عقدت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بمحافظة أرخبيل سقطرى، اليوم، لقاءً موسعًا في العاصمة حديبو، برئاسة الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، رئيس الهيئة التنفيذية بالمحافظة، وبحضور السلطان علي بن عيسى بن عفرار، رئيس المجلس الوطني لأبناء سقطرى ورئيس مجلس التنمية والمعرّفين، الأستاذ يحيى صالح بن عفرار وكيل المحافظة لشؤون الثقافة والسياحة، والشيخ مبارك علي بن قبلان، رئيس الهيئة التنفيذية للأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى بالمحافظة، والشيخ سليمان ديعالي، ممثل اتحاد قبائل الجنوب العربي بالمحافظة، إلى جانب أعضاء الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين، وعدد من القيادات السياسية والاجتماعية والقبلية ومعرّفي المناطق والشخصيات الاعتبارية.
وكرّس اللقاء لمناقشة مستجدات الأوضاع السياسية، واستعراض التحضيرات التنظيمية والميدانية والإعلامية الجارية للمليونية الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، وبحث آليات توحيد الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف القيادات والمكونات المجتمعية لضمان مشاركة شعبية واسعة تعكس مواقف أبناء الأرخبيل وتطلعاتهم الوطنية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب بن قبلان بالحاضرين، مشيدًا بدور القيادات السياسية والاجتماعية والقبلية في تعزيز التلاحم الوطني وترسيخ وحدة الصف الجنوبي، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك، وتكثيف التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، بما يعزز الحضور الشعبي والسياسي لأبناء سقطرى في المحطات الوطنية المفصلية.
وأكد بن قبلان أهمية الاستعداد الجيد للمليونية المرتقبة، من خلال تنظيم الجهود وتوزيع المهام وتفعيل العمل الميداني والإعلامي، بما يضمن مشاركة منظمة وفاعلة، ويعكس وعي أبناء أرخبيل سقطرى وحرصهم على التعبير السلمي والحضاري عن مواقفهم تجاه قضيتهم الوطنية ومستقبل الجنوب العربي.
واستحضر اللقاء الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، التي انطلقت شرارتها من جبال ردفان عام 1963م، بوصفها محطة تاريخية خالدة في مسيرة النضال الوطني الجنوبي ضد الاستعمار البريطاني، وتجسيدًا لإرادة شعب آمن بحقه في الحرية والكرامة وتقرير المصير.
وأكد المجتمعون أن هذه الذكرى الوطنية بما تحمله من دلالات نضالية وتاريخية، تمثل مناسبة لتجديد الوفاء لتضحيات المناضلين والشهداء، واستلهام قيم التضحية والصمود والتكاتف، وتعزيز المسؤولية الوطنية تجاه القضايا المصيرية التي يواجهها الجنوب، بما يستدعي توحيد الصفوف وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
من جانبه، أكد السلطان علي بن عيسى بن عفرار، رئيس المجلس الوطني لأبناء سقطرى ورئيس مجلس التنمية والمعرّفين، أهمية المرحلة الراهنة وما تفرضه من ضرورة تعزيز التلاحم المجتمعي وتوحيد الجهود بين مختلف القيادات السياسية والقبلية والاجتماعية، مشددًا على أن وحدة الصف الجنوبي العربي تمثل ركيزة أساسية لمواجهة التحديات الراهنة، وأن أبناء سقطرى مطالبون بالحفاظ على تماسكهم وتغليب المصلحة العامة، والمشاركة الفاعلة في الاستحقاقات الوطنية بروح المسؤولية والوعي.
بدوره، أشار الشيخ مبارك علي بن قبلان، رئيس الهيئة التنفيذية للأمانة العامة للمجلس العام لأبناء محافظتي المهرة وسقطرى بالمحافظة، إلى الأهمية التاريخية لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، وما تجسده من معاني الحرية والإرادة الشعبية والتضحية من أجل الوطن، مؤكدًا ضرورة استلهام دروسها في تعزيز وحدة الصف والتلاحم الوطني. ودعا أبناء أرخبيل سقطرى إلى التفاعل الإيجابي مع الدعوة للمليونية المرتقبة، والمشاركة الواسعة فيها، بما يجسد حضورهم الوطني ويعبر عن تطلعاتهم ومواقفهم تجاه قضية الجنوب.
من جهته، شدد الشيخ سليمان ديعالي، ممثل اتحاد قبائل الجنوب العربي بالمحافظة، على الدور المحوري الذي يضطلع به المشايخ والأعيان ومعرّفو المناطق والشخصيات الاجتماعية والاعتبارية في توحيد المجتمع وتعزيز تماسكه، مشيرًا إلى أهمية دورهم في التواصل مع المواطنين وحثهم على المشاركة الواعية والمنظمة، بما يحفظ النسيج الاجتماعي ويعزز روح المسؤولية الوطنية، ويضمن التعبير السلمي والحضاري عن المواقف والمطالب المشروعة.
وناقش اللقاء جملة من الترتيبات التنظيمية والميدانية الخاصة بالمليونية، وفي مقدمتها تشكيل لجان ميدانية مشتركة تتولى تنسيق الجهود، وتنظيم الحشد الجماهيري، وتوزيع المهام بين الجهات المشاركة، إلى جانب تعزيز التغطية الإعلامية والتواصل مع القيادات المحلية والمجتمعية في مختلف مناطق الأرخبيل، بما يسهم في إنجاح المليونية وإظهارها بالصورة التي تليق بأبناء سقطرى ومكانتهم الوطنية.
كما شدد المجتمعون على أهمية الالتزام بالطابع السلمي والحضاري للمشاركة الجماهيرية، والحفاظ على الأمن والاستقرار والسكينة العامة، وتعزيز التعاون بين مختلف الجهات والفعاليات المجتمعية، بما يضمن إيصال الرسائل الوطنية بصورة مسؤولة ومنظمة.
وفي ختام اللقاء، دعا المجتمعون كافة أبناء أرخبيل سقطرى، بمختلف مديرياتهم ومناطقهم وقراهم، والمشايخ والأعيان والشخصيات الاجتماعية والشباب والمرأة، إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في المليونية الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب العربي وقضيته الوطنية، مؤكدين أن الحضور الشعبي المنظم يجسد أهمية التلاحم الوطني، ويعبر عن تمسك المشاركين بحقهم في التعبير السلمي عن تطلعاتهم ومواقفهم الوطنية.
وأكد المجتمعون أن سقطرى ستظل حاضرة في مختلف المحطات الوطنية، وأن تعزيز وحدة الصف والتكاتف المجتمعي والعمل المشترك يمثل مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع، وفاءً لتضحيات المناضلين والشهداء، واستلهامًا للقيم الوطنية التي أرستها ثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة.