آخر تحديث :الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 11:48 م

اخبار عدن


تحد كبير تواجه الالتحاق بكلية الحاسوب جامعة عدن

الخميس - 22 أكتوبر 2026 - 11:15 م بتوقيت عدن

تحد كبير تواجه الالتحاق بكلية الحاسوب جامعة عدن

عدن/ نبيل غالب

كشف الأمين العام لكلية الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات بجامعة عدن الدكتور علي الخضر حسين، عن أزمة خانقة تهدد مستقبل أكثر من 900 طالب متقدم للدراسة في الكلية هذا العام، مؤكداً أن الكلية باتت عاجزة عن استيعابهم رغم استعدادهم لدفع الرسوم، بسبب انعدام الطاقة الاستيعابية وتضرر البنية التحتية ورفض جهات حكومية مجاورة تسليم قاعات شاغرة.


وأوضح الدكتور الخضر في حديث أن جوهر المشكلة يتلخص في مفارقة مؤلمة، ففي الوقت الذي تتزايد فيه رغبة الشباب في الالتحاق بتخصصات المستقبل، تُغلق في وجوههم القاعات. وقال: "في السنة الماضية قبلنا 1200 طالب وتم استيعابهم بالتعاون مع كلية التربية، وهذا العام لدينا أكثر من 800 طالب مستجد، منهم 400 طالب في النظام العام تم اختيارهم من بين 1129 متقدماً حضروا اختبار القبول، بينما لدينا في النظام الموازي أكثر من 900 متقدم نحن مطالبون بقبول 400 منهم فقط حسب الطاقة الاستيعابية المتاحة".


وأرجع أسباب الأزمة إلى عاملين رئيسيين، أولهما تعرض الكلية قبل أشهر لحريق كبير أدى إلى خروج خمس قاعات دراسية وأكثر من أربعة معامل ومكاتب إدارية عن الخدمة، مما أفقد الكلية أكثر من 50% من طاقتها. وثانيهما محدودية المبنى الحكومي الحالي الذي يضم ثماني قاعات دراسية وأكثر من ستة معامل حاسوبية، والذي لم يعد يستوعب التوسع المتسارع.


وأشار الأمين العام إلى أن الكلية تتطلع إلى تعزيز أواصر التعاون الأكاديمي والتكامل المؤسسي مع وزارة التعليم الفني والتدريب المهني، بما يخدم الصالح العام، مؤكداً أن هناك آفاقاً واسعة للتعاون المشترك في مجالات التدريب التقني، وتبادل الخبرات، والاستفادة من البنى التحتية التعليمية المتاحة بما يضمن الاستثمار الأمثل للمرافق الحكومية لخدمة الطالب الجامعي.


وتساءل الدكتور الخضر: "نحن لا نطالب بمبنى خاص، فجميعها مبانٍ حكومية والطالب طالب حكومي. فما ذنب الطالب أن يُحرم من التعليم بسبب خلاف إداري حول تبعية المبنى؟ هذه مسائل قانونية يجب أن تفصل فيها الشؤون القانونية في الجامعة والوزارة والمحكمة الإدارية، ولا يجوز ربطها بتعطيل العملية التعليمية". ولفت إلى أن من بين المتقدمين المرفوضين هناك من أبناء الهيئة التعليمية في المعهد ذاته.


وفي سياق حديثه عن أهمية الكلية، أكد أنها تعد من الكليات التطبيقية الحديثة والمتميزة في بلادنا، وتعود جذورها إلى مركز الحاسب الآلي الذي تأسس بموجب قرار رئيس جامعة عدن رقم (97) بتاريخ 14 يونيو 1995م، قبل أن يتطور ليصبح كلية مستقلة برؤية تهدف إلى تقديم برامج أكاديمية متخصصة وتأهيل كوادر وطنية قادرة على المنافسة وتعزيز البحث العلمي. وتضم اليوم في كنف عمادة الأستاذ الدكتور محسن حسين الحيدري أربعة تخصصات نوعية هي علوم الحاسوب وهو أول تخصصات الكلية، ونظم المعلومات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وهي تخصصات حاسوبية خالصة تواكب التحول الرقمي العالمي، وتشهد تحديثاً مستمراً في برامجها التي تشمل البكالوريوس والماجستير وورش العمل والشراكات الأكاديمية.


واختتم الدكتور الخضر حديثة بمناشدة جميع الأطراف في جامعة عدن ووزارتي التعليم العالي والتعليم الفني والسلطات المحلية قائلاً: "نحن أمام مفترق طرق، إما أن نوسع التعليم التقني أو نكتمه بأيدينا. إن عالم اليوم في عام 2026 أصبح عالم الحاسوب والذكاء الاصطناعي الذي يهيمن على كل القطاعات. والمفترض أن يتم تشجيع هذه التخصصات ودعمها من قبل الدولة والسلطة المحلية لا تهميشها ومحاصرتها. نحن لا نطالب إلا بأن تتاح للطالب فرصة الدراسة، فكل بلدان العالم ازدهرت بالتعليم".