آخر تحديث :الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 07:53 م

اخبار رياضية


الكرة الإنجليزية على حافة كارثة مالية.. و94% من أنديتها تغرق في الخسائر

الأربعاء - 14 أكتوبر 2026 - 07:04 م بتوقيت عدن

الكرة الإنجليزية على حافة كارثة مالية.. و94% من أنديتها تغرق في الخسائر

عدن تايم/ متابعات:


لم يعد الأمر مجرد تحذير عابر، بل ناقوس خطر يدوي بقوة في ملاعب إنجلترا، فبينما يلمع بريق الدوري الإنجليزي الممتاز كأغنى بطولة في العالم، يكشف تقرير رسمي صادم أن جسد كرة القدم الإنجليزية بأكمله "على وشك الانهيار المالي"، في أزمة تهدد بزوال أندية عريقة من الخارطة.


وكشف تقرير خطير صادر عن هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة (IFR) ونشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أن كرة القدم الإنجليزية دخلت المنطقة الحمراء، حيث تتكبد 94% من الأندية خسائر مالية، فيما بات ثلث أندية دوري كرة القدم الإنجليزية (EFL) والدوري الوطني في حالة إعسار فعلي، مما يستدعي "إصلاحات عاجلة" قبل فوات الأوان.


لعنة الرواتب وسباق الانتحار

ويضع التقرير يده على جوهر الداء: سباق محموم ومدمر للحفاظ على القدرة التنافسية. فالأندية، من القمة إلى القاع، ترفع رواتب لاعبيها بشكل جنوني لمجاراة منافسيها، في استراتيجية وصفها التقرير بأنها "مزيج خطير من الديون المتراكمة والاعتماد المفرط على تمويل الملاك، مما يعرض الأندية وجماهيرها للخطر".


وتزداد الصورة قتامة مع الفجوة الاقتصادية السحيقة التي تفصل الدوري الممتاز عن باقي الدرجات؛ حيث إن متوسط أرباح نادٍ واحد في البريميرليغ يفوق ثمانية أضعاف ما يحققه نادٍ في دوري البطولة (التشامبيونشيب)، مما يجعل المنافسة العادلة شبه مستحيلة.


ويفاقم هذه الأزمة نظام "مدفوعات المظلة" - الدعم المالي الذي تتلقاه الأندية الهابطة من الممتاز - فهذا التعويض يمنح الهابطين أفضلية مالية كاسحة لسنوات، ويجبر باقي الأندية على المجازفة بكل شيء والدخول في مخاطرات مالية انتحارية للحاق بها.


أندية تخسر حتى بدون لاعبين!

والصادم في التقرير، وفقا لإذاعة "كادينا سير" الإسبانية، أن الأزمة لم تعد مرتبطة بفواتير اللاعبين فقط، فقد ارتفعت النفقات التشغيلية لدرجة أن 17 نادياً في دوري كرة القدم الإنجليزية والدوري الوطني ستسجل خسائر فادحة حتى لو لم تدفع راتباً واحداً للاعبيها.


وتكشف أرقام الإيرادات لموسم 2025-2026 حجم الخلل الهيكلي، فمن أصل أكثر من 9 مليارات جنيه إسترليني حققتها كرة القدم الإنجليزية مجتمعة؛ أهمها أن الدوري الممتاز وحده حصد 7.5 مليار جنيه، بينما اكتفى دوري البطولة (التشامبيونشيب) بمليار واحد.


في ذات الوقت حصل دوريا الدرجة الأولى والثانية معاً على 460 مليوناً فقط، ولم ينل الدوري الوطني سوى 70 مليون جنيه.


الخسائر تتضاعف والديون تنفجر

ويكشف التقرير عن أرقام مفزعة لنمو الخسائر:


في الدوري الممتاز، قفز متوسط خسائر النادي الواحد من 20 مليون جنيه في موسم 2021-2022 إلى 44 مليون جنيه في الموسم الحالي 2025-2026.


وفي دوري البطولة، ارتفع من 13 مليوناً إلى 22 مليون جنيه خلال موسم واحد فقط.


أما الكارثة الحقيقية فهي في الدرجات الأدنى:


تضاعفت خسائر أندية دوري الدرجة الأولى ثلاث مرات خلال خمسة مواسم، من 2.4 مليون إلى 7.5 مليون جنيه.


وفي دوري الدرجة الثانية، تضاعفت أربع مرات، من 600 ألف جنيه إلى 2.7 مليون جنيه.


وانعكست هذه الخسائر على جبل الديون الذي يهدد اللعبة، فقد ارتفع إجمالي ديون الأندية الإنجليزية من 2.8 مليار جنيه في موسم 2020-2021 إلى 4.1 مليار في الموسم الماضي، مع توقعات مرعبة بأن يصل إلى 5.1 مليار جنيه في السنة المالية الحالية.


والمفارقة أن أندية الدوري الممتاز، رغم كونها الأكثر ثراءً، تتحمل وحدها 75% من هذه الديون، في دليل قاطع على أن حتى قمة الهرم الكروي لم تعد بمنأى عن شبح الإفلاس.