أكد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، اللواء الركن فرج سالمين البحسني، أن الجنوب لن ينكسر أو يخضع للصواريخ والتهديدات، مشدداً على أن عدن وحضرموت وشبوة والضالع وأبين وباب المندب لن تنحني لإرهاب الصواريخ أو لسياسة فرض الأمر الواقع بالقوة. وأشار إلى أن الأرض الجنوبية لها رجالها وتاريخها، وشعب يعرف جيداً معنى الدفاع عن الكرامة والسيادة.
وقال البحسني إن استهداف الحوثيين بالصواريخ والمسيّرات يستوجب أعلى درجات اليقظة والجاهزية، وتعزيز منظومات الدفاع وتوحيد الجهود العسكرية والأمنية، لافتاً إلى أن المعركة لا تُحسم بالصواريخ وحدها، وأن الجغرافيا الجنوبية بامتدادها وعمقها وتضاريسها تتطلب حسابات عسكرية دقيقة. وأكد أن الحوثي لن يستطيع اجتياح الجنوب، وسينكسر على أسوار حضرموت وشبوة وأبين والضالع وكرش وباب المندب.
وأوضح البحسني أنه حذّر مبكراً من خطورة إهمال الدفاعات الجوية، مستذكراً أنه عقب استهداف ميناء الضبة وتعطيل تصدير النفط، كُلّف بالنزول إلى الموقع ورفع تقرير عاجل تضمن معالجات عملية، في مقدمتها إنشاء شبكة دفاع جوي تغطي الضبة والريان ومدينة المكلا، إلى جانب إجراءات لحماية المنشآت الحيوية، غير أن المقترح لم يُناقش باستفاضة، بل وُضع في الأدراج التي توضع فيها ملفات الدولة المهمة.
وأشار إلى أن فرصاً ثمينة أُهدرت لتعزيز الجاهزية، فيما انشغلت القيادة اليمنية بخلافات وملفات جانبية وفساد كبير مارسته هذه القيادة، بينما استثمر الحوثي الوقت في تطوير قدراته، بدلاً من توجيه الإمكانات نحو بناء منظومة دفاعية قادرة على حماية الأرض والإنسان والمقدرات الوطنية. وشدد على أن هذه المسؤولية تستوجب المكاشفة والمحاسبة وتصحيح المسار دون تأخير.
وأضاف البحسني أن المستقبل لا يُنظر إليه بعين اليأس، بل بثقة راسخة في قدرة الشعب على الصمود، مؤكداً أن الوطن لا يضيع ما دام أبناؤه متمسكين بحقهم، وأن الأرض لا تسقط ما دامت إرادة أبنائها عصية على الانكسار.
واختتم البحسني بالتأكيد أن الصواريخ قد تطال المنشآت، لكنها لن تُخضع شعباً أو تكسر إرادة وطن، مشدداً على أن الجنوب عصيّ على الترهيب، وأن أمنه وسيادته وكرامته خطوط حمراء لا تقبل الابتزاز أو المساومة. وقال إن المعتدي لن يجد أرضاً مستباحة، بل شعباً ثابتاً ورجالاً على أهبة الاستعداد، مؤكداً أن الجنوب لا ينحني للتهديد ولا يُفرض عليه مصيره بقوة السلاح.