آخر تحديث :الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 08:40 م

اخبار وتقارير


أبرز رسائل بيان المجلس الانتقالي الجنوبي

الإثنين - 12 أكتوبر 2026 - 08:00 م بتوقيت عدن

أبرز رسائل بيان المجلس الانتقالي الجنوبي

قراءة / اوسان بن سدة

بيان سياسي مسؤول للمجلس الانتقالي للجنوب العربي بشأن مليونية التعبئة الشعبية العامة في الذكرى الثالثة والستين لثورة 14 أكتوبر، يحمل رسائل مهمة إلى الداخل الجنوبي، وإلى الرياض، وإلى الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بمستقبل المنطقة.

فالدعوة إلى التعبئة الشعبية العامة في هذه المرحلة تتجاوز إحياء مناسبة وطنية؛ فهي تأتي  تأكيد على تماسك الجبهة الداخلية الجنوبية، وعلى أن شعب الجنوب العربي ، وهو يواجه التهديد الحوثي المتجدد على امتداد جبهاته وحدوده، يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه في حماية أرضه وأمنه ومشروعه الوطني.

والتعبئة هنا لا تنفصل عن المسار السياسي؛ فتماسك الداخل ووضوح الموقف الشعبي يمنحان القيادة قدرة أكبر على إدارة التحديات والتفاوض من موقع يستند إلى إرادة شعبية واضحة، لا إلى حسابات الأطراف الأخرى.

وفي موازاة ذلك، حمل البيان رسالة سياسية مهمة تجاه المملكة العربية السعودية، بالدعوة إلى وقف التصعيد والإساءة وفتح الباب أمام الحوار وإعادة بناء الثقة، دون تقديم هذا الموقف باعتباره تراجعًا عن الحقوق أو تجاوزًا للخلافات القائمة.

وقد جاءت أبرز رسائله واضحة:

( وقف أي تصعيد أو إساءة تجاه المملكة العربية السعودية، لا ضعفًا ولا تراجعًا عن موقفنا، وإنما مسؤوليةً وثقةً بموقفنا، وحرصًا على إنجاح مسارات الحوار والتفاهم وبناء الثقة ).

(بوصلتنا هي توحيد الجهود في مواجهة العدوان الحوثي والإرهاب، وحماية أمن الجنوب والمنطقة والممرات البحرية والمصالح المشتركة).

(أيدينا ممدودة للمملكة وللإقليم والعالم للحوار والتفاوض والتفاهم على قاعدة الاحترام المتبادل والشراكة والندية).

وأرى أن هذه المقاربة تضع الأمور في نصابها؛ فخلافنا مع الرياض بشأن الجنوب لا ينبغي أن يتحول إلى قطيعة دائمة، كما أن التفاهم معها لا يستوجب التنازل عن جوهر قضيتنا. هناك مصالح أمنية واستراتيجية مشتركة، وتهديدات لا تميز بين حدودنا وحدود المملكة، ومن الحكمة ألا تتحول الخلافات السياسية إلى فرصة وثغرة إضافية يستفيد منها الحوثي.

مليونية 14 أكتوبر، بهذا المعنى، تحمل رسالتين متلازمتين إلى الداخل، أن الجنوب حاضر بإرادة شعبه ومستعد للدفاع عن أرضه وحقوقه؛ وإلى الرياض، أن أبواب الحوار مفتوحة، ولكن على قاعدة الشراكة والاحترام المتبادل.

فالجنوب لا يريد أن يكون خصمًا ولا عدوا للمملكة، ولا تابعًا لها؛ يريد علاقة واضحة تحفظ مصالح الطرفين، وتعترف بحقه في تقرير مستقبله. ومن يُعوّل على الجنوب شريكًا في مواجهة الحوثي وحماية أمن المنطقة، عليه أن يتعامل معه شريكًا كذلك عندما تُرسم ترتيبات السلام ومستقبل هذه الجغرافيا.

#موعد_14_أكتوبر
#مليونية_التعبئة_الشعبية_العامة
#الجنوب_العربي