عدن / الإعلام الأمني
تابعت إدارة أمن العاصمة عدن ما أثير من مواقف وتساؤلات في الأوساط الصحفية والإعلامية بشأن واقعة ضبط الصحفي مراد محمد سعيد، على خلفية نشر وتداول مواد مصورة مرتبطة بالهجمات التي شهدتها العاصمة عدن.
وإذ تؤكد إدارة أمن العاصمة عدن احترامها لحرية الصحافة والإعلام، وتقديرها للدور الذي يؤديه الصحفيون والإعلاميون في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع، فإنها توضح أن إجراءات الضبط لم تستهدف الصحفيين بسبب صفتهم المهنية، وإنما جاءت ضمن إجراءات أمنية شملت الصحفي مراد محمد سعيد وآخرين ممن نشروا أو تداولوا مواد مصورة متعلقة بمواقع الهجمات والأحداث الأمنية، رغم التنبيهات السابقة الصادرة بهذا الشأن.
وتوضح الإدارة أنها سبق أن أصدرت تنبيهات متكررة دعت فيها الجميع، بمن فيهم الصحفيون والإعلاميون والنشطاء ومستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، إلى الامتناع عن نشر أو تداول الصور ومقاطع الفيديو المرتبطة بمواقع الهجمات، خصوصًا ما قد يكشف تفاصيل أمنية حساسة أو يؤثر على سير الإجراءات الأمنية، وذلك في إطار التدابير الاحترازية التي تفرضها الظروف الراهنة، وحرصًا على سلامة المواطنين والمنشآت، مع التأكيد على أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وتشدد الإدارة على أن هذه التدابير تأتي في إطار مسؤولياتها وصلاحياتها القانونية في حفظ الأمن والاستقرار، ولا تستهدف التضييق على العمل الصحفي أو تقييد حرية الإعلام، وإنما تهدف إلى ضمان التعامل المسؤول مع المعلومات المرتبطة بالأحداث الأمنية، بما يحقق التوازن بين حرية النشر ومتطلبات الأمن والسلامة العامة، وفقًا للقوانين النافذة.
كما تثمن إدارة أمن العاصمة عدن الدور الذي تضطلع به النقابات والمؤسسات الإعلامية والصحفيون والناشطون والمؤثرون في تعزيز الوعي المجتمعي، وتؤكد حرصها على استمرار التواصل والتنسيق مع مختلف النقابات والكيانات الصحفية والمؤسسات الإعلامية، انطلاقًا من إيمانها بأن الأسرة الصحفية والإعلامية شريك أساسي في نشر الوعي الأمني، ومواجهة الشائعات، وتعزيز المسؤولية المهنية في تداول المعلومات.
وفيما يتعلق بواقعة ضبط الصحفي مراد محمد سعيد وآخرين، تؤكد الإدارة أن الإجراءات المتخذة بحقهم تخضع للأطر القانونية المنظمة، وأن التعامل مع هذه الوقائع سيتم وفقًا للقانون، مع احترام حقوق جميع المعنيين وضماناتهم القانونية المكفولة، ودون أي استهداف على أساس المهنة أو الصفة الصحفية.
وتدعو إدارة أمن العاصمة عدن الصحفيين والإعلاميين والنشطاء ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، ومراعاة التنبيهات الصادرة عنها، والتحلي بالمسؤولية عند نشر أو تداول المعلومات والمواد المصورة المتعلقة بالأحداث الأمنية، مؤكدة أن أي مخالفات تستوجب المساءلة سيجري التعامل معها وفقًا للقوانين النافذة والإجراءات القانونية المقررة.
وتجدد إدارة أمن العاصمة عدن تأكيدها أن الأمن والإعلام شريكان في خدمة المجتمع، وأن تعزيز الثقة والتعاون بين الأجهزة الأمنية والنقابات والمؤسسات الإعلامية يمثل ضرورة لحماية المواطنين وصون الاستقرار، مع الالتزام بحماية حرية العمل الصحفي وممارسة المسؤوليات الأمنية في إطار القانون.
الجمعة 16 أكتوبر 2026م
المكتب الإعلامي – إدارة أمن العاصمة عدن