ارتبطت المكسرات في أذهان الكثيرين بأنها عدو للحمية لما تعرف به من غناها بالدهون والسعرات الحرارية.
لكن خبيرة التغذية غابرييلا بيكوك تقلب هذه الفكرة. فالمكسرات، كما تقول، تقدم طريقة سريعة وسهلة لتعزيز الصحة، بفوائد تمتد من تقوية المناعة وحماية الخلايا من التلف إلى الوقاية من أمراض القلب.
ولمعرفة أي الأنواع تقدم أكبر الفوائد وكم يجب تناولها فعلا، إليك ما يقوله الخبراء.
1. المكسرات لا تسبب زيادة الوزن
قد يبدو الحذر منطقيا، فحفنة صغيرة من اللوز تحتوي على أكثر من 150 سعرة حرارية، وجوز البرازيل من أكثر الأطعمة النباتية غنى بالدهون. لكن الأبحاث تظهر أن هذه السعرات لا تتصرف كما تتصرف السعرات الفارغة في البسكويت أو رقائق البطاطس، فنحن لا نمتص كل الدهون، حيث أن نحو خمس السعرات في اللوز والجوز لا تصل إلى مجرى الدم، لأن الدهون تبقى محبوسة داخل الجدران الخلوية الليفية وتمر عبر الجهاز الهضمي. كما أن مزيجها من البروتين والألياف والدهون غير المشبعة يبقي الجوع تحت السيطرة ويثبت سكر الدم، ما يقلل احتمالية تناول وجبات خفيفة لاحقا. بل وجدت مراجعة لدراسات فقدان الوزن أن المشاركين الذين أدخلوا المكسرات في حميتهم فقدوا أحيانا وزنا أكثر من الذين استبعدوها. ويمكن للمكسرات أن تدعم التحكم في الوزن عند تناولها بكميات معقولة، نحو 30 غراما يوميا.
2. الجوز يعزز قوة الدماغ
يتميز الجوز بغناه الاستثنائي بأحماض أوميغا-3 والبروتين والبوليفينولات، ولهذا يشار إليه غالبا بأنه "غذاء الدماغ". ووجدت دراسة بجامعة ريدينغ أن الشباب عندما أضافوا 50 غراما فقط من الجوز إلى الإفطار، اختبروا أوقات رد فعل أسرع وذاكرة أكثر حدة طوال اليوم. ويعتقد أن أوميغا-3 تساعد في الحماية من ألزهايمر والسكتة الدماغية.
3. الجوز البرازيلي.. قوة فائقة
يعد الجوز البرازيلي من أغنى مصادر السيلينيوم، وهو عنصر أساسي لصحة الغدة الدرقية. وتقول بيكوك إن السيلينيوم مضاد أكسدة جيد جدا، وهو معدن مهم جدا للشعر. ويحتاج الرجال إلى نحو 75 ميكروغراما يوميا والنساء إلى 60، وتوفر حبة إلى حبتين فقط الاحتياج الكامل. لكن الخبراء يحذرون من الإفراط، لأن الكثير من السيلينيوم قد يكون ساما. ورغم ارتفاع محتواه من الدهون المشبعة، يحتوي على المغنيسيوم والنحاس والفوسفور، بل أشارت دراسة صغيرة إلى أن حصة شهرية واحدة قد تخفض الكوليسترول أسرع من أدوية الستاتين.