمواصلات، وغيرهم من ترك مواقع أعمالهم؛ إذا كانت خدماتهم ضرورية لاستقرار الحياة العامة.

وهذا النص مهم؛ لأنه يكشف أن التعبئة العامة في التشريع اليمني لا تعني حشد العسكريين فقط، بل قد تمتد إلى القطاعات المدنية الحيوية.

ج- قانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994:

رتّب هذا القانون حماية جنائية للالتزامات الناشئة أثناء التعبئة؛ إذ نصت المادة (220 فقرات ب، ج) على تشديد العقوبة، على التخلف عن أداء الخدمة عند استدعاء الاحتياط، وعلى من يتخلف أو يرفض القيام بما يقتضيه واجبه، أو ما كلف به أثناء التعبئة العامة. وبذلك، يتضح آن التعبئة أنتقلت من مجرد إعلان سياسي أو عسكري إلى حالة قانونية، تترتب عليها واجبات محددة وجزاءات جنائية عند مخالفتها.

د- قانون الجرائم والعقوبات العسكرية رقم (15) لسنة 1998م:

يكتسب هذا القانون أهمية خاصة؛ لأن المادة (3 فقرة ب) أخضعت المستدعين للاحتياط العام أثناء التعبئة العامة لأحكام القانون العسكري، وهذا يعني أن إعلان التعبئة لا يقتصر أثره على أستدعاء الشخص للخدمة، بل يمكن أن يؤدي، بالنسبة إلى المستدعى، إلى انتقاله إلى نطاق المسؤولية والانضباط العسكريين خلال مدة خضوعه للأحكام المقررة قانونًا.


#المحور الرابع/ موقف القضاء والتشريعات العربية:

١- موقف القضاء

أ- التجارب السابقة:

بعد بحثنا المتواضع وجدنا انه لم تسجل مدونات القضاء العربي أو اليمني دعاوى مباشرة، تختص بطلب إبطال "إعلان التعبئة العامة" لذاته؛ نظراً لكون التعبئة تصدر عادة في ظل أزمات عسكرية حادة أو حروب تُعطل فيها آليات التقاضي العادية وفي اليمن تحديداً، لم تنظر المحاكم اليمنية (سواء الدستورية أو الإدارية) أي دعوى طعن أصلية ضد قرارات التعبئة العامة (كإعلان 1994م أو 2026م)؛ حيث ساد الفقه والقضاء العرف بكونها قرارات دفاعية سيادية يرتبط بها مصير الدولة وأمنها القومي.

ب- مدى أختصاص المحاكم:

تفرّق المحاكم الإدارية والدستورية العربية "كمجلس الدولة المصري والدستورية العليا"، بين القرار السياسي السيادي لإعلان التعبئة، وبين القرارات الإدارية التنفيذية الصادرة بموجبه، فقرار إعلان التعبئة العامة يُكيّفه القضاء غالباً باعتباره من "أعمال السيادة"، المتعلقة بالدفاع الوطني والعلاقات الخارجية، ومواجهة الخطر القومي الداهم؛ ولذا يمتنع القضاء الولائي عن إلغائه، أو تعويض الأضرار المباشرة الناجمة عنه، اعترافاً بالسلطة التقديرية السياسية للرئيس والبرلمان. اما فيما يتعلق بالقرارات التنفيذية للتعبئة، فيقر القضاء باختصاصه بالرقابة الإدارية والدستورية على القرارات التنفيذية والميدانية المترتبة على التعبئة "كالاستيلاء غير القانوني على الأعيان، أو مصادرة الأموال، أو التجنيد القسري المخالف للسن"؛ فيتأكد القضاء من توافر مبدأ المشروعية الاستثنائية، وعنصر التناسب بين الخطر والتدبير، وحظر التعسف في استخدام السلطة، أو المساس بالضمانات الحقوقية المطلقة.


٢- موقف التشريعات الدستورية العربية:

تتفق معظم الدساتير العربية على إخضاع "التعبئة العامة"، كحالة دفاع استثنائية لشرعيات وشروط إجرائية ومجلسية صارمة، تتلخص أحكامها بالنصوص الدستورية المحددة، ويمكن ان نوجز تلك المواقف بالاتي:

- في مصر: تنص المادة (152 من الدستور)،على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، ولا يعلن التعبئة العامة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء.

- في سوريا: تحدد المادتين (102 و 103 من الدستور) أن رئيس الجمهورية يعلن التعبئة العامة في البلاد؛ إذا تعرضت الدولة لخطر حربي أو تهديد مباشر، ويُبلغ مجلس الشعب بهذا القرار لتنظيم مفاعيله وفق قانون الدفاع والتعبئة الخاص.

- في العراق: تشترط المادة (61 من الدستور) موافقة مجلس النواب بأغلبية الثلثين على إعلان حالة الحرب، وحالة الطوارئ، والتعبئة العامه بناءً على طلب مشترك من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الوزراء لتوجيه القوات والقدرات الوطنية.

- في الجزائر: تنص المادتين (97 و 98 من الدستور) على أن رئيس الجمهورية يقرر التعبئة العامة في المجلس الأعلى للأمن، وبعد استشارة رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة ورئيس المحكمة الدستورية، مع توجيه خطاب للأمة يُحدد مبرراتها.

- في الكويت تنص المادة (68 من الدستور)،على أن يعلن الأمير الحرب الدفاعية بمرسوم، وتُحدد قوانين الدفاع الوطني والإجراءات الاستثنائية ضوابط التعبئة العامة، مع وجوب إحاطة مجلس الأمة فوراً بها ومراقبته لأحكامها.


#المحور الخامس/ موقف الحالة اليمنية:

ونتناول هذة الحالة من خلال ثلاثة فروع: حكم الاعلان، واثاره، ودور مجلس النواب:

١- حكم الاعلان:

الثابت موخرا ان الرئيس اليمني "دعا" للتعبئة العامة، ولم "يعلن" التعبئة العامة، وهنا تثار التساؤلات: هل هناك فرقا بين الدعوه والاعلان؟ وهل يستلزم صدور قرار جمهوري بذلك؟ وهل يتطلب صدور قرارات تنفيذية تتبع الاعلان لترجمته؟ ومن هي السلطة المختصة بتنفيذه؟ وسنحاول ان نجيب على هذة التساولات من خلال الاتي:

أ- وقائع الاعلان:

للاجابة على هذة التساؤلات، اطلعنا بما تيسر من بحوث ودراسات في الفقة الدستوري، واتضح لنا أن هناك فرق قانوني مهم بين الدعوة إلى التعبئة العامة من جهة، وبين إعلان التعبئة العامة، إذ إن خطاب الرئيس في 25 سبتمبر 2026 أستخدم فيه عبارة: "أدعو أبناء شعبنا إلى التعبئة العامة والنفير"، وهذا لم يكن في ذاته إعلانًا قانونيًا للتعبئة. ثم في 27 سبتمبر وُجّه الرئيس طلب رسمي إلى مجلس النواب للموافقة، ثم جاء 28 سبتمبر و وافق المجلس على طلب إعلان التعبئة العامة.

ب- الفرق بين الدعوة والإعلان:

الدعوة إلى التعبئة هي في الأصل إجراء سياسي أو توجيهي أو تعبوي، يحث المواطنين على الالتحاق بالقوات المسلحة والمساهمة في الدفاع عن الدولة، ولا تنشئ بذاتها الآثار القانونية المترتبة على إعلان التعبئة العامة. أما الإعلان القانوني للتعبئة العامة فهو إجراء دستوري استثنائي، يترتب عليه تشغيل منظومة قانونية خاصة، ومنها أستدعاء الاحتياط البشري والمادي، وتفعيل اختصاصات مجلس الدفاع الوطني، وتحويل بعض الموارد والمرافق إلى خدمة المجهود الحربي. والدليل الحاسم في هذا الخصوص، هو المادة (37) من الدستور التي تنص على أن: "تنظم التعبئة العامة بقانون، ويعلنها رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب".

ج- صدور قرار جمهوري:

من الناحية الدستورية، الأصل أن يصدر الإعلان من رئيس الجمهورية بقرار جمهوري، بعد موافقة مجلس النواب على طلب الاعلان الذي يقدمة الرئيس للمجلس، وهنا توجد نقطة مهمة جدًا، ف في الحالة الراهنة في اليمن، مجلس النواب لم يعقد جلسة للموافقة على طلب الرئيس، وإنما قرر في 28 سبتمبر الموافقة على طلب الرئيس، ثم نص قرار المجلس على أن العمل بالتعبئة يكون وفق الدستور والقوانين ذات الصلة، وأن سريانه يبدأ من تاريخ إعلانه، وبمعنى أوضح، فإن التسلسل الدستوري السليم هو: ان يطلب رئيس مجلس القيادة موافقة مجلس النواب، ثم يوافق الاخير، ثم يعلن رئيس مجلس القيادة التعبئة العامة، ثم تنفذها بواسطة الجهات المختصة المذكور في القوانين وبالاخص قانوني الاحتياط العام والدفاع المدني.


٢- دور مجلس النواب:

يتمخض عن هذا الفرع تساول خلاصته: هل يصح لمجلس النواب دستوريا آن يوافق عبر رئيسه على الاعلان دون انعقاد المجلس؟ ولو كانت في حال الضرورة الاستنائيه التي تعيشها اليمن؟ وهل هذا يخالف الدستور؟ وهل هناك مخرج لهذة المعضلة؟

بالعودة الى الدستور، نجد أن مجلس النواب هو الذي يمنح الموافقة، وليس رئيس المجلس منفردًا؛ فالمادة (37) جعلت إعلان التعبئة من رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب. لذلك لا تكفي موافقة رئيس المجلس وحده، ما لم يكن المجلس قد خوّله بذلك وفق نص دستوري أو لائحي صريح.. لكن ما حدث بحسب "وكالة سبأ للانباء"، آن مجلس النواب عقد اجتماعًا موسعًا عبر الاتصال المرئي برئاسة رئيسه، وأصدر قرار الموافقة، وليس مجرد موافقة شخصية من رئيس المجلس. وبالتالي فإن وصف الإجراء بأنه "موافقة رئيس المجلس دون انعقاد المجلس" لا يطابق الواقعة المنشورة حاليًا. أما انعقاد المجلس عن بُعد، فلا يعني بذاته عدم انعقاده؛ فالعبرة قانونًا بتحقق النصاب وصحة الدعوة، واثبات التصويت بمحضر رسمي. لذلك، في حال افترضنا أن رئيس المجلس، أتخذ القرار منفردًا دون اجتماع أو تفويض صحيح، فالأصل أن ذلك يشكل عيبًا دستوريًا في شرط الموافقة المنصوص عليه في المادة (37 من الدستور). ولا يبدو أن حالة الضرورة تُسقط هذا الشرط تلقائيًا؛ فالضرورة لا تُنشئ اختصاصًا دستوريًا لجهة لم يمنحها الدستور ذلك الاختصاص، ولاسيما أن المادة (119 فقرة 17) نفسها تربط إعلان التعبئة باختصاص رئيس الجمهورية وفقًا للقانون.

وبالرغم من ذلك، ينبغي التحوط أن قرار مجلس النواب ليس هو ذاته إعلان التعبئة؛ لأنه الدستور نص على موافقة المجلس على طلب رئيس مجلس القيادة إعلان التعبئة العامة، ولذلك، ينبغي أن يتلو موافقة مجلس النواب، إعلان رئاسي صريح بالتعبئة العامة وبقرار جمهوري؛ استنادًا إلى موافقة المجلس. وفي المحصلة، المعضلة الدستورية يمكن تجاوزها دون تعطيل حالة الضرورة: فاجتماع استثنائي صحيح لمجلس النواب، يبنى عليه موافقة موثقة، ثم إعلان رئاسي صريح بالتعبئة العامة وبقرار جمهوري، ثم اتخاذ قرارات تنفيذية من قبل الجهات المختصة والمذكورة في القوانين المذكورة سابقا، وهذا هو المسار الأكثر اتساقًا مع المادة (37 من الدستور).


٣- أثار الاعلان:

أ- صدور قرارات تنفيذية:

ونعني هنا ليس بالضرورة صدور قرارًا تنفيذيًا واحدًا شاملًا؛ وإنما مجموعة من القرارات والأوامر التنفيذية بحسب مجال التعبئة. فقانون الاحتياط العام - كما ذكرنا سابقا - يقرر آثارًا عملية بمجرد إعلان التعبئة، ومنها الاجراءات المذكورة وفق المواد (6 و 20 و 21 و 50). كما أن الدستور نفسه، في المادة (120)، يقرر أن رئيس الجمهورية، يصدر بناءً على اقتراح الوزير المختص، وبعد موافقة مجلس الوزراء، القرارات واللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين، ما لم يحدد القانون جهة أخرى.

ب- الجهة المختصة:

يمكن التمييز بين ثلاثة مستويات:

- رئيس مجلس القيادة الرئاسي:

ومهمته إصدار إعلان التعبئة؛ باعتباره الاختصاص الدستوري المنوط برئيس الجمهورية، في ضوء قرار نقل السلطة والاختصاصات المنقولة إلى مجلس القيادة.

- مجلس الدفاع الوطني:

له دور محوري في إدارة التعبئة؛ فقانون إنشائه رقم (62) لسنة 1991 يجعل من اختصاصه، تقدير حالة التعبئة، واتخاذ الإجراءات بشأنها، ويصبح عند إعلان التعبئة في حالة أنعقاد مستمر، ويشرف على تنفيذها، بحسب ما أورده قرار مجلس النواب الأخير.

- الوزارات والجهات المختصة:

وتصدر القرارات والأوامر التنفيذية في نطاق اختصاصها؛ وأبرزها وزارة الدفاع بالنسبة إلى استدعاء الاحتياط وتنظيمه، وبقية الوزارات والمرافق بالنسبة إلى الموارد والمرافق الواقعة تحت مسؤوليتها.

ومما تجدر الاشارة بالقول، أن الجمهورية اليمنية شهدت منذ قيام الوحدة عام 1990م محطات تاريخية لعلانات التعبئة العامة، تراوحت بين الشرعية الدستورية وسلطات الأمر الواقع، ففي مايو 1994م، أُعلنت التعبئة رسمياً عبر رئيس مجلس الرئاسة، استناداً لقانون الاحتياط العام رقم (23) لسنة 1990م ودستور 1991م لمواجهة أزمة فك الارتباط. ثم تلاها إعلان في مارس 2015م صدر عن "اللجنة الثورية" لجماعة أنصار لشرعنة التمدد الميداني لبقية محافظات اليمن، وأخيراً، جاء دعوة النفير الوطني والتعبئة العامة في سبتمبر 2026م والصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومصادقة مجلس النواب استناداً للمادة (37) من الدستور!


#الخاتمة

- أولاً/ النتائج:

١- التعبئة العامة نظام دستوري وقانوني مستقل عن حالة الطوارئ وعن إعلان الحرب، وإن كانت قد ترتبط بهما من حيث الظروف والآثار.

٢- جعل الدستور اليمني، إعلان التعبئة من اختصاص رئيس الجمهورية بعد موافقة مجلس النواب، وهو قيد ونص دستوري سابق وصريح على الإعلان ينبغي الالتزام به. اما قانون الاحتياط العام اليمني، فعرف التعبئة بأنها تهيئة الموارد البشرية والمادية والمعنوية للدولة للانتقال من السلم إلى حالة الحرب.

٣- تكمن مشروعية التعبئة العامه في ثلاثة مستويات: مشروعية الإعلان، ومشروعية التدابير المتخذة، ومشروعية استمرارها.

٤- اتضح أن المشرع اليمني لم ينظم التعبئة العامة في نص واحد، وإنما أقام لها منظومة تشريعية متكاملة: فالدستور حدد أساسها والسلطة المختصة بإعلانها، وقانون الاحتياط العام ينظم آلية التعبئة ومواردها البشرية والمادية، وقانون الدفاع المدني ينظم آثارها على المرافق والخدمات المدنية، بينما يقرر قانونا الجرائم والعقوبات والجرائم العسكرية الجزاءات والاختصاصات المترتبة على مخالفة الالتزامات أثناءها.

٥- يؤكد الفقة الاسلامي على أن الاستنفار المشروع، هو الصادر عن ولي الأمر، اثناء تحقق عدوان يوجب الدفع، ويمكن أن ينقل الجهاد من فرض الكفاية إلى فرض العين بحسب نطاق الحاجة. ومن ثم، اعتبارها وسيلة تنظيمية حديثة، لتحقيق مقاصد النفير، وإعداد القوة، والدفاع عن البلاد، لا باعتبارها مصطلحًا فقهيًا قديمًا مطابقًا لمفهومها الدستوري الحديث.

٦- يُستخلص من موقف القضاء، أن قرار إعلان التعبئة العامة، يُعد من أعمال السيادة السياسية والدفاعية العليا التي تخرج عن رقابة الإلغاء أمام المحاكم العربية واليمنية؛ ضماناً لحماية السيادة الوطنية، في حين ينعقد الاختصاص الاستثنائي للمحاكم الإدارية والتنفيذية للرقابة، على القرارات والتدابير الميدانية الناشئة عن التعبئة لضمان عدم التعسف، والحد من المساس بالحقوق والحريات المكفولة دستورياً.

٧- وجدنا تشابه الدساتير العربية مع الدستور اليمني في الجوهر والهدف؛ حيث حصرت جميعها حق إعلان التعبئة العامة في أعلى سلطة تنفيذية (رئيس الجمهورية) مع اشتراط وجود خطر داهم يمس سيادة الدولة وأمنها القومي. وتكمن أوجه الاختلاف في الضوابط الإجرائية والرقابية؛ إذ تشترط دساتير مثل مصر والعراق موافقة صريحة ومسبقة من المجلس التشريعي بأغلبية الثلثين، وإشراك مجالس الدفاع الوطني أو المحكمة الدستورية كما في الجزائر.

٨- توصلنا الى أن الدعوة إلى التعبئة العامة إجراء سياسي وتوجيهي لا يترتب عليه بذاته الأثر الدستوري للإعلان، ويقتضي الإعلان، وفق المادة (37) من الدستور، موافقة مجلس النواب ثم صدور إعلان صريح من رئيس الجمهورية، وفق الاختصاصات المنقولة إليه.

٩- من الثابت ان الموافقة على اعلان التعبئة يكون من اختصاص مجلس النواب، لا لرئيسه منفرداً، ولا تُغني الضرورة عن استيفاء هذا الشرط الدستوري. ويجوز أن يتحقق الانعقاد بوسائل الاتصال المرئي؛ متى استوفيت شروطه القانونية، وثبت النصاب، والتصويت رسمياً. وبذلك، يتوقف سلامة الإجراء على حقيقة انعقاد المجلس، وصحة قراره، لا على مجرد صدور خبر بالموافقة.

١٠- يترتب على الإعلان الصحيح تفعيل أحكام القوانين المنظمة للتعبئة العامة، ولا سيما ما يتعلق بالاحتياط البشري والمادي، وفق شروط كل قانون. وتتولى الجهات المختصة، وفي مقدمتها مجلس الدفاع الوطني، ووزارة الدفاع، والوزارات المعنية، تنفيذ التدابير الداخلة في اختصاصاتها. ويقتضي ذلك صدور قرارات تنفيذية لازمة، مع مراعاة المشروعية والتدرج في الاختصاصات ونشر ما يلزم نشره قانوناً.


- ثانيًا: التوصيات:

١- نقترح إعادة صياغة قانون الاحتياط العام، بما يتوافق صراحةً مع الدستور النافذ، وإزالة العبارات المرتبطة بالنظام الدستوري السابق.

٢- نوصي بوضع تعريف تشريعي أكثر دقة للتعبئة العامة، يحدد حالات اللجوء إليها، ويميزها عن الحرب والطوارئ.

٣- من المستحسن تحديد إجراءات إعلان التعبئة، ومدته، وآلية إنهائها، والجهة المختصة بطلب تمديدها.

٤- نرى بيان الآثار القانونية للتعبئة على الحقوق والحريات بصورة محددة، ومنع تركها للتقدير الإداري المطلق.

٥- نشدد على تنظيم آلية استخدام الموارد والممتلكات الخاصة أثناء التعبئة، مع تقرير تعويض عادل عن الاستملاك، أو الانتفاع الإجباري.

٦- مهيب بالرقابة البرلمانيه والقضائية الفعالة على استمرار التدابير الاستثنائية، ومدى تناسبها مع الخطر الذي أعلنت التعبئة لمواجهته.

٧- من المستحب إصدار لائحة تنفيذية حديثة ومتكاملة، تحدد بصورة عملية إجراءات التعبئة البشرية والمادية، وتوزيع الاختصاصات بين رئاسة الجمهورية والحكومة ووزارة الدفاع والجهات المدنية المختصة.


والله أعلم بالصواب!!!

المستشار/

صالح عبدالله المرفدي


#قائمة باهم المراجع:

- اولا/ القرآن الكريم:

- سورة الأنفال، الآية (60)، في إعداد القوة،

وسورة التوبة، الآية (41).

-

- ثانيًا/ الفقه الإسلامي:

١- صحيح البخاري، الجامع الصحيح، كتاب الجهاد والسير، باب وجوب النفير، حديث رقم (2783).

٢- ابن قدامة المقدسي، المغني، كتاب الجهاد، فصل تعيّن الجهاد عند استنفار الإمام

٣- الماوردي، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، أبواب الإمامة وتدبير الجهاد

٤- ابن تيمية، أحمد بن عبد الحليم، السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية


- ثالثا/ الفقه الدستوري والقانوني:

٤- سليمان الطماوي: النظرية العامة للقرارات الإدارية، دار الفكر العربي، القاهرة؛

٥- إبراهيم عبد العزيز شيحا: القانون الدستوري، الدار الجامعية، بيروت، 1983م.

٦- كمال مصطفاوي: الحالات الاستثنائية في التعديل الدستوري لسنة 2020، الطبعة الأولى، 2024م.

٧- فيصل الشطناوي وعاطف محمد فالح خوالده، نظرية الظروف الاستثنائية: ماهيتها، نظرياتها وضوابطها، المنشورة عام 2024م،

٨- محمد علي حطرم: التنظيم القانوني لحالة الظروف الاستثنائية في اليمن، مجلة البحوث والدراسات القانونية، وزارة العدل اليمنية، 14 ديسمبر 2025م.


- رابعا/ المواقع الإلكترونية:

٩- وكالة الأنباء اليمنية سبأ بتاريخ 25 سبتمبر 2026

١٠- موقع العربية نت – الحدث

الخبر: البرلمان يقر إعلان التعبئة العامة، بتاريخ 28 سبتمبر 2026.

١١- موقع عدن الغد: نشر خبر اجتماع مجلس النواب وإقراره التعبئة العامة في 28 سبتمبر 2026.


- خامسا/ التشريعات اليمنية:

١٢- دستور الجمهورية اليمنية.

١٣- قرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، الصادر في 7 أبريل 2022م.

١٤- القانون رقم (23) لسنة 1990م بشأن الاحتياط العام

١٥- القانون رقم (62) لسنة 1991م بشأن إنشاء مجلس الدفاع الوطني

١٦- القانون رقم (24) لسنة 1997م بشأن الدفاع المدني.

١٧- القانون رقم (12) لسنة 1994م بشأن الجرائم والعقوبات

١٨- القانون رقم (21) لسنة 1998م بشأن الجرائم والعقوبات العسكرية

١٩- قرار مجلس النواب بشأن الموافقة على طلب إعلان التعبئة العامة، الصادر في سبتمبر 2026م.

٢٠- نص الخطاب الرئاسي المؤرخ 25 سبتمبر 2026م،ومذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الموجهة إلى مجلس النواب بتاريخ 27 سبتمبر 2026