يستعد داني كارفاخال، قائد ريال مدريد السابق وأحد أبرز نجومه خلال العقد الأخير، لخوض تجربة جديدة في مسيرته الكروية، بعدما وافق على الانتقال إلى خيتافي، ليواصل اللعب في العاصمة الإسبانية، لكن هذه المرة بعيدًا عن ملعب سانتياجو برنابيو، في خطوة جاءت استجابة لرغبة المدرب خوسيه بوردالاس في تدعيم صفوف فريقه بخبرة أحد أكثر اللاعبين تتويجًا بالألقاب في كرة القدم الأوروبية.
وظل المدافع البالغ من العمر 34 عامًا، والمنحدر من ليجانيس، دون نادٍ منذ 30 يونيو الماضي، عقب انتهاء مسيرته مع ريال مدريد، قبل أن يظهر خيتافي في الصورة ويمنحه فرصة خوض تحدٍ مختلف تمامًا.
ويأمل بوردالاس الاستفادة من خبرات اللاعب وقدرته على التعامل مع متطلبات المنافسة، خاصة أنه اعتاد اللعب تحت ضغط المباريات الكبرى والمنافسة على الألقاب طوال سنواته مع النادي الملكي.
ويستهدف مدرب خيتافي تعزيز الجبهة اليمنى، حيث ينتظر أن ينافس كارفاخال كيكو فيمينيا على شغل مركز الظهير الأيمن، مع إمكانية توظيفه في دور مختلف وفقًا للخطة التي سيعتمدها الجهاز الفني.
وفي حال اللجوء إلى اللعب بـ3 مدافعين، قد يشغل كارفاخال الجانب الأيمن من الخط الخلفي، وهو ما قد يتيح لأندريس جارسيا فرصة أكبر للمشاركة في مركز متقدم، بما يمنح بوردالاس خيارات تكتيكية إضافية.
لكن الجانب المالي يمثل أحد أبرز تفاصيل الصفقة، إذ تشير التقارير إلى أن كارفاخال وافق على خفض راتبه بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بصافي دخله السابق مع ريال مدريد، الذي كان يبلغ نحو 10 ملايين يورو سنويًا.
ومن المنتظر أن يحصل مع خيتافي على راتب يقارب مليون يورو، في فارق كبير يعكس طبيعة المرحلة الجديدة التي يخوضها اللاعب، ورغبته في مواصلة مسيرته الاحترافية والبقاء بالقرب من منزله، إلى جانب الانضمام إلى مشروع يستطيع من خلاله تقديم الإضافة داخل الملعب.
وفي النهاية، كان عرض بوردالاس كافيًا لإقناع كارفاخال بخوض التجربة، بعدما وجد في خيتافي فرصة للاستمرار في المنافسة بدلًا من الابتعاد عن الملاعب، مع الاحتفاظ بدوره لاعبًا قادرًا على نقل خبراته إلى زملائه، خاصة في فريق يسعى إلى تحقيق أهدافه بإمكانات مختلفة عن تلك التي اعتادها في ريال مدريد.