آخر تحديث :الخميس - 15 أكتوبر 2026 - 12:48 ص

قضايا


عدن نت.. شبكة غائبة في عاصمة الخدمة

الخميس - 15 أكتوبر 2026 - 12:10 ص بتوقيت عدن

عدن نت.. شبكة غائبة في عاصمة الخدمة

كتب / علي محمد سيقلي

لم تعد شكاوى المشتركين من شبكة «عدن نت» مقتصرة على ضعف سرعة الإنترنت، بل تجاوزت ذلك إلى ضعف الإرسال والانقطاع المتكرر للشبكة في معظم مديريات العاصمة عدن، الأمر الذي يطرح تساؤلات جدية حول مستوى الخدمة، والأسباب التي حالت دون وصولها إلى المستوى الذي يحتاجه المواطن.


فالمشكلة هنا لا تتعلق بسرعة تحميل الملفات أو مشاهدة مقطع فيديو، بل بوجود شبكة يُفترض أن توفر اتصالًا مستقرًا، بينما يجد المشترك نفسه في أوقات كثيرة أمام إشارة ضعيفة أو خدمة منقطعة، من دون أن يعرف الأسباب الحقيقية وراء هذا التراجع.


أين تكمن المشكلة؟

هل تعود هذه المعاناة إلى ضعف محطات الإرسال، أم إلى محدودية السعة الاستيعابية، أم إلى أعطال فنية في البنية التحتية، أم إلى أسباب أخرى تتطلب تدخلًا عاجلًا من الجهات المختصة؟ أسئلة مشروعة لا يمكن الإجابة عنها بالتخمين، بل تحتاج إلى توضيح فني صريح، وتشخيص دقيق، وإجراءات عملية تعيد للشبكة قدرتها على تقديم الخدمة المطلوبة.

وإذا كانت المشكلة تشمل مديريات متعددة، فإن التعامل معها لا ينبغي أن يقتصر على معالجة أعطال متفرقة، بل يستدعي مراجعة شاملة لأداء الشبكة، وقياس مستوى التغطية، وفحص محطات الإرسال، والتحقق من أسباب الانقطاع، ومدى كفاية التجهيزات لمواجهة احتياجات المشتركين.

المواطن ليس مطالبًا بدفع ثمن خدمة لا يحصل عليها.

فالمشترك الذي يدفع مقابل الإنترنت من حقه أن يحصل على خدمة مستقرة، وأن يعرف أسباب تعثرها، وأن يجد جهة مسؤولة تستمع إلى شكواه وتقدم له إجابة واضحة. وليس من المقبول أن تظل المعاناة تتكرر من دون إعلان الأسباب أو توضيح الخطوات المتخذة لمعالجتها.

إن المطلوب من إدارة «عدن نت» والجهات المشرفة عليها هو الخروج بتوضيح رسمي يضع المواطنين أمام حقيقة ما يجري، والإعلان عن خطة زمنية لمعالجة ضعف الإرسال والانقطاعات، مع تحديد المناطق المتضررة والإجراءات المقررة لتحسين التغطية واستقرار الشبكة.

عدن بحاجة إلى خدمة تعمل، لا إلى اسم على شاشة الهاتف.

فالإنترنت لم يعد ترفًا، بل أصبح ضرورة للعمل والتواصل ومتابعة الأخبار وإنجاز المصالح اليومية. ومن حق أبناء العاصمة عدن أن يحصلوا على خدمة تليق باحتياجاتهم، وأن تُعامل شكاواهم باعتبارها مطالب مشروعة تستوجب الاستجابة، لا مجرد ملاحظات عابرة يمكن تجاهلها.


ويبقى السؤال الذي ينتظر المشترك إجابة واضحة عنه: ما أسباب ضعف الإرسال وانقطاع شبكة «عدن نت» في معظم مديريات عدن، ومتى سيحصل المواطن على خدمة مستقرة يعتمد عليها؟