فخامة الرئيس القائد/ عيدروس قاسم الزُبيدي
رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية
حفظكم الله ورعاكم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يطيب لي، باسمي وباسم الأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، أن أرفع إلى فخامتكم أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة حلول الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، هذه الثورة الوطنية الخالدة التي جسّدت إرادة شعب الجنوب العربي في التحرر والانعتاق من الاحتلال و عهود الظلام ، وأرست بدماء الشهداء وتضحيات المناضلين مشاعل إضاءت طريق النضال الوطني نحو الحرية والسيادة والكرامة.
إن إحياء الذكرى الثالثة والستين لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة لا يقتصر على استذكار محطة مشرقة من تاريخ نضال شعبنا، بل يمثل تجديدًا للعهد مع تضحيات الأجيال التي صنعت فجر الحرية والاستقلال، واستنهاضًا للمسؤولية الوطنية في مرحلة مفصلية تتطلب تعزيز التماسك الوطني، وتوحيد الصف الجنوبي، والتمسك بالثوابت، وحماية المكتسبات التي تحققت بدماء الشهداء وتضحيات الجرحى والمناضلين.
وفي هذه الذكرى المجيدة، نجدد التأكيد أن قضية شعب الجنوب قضية وطن وشعب وهوية، وحق أصيل في تقرير المصير واستعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، ولا يمكن اختزالها في مطالب مؤقتة أو تجاوزها في أي ترتيبات سياسية مقبلة. وإن الوفاء لإرث ثورة ١٤ أكتوبر وتضحيات شعبنا يفرض علينا مواصلة العمل الوطني والسياسي المسؤول، وتعزيز الاصطفاف الشعبي، وتوحيد الإرادة الجنوبية في مواجهة المشاريع والتحديات التي تستهدف حق شعبنا ومستقبله.
فخامة الرئيس القائد،
ونحن نحيي الذكرى الثالثة والستين لثورة الرابع عشر من أكتوبر المجيدة، نجدد لكم عهد الوفاء، ونؤكد ثباتنا خلف قيادتكم ومضيّنا معكم على طريق النضال الوطني حتى تحقيق تطلعات شعبنا واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
كما نجدد تمسكنا بالثوابت الوطنية التي قامت عليها ثورة شعبنا ومسيرته التحررية، واعتزازنا بتضحيات الشهداء والمناضلين، وثقتنا بإرادة أبناء الجنوب وقدرة مؤسساتهم الوطنية على حماية المكتسبات ومواجهة التحديات وإفشال المحاولات التي تستهدف قضيتهم العادلة.
وتمثل هذه الذكرى الخالدة محطةً متجددة لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وتأكيد التفاف شعبنا حول قيادته السياسية، وتمسكه بمشروعه الوطني حتى بلوغ الغاية التي ناضلت وضحّت من أجلها أجيال الجنوب المتعاقبة.
وفي هذه المناسبة، نثمّن عاليًا البطولات والانتصارات التي تسطرها القوات الجنوبية في جبهات الحدود، وما تقدمه من تضحيات جسيمة دفاعًا عن أرض الجنوب وأمنه واستقراره، وتصديًا لمحاولات التمدد الحوثي. وتجسد هذه التضحيات الدور الوطني الذي تنهض به قواتنا في حماية الجنوب ومكتسباته، ومواجهة التهديدات التي تستهدف أمنه وأمن المنطقة.
وفي المقابل، تواصل مليشيا الحوثي نهجها الدموي وتصعيد هجماتها واستهداف المدنيين والمناطق الآهلة بالسكان، بما يفاقم المخاطر الإنسانية والأمنية ويقوض فرص الاستقرار والسلام. ويستدعي هذا التصعيد موقفًا إقليميًا ودوليًا واضحًا تجاه هذه الانتهاكات، ودعم جهود حماية المدنيين، وتعزيز القدرات الدفاعية للقوات الجنوبية لتمكينها من صون أمن الجنوب وسلامة مواطنيه. وستظل تضحيات أبطالنا في ميادين المواجهة موضع اعتزاز شعبنا ووفائه وتقديره.
وفي هذه المناسبة الوطنية الخالدة، أجدد دعوتي إلى جماهير شعبنا الجنوبي في العاصمة عدن وعموم محافظات الجنوب للمشاركة الواسعة والفاعلة في «مليونية التعبئة الشعبية العامة للدفاع عن الجنوب وقضيته الوطنية»، المقرر إقامتها عصر غدٍ الأربعاء، الرابع عشر من أكتوبر، في العاصمة عدن. ولنجعل من هذا الحضور الشعبي موقفًا وطنيًا يجسد وحدة الصف الجنوبي، والتمسك بحقوق شعبنا وتطلعاته، وتجديد العهد مع الشهداء، ويؤكد أن الإرادة الجنوبية حاضرة وقادرة على الدفاع عن قضيتها ومكتسباتها ومستقبل أجيالها.
ختامًا، نسأل الله أن يعيد هذه المناسبة الوطنية المجيدة على شعبنا الجنوبي وقد تحققت تطلعاته المشروعة في الأمن والاستقرار والحرية واستعادة دولته كاملة السيادة، وأن يتغمد شهداء ثورة الرابع عشر من أكتوبر وسائر شهداء الجنوب بواسع رحمته، ويمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، ويحفظ الجنوب وأهله من كل مكروه.
وكل عام وشعب الجنوب أكثر تماسكًا وثباتًا ووفاءً لتضحيات شهدائه ومناضليه.
وتفضلوا، فخامة الرئيس القائد، بقبول خالص التقدير والاحترام.
الأستاذ/ وضاح نصر الحالمي
عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
الأمين العام للأمانة العامة لهيئة رئاسة المجلس