حوّل ريال مدريد تأخره أمام مضيفه روما بنتيجة 1-3 إلى انتصار قاتل برباعية مقابل 3 أهداف، لينجو من أول خسارة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ويحقق فوزًا مثيرًا في المباراة التي أقيمت مساء اليوم الأربعاء على ملعب "الأولمبيكو" ضمن الجولة الثانية من مرحلة الدوري.
وقبل 24 ساعة من عودة جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، إلى عرين روما، الذي قضى فيه 3 أعوام مدربًا للفريق الإيطالي، سُئل عما إذا كانت المباراة "ستكون استثنائية ضد روما وجاسبريني"، فرد المدرب البرتغالي بأنها "ستكون عادية لو نسي من هو المنافس"، وشدد على أنه سيحاول نسيان ذلك.
لكن سير أحداث المباراة لم يكن عاديًا، بعدما كان ريال مدريد قريبًا للغاية من الخسارة بسيناريو كارثي قبل أن يحوّل الفريق الملكي الأمور لصالحه في 6 دقائق بتسجيل 3 أهداف متتالية وسط انهيار أصحاب الأرض.
وواصل ريال مدريد هيمنته على مبارياته ضد روما في العاصمة الإيطالية، محققًا فوزه السادس في 7 زيارات مقابل خسارة واحدة.
وحقق ريال مدريد فوزه الثاني في دوري الأبطال هذا الموسم، بعدما كان افتتح موسمه بانتصار على فريق إيطالي آخر هو إنتر ميلان بنتيجة 2-1، بينما فشل روما في خطف أول فوز بعدما تعادل مع فنربخشة التركي 1-1.
هجوم إيطالي مفاجئ
على غير المتوقع، بدأت المباراة بهجوم قوي من جانب روما مستفيدًا من الصخب الجماهيري في ملعب "الأولمبيكو"، بينما اضطر ريال مدريد للتراجع إلى الوراء.
ولولا تألق تيبو كورتوا لسجل روما 3 أهداف في الربع ساعة الأول من المباراة، في المقابل انتظر الفريق الملكي حتى الدقيقة 12 لإطلاق أول تسديدة تجاه المرمى الإيطالي.
وتلقى روما ضربة مبكرة بعدما تعرض كواديو كونيه لإصابة في الدقيقة 17، أجبرته على مغادرة الملعب باكيًا، إذ دخل بدلًا منه زميله نيكولو بيسيلي.
وترجم فريق الذئاب سيطرته بهدف في الدقيقة 20 بتوقيع مارتن دي رون الذي سدد كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، غالطت كورتوا.
لكن الرد جاء سريعًا بعد 5 دقائق فقط عن طريق كيليان مبابي بتسديدة مشابهة من خارج المنطقة.
تغييرات مورينيو تصنع الريمونتادا
دخل ريال مدريد الشوط الثاني على أمل تسجيل هدف الفوز مبكرًا لتفادي معاناة الدقائق الأخيرة، لكن أصحاب الأرض فاجأوه بهدف آخر مباغت.
وسجل دونيل مالين هدف روما الثاني بعد 6 دقائق فقط على صافرة انطلاق الشوط الثاني بعدما انطلق في هجمة مرتدة سريعة، مستفيدًا من خطأ مشترك بين كورتوا الذي مرر الكرة لفينيسيوس جونيور، وفقد السيطرة عليها.
وبعد دقائق قليلة، ضاعف مالين معاناة الفريق الإسباني هدفه الشخصي الثاني والثالث لروما، ليوسع الفارق إلى هدفين قبل النصف ساعة الأخير من زمن المباراة.
واستقبل مالين كرة بينية ضربت الخط الخلفي لريال مدريد، ليجد نفسه منفردًا بكورتو، حيث سدد لاعب روما الكرة بسهولة داخل الشباك.
واعتقد ريال مدريد أنه عاد إلى أجواء المباراة في الدقيقة 68 بعدما سجل مبابي هدفًا ثانيًا من انفراد تام، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل النجم الفرنسي.
ومع ذلك، نجح البديل كارلوس إسبي في تقليص الفارق بهدف في الدقيقة 82 من متابعة لكرة ارتدت من الحارس داخل منطقة الست ياردات.
وقبل نهاية الوقت الأصلي بـ5 دقائق، أدرك البديل الآخر إندريك التعادل بهدف ثالث في وقت قاتل من ضربة رأسية مستغلًا عرضية متقنة من ركلة ركنية.
وبينما اعتقد الجميع أن المباراة ستنتهي بالتعادل، خطف أنطونيو روديجر النقاط الثلاث لريال مدريد بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، بعدما حوّل ركنية أخرى إلى داخل الشباك.